مقتل 60 سوريا في ضربات جوية لمواقع "الدولة الإسلامية"

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - قال نشطاء أمس إن طائرات سورية قتلت 60 مدنيا على الاقل بينهم أكثر من عشرة أطفال خلال يومين من الضربات الجوية لمناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في مطلع الاسبوع.
وصعدت القوات السورية خلال الشهور الثلاثة الماضية حملة جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يهيمن على نحو ثلث أراضي سورية ومعظمها مناطق صحراوية في الشمال والشرق.
وأصابت الضربات الجوية عددا من مواقع التنظيم لكنها أسفرت عن مقتل الكثير من المدنيين الذين يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرته.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان من بين القتلى 41 قتلوا في غارات جوية يوم السبت الماضي أصابت مخبزا يديره التنظيم في معقله في مدينة الرقة في شمال سورية.
وقتل 19 مدنيا آخرين في محافظة دير الزور الشرقية وهي مثل محافظة الرقة تقع على الحدود مع العراق ويهيمن المتشددون عليها بالكامل تقريبا.
وقال ناشط مقره الرقة لرويترز ان من بين قتلى القصف ثمانية أفراد من عائلة واحدة هي عائلة خالد الحاج عمر وأربعة من عائلة اخرى لم يعثر على جثثهم. وأضاف ان أصغر القتلى هو ابراهيم العبد في السابعة من عمره. ومن بين النساء الذين قتلوا عيشة حسن (60 عاما) وزينة الاحمد التي تبلغ 18 عاما.
وتصاعدت المواجهات بين مقاتلي الدولة الاسلامية والقوات السورية بشدة منذ ان حقق الاسلاميون تقدما خاطفا ضد القوات الحكومية العراقية في  حزيران (يونيو) وأعلنت انها ستقيم الخلافة في الاراضي التي تسيطر عليها في جانبي الحدود.
ومنذ ذلك الحين قتلت الدولة الاسلامية مئات من القوات الحكومية السورية واستولت على ثلاث قواعد عسكرية في محافظة الرقة.
وقصفت القوات الجوية السورية مواقع التنظيم حتى مع توجيه طائرات حربية أميركية ضربات الى التنظيم في الجانب الآخر من الحدود في العراق.
ووفقا للامم المتحدة قتل أكثر من 190 ألف شخص في الحرب السورية منذ ان بدأت قبل أكثر من ثلاث سنوات. ويرتفع معدل القتلى اليومي نتيجة للقصف والمعارك والضربات الجوية والاعدامات بانتظام الى أكثر من 200 شخص يوميا.
 الى ذلك أثار ذبح تنظيم "الدولة الاسلامية" لجندي لبناني خطف قبل اكثر من شهر من لبنان موجة توتر جديدة في البلاد متواصلة ، تمثلت باعمال عدائية ضد لاجئين سوريين، وخطف على أساس طائفي بين سنة وشيعة في منطقة البقاع.
ومنذ نشر صور الجندي عباس مدلج (شيعي) الذي خطف مع عدد آخر من الجنود وعناصر قوى الامن منذ اكثر من اربعين يوما، مقطوع الرأس على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، أقدم لبنانيون غاضبون على قطع طرق واحراق اطارات في مناطق عدة من لبنان، وتعرض آخرون بالضرب والتهديد للاجئين سوريين.
وكان الخاطفون اقدموا في وقت سابق على قتل الجندي علي السيد (سني) بالطريقة نفسها. وشهدت بلدة عرسال الحدودية مع سورية في مطلع آب (أغسطس) معارك دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سورية تسببت بمقتل عشرين عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وعمد الذين فروا من هؤلاء إلى أخذ عدد من العسكريين رهائن، افرجوا عن بعضهم في وقت لاحق وقتلوا اثنين منهم، ولا يزال هناك ثلاثون منهم قيد الاحتجاز لدى "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الاسلامية".
وافاد مصدر امني ان عائلة الجندي علي المصري، وهو احد المحتجزين الثلاثين، اقدمت على خطف رجلين من بلدة عرسال ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، على طريق عام بعلبك في منطقة البقاع "واقتادوهما الى جهة مجهولة".
وقال احد اعيان المنطقة الذي يقوم بوساطة بين الخاطفين وعائلتي المخطوفين عبدالله الفليطي وحسين البريدي لفرانس برس رافضا كشف هويته "تطلب عائلة المصري من ابناء عرسال ممارسة ضغط على الخاطفين من اجل الافراج عن ابنها، وتتمسك بانها لن تطلق المخطوفين، وهما مهندس وطبيب، قبل الافراج عن الجنود".
ويتحدر الجندي المصري من بلدة حور تعلا الشيعية. ومنذ بدء النزاع السوري، حصلت توترات امنية عدة وتبادل عمليات خطف على خلفية النزاع بين المناطق الشيعية المؤيدة اجمالا لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام في سورية، ومنطقة عرسال السنية.
وطال الغضب كذلك في المنطقة التي تتواجد فيها عشائر وعائلات نافذة ومناطق خارجة عن سيطرة الدولة، اللاجئين السوريين الذين شوهد مئات منهم خلال نهاية الاسبوع يغادرون منطقة بعلبك متجهين الى الشمال او البقاع الغربي او بيروت.
فقد افاد شهود ان مجهولين اقدموا ليل السبت الاحد على احراق خيم في تجمع للاجئين السوريين في منطقة الطيبة قرب بعلبك، ما دفع العديد من السوريين الى مغادرته.
كما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس في البقاع لاجئين سوريين يفككون خيمهم في منطقة رياق قرب بعلبك وسيارات محملة بالسوريين تخرج من منطقة بعلبك الاحد. واتخذ بعض النازحين قرار المغادرة من تلقاء انفسهم خوفا من ردود فعل عدائية قد تطالهم.-(وكالات)

التعليق