سواين: بريطانيا حريصة على بقاء الأردن مستقرا

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

تغريد الرشق

عمان- أكد وزير التنمية الدولية البريطاني ديسموند سواين أن حكومته "تأخذ بالاعتبار المحافظة على الأردن بلدا مستقرا وآمنا كونه جزيرة استقرار في منطقة مضطربة".
وقال إن هناك ضرورة لتغيير أولوياته كوزير للتنمية الدولية، بحيث "توجّه المساعدات التي تقدمها بلاده للأزمة السورية إلى "الشعب الأردني وليس فقط للاجئين السوريين".
وشدد سواين خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في منزل السفير البريطاني لدى الأردن بيتر ميليت على أن الرسالة التي أوصلها لرئيس الوزراء عبدالله النسور، وللمسؤولين الذين التقاهم خلال زيارته التي امتدت يومين للمملكة، هي أننا "نعتبر أنفسنا أصدقاءكم وسنقف إلى جانبكم وسندعمكم في هذا الوقت الصعب"، في إشارة الى "التخوف من نشوء بيئة حاضنة للتطرف في الأردن نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة".
وعبّر سواين عن تقديره للشعب الأردني وكرمه في استضافة مئات آلاف اللاجئين السوريين، مؤكدا ان بلاده تدرك العبء والمسؤولية الهائلة التي يتحملها الأردن في هذا الصدد.
وتطرق سواين الى الاستجابة البريطانية للأزمة السورية منذ بدايتها، مبينا انها وصلت إلى حوالي مليار دولار، ربع هذا المبلغ يتم انفاقه في الأردن، وسيتم تخصيص 20 مليونا من هذا المبلغ، لتسع بلديات هي الأكثر تأثرا بتدفق اللاجئين السوريين.
وتحدث عن زيارات قام بها اول من امس، الى مخيم الزعتري، ثاني اكبر مخيم لجوء في العالم، معربا عن سعادته برؤية "عمل الأردنيين والمنظمات الخيرية والوكالات الدولية معا هناك".
 وبيّن انه زار ايضا مخيما تابعا لمنظمة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مثمنا استضافة الأردن لهم منذ عشرات السنين وتقديم الدعم لهم. كما أشار إلى زيارته مدارس اردنية، تتعامل بنظام الدوامين من اجل استيعاب اللاجئين، وقال "إنه التقى وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات وناقش معه كيفية المساعدة في البرامج التعليمية، في ظل العبء الذي ترزح تحته المملكة".
كما شاهد بمرافقة وزير البلديات المهندس سامي هلسة مشروع طريق ينفذ بالمنشية بدعم بريطاني خدمة للمجتمع المحلي.
واكد سواين ان "اطلاعه على كيفية تطوير ودعم القطاع الخاص في الأردن" هو احد أهم المحاور لبرنامج زيارته للأردن، معبرا عن اعتقاده بأن مستقبل التنمية في كل الدول، يكمن في "القطاع الخاص لأنه يخلق وظائف وفرص نمو".
واشار الى التجربة البريطانية مع اجراءات التقشف والتقليل من المصاريف الحكومية، وقال ان "كل وظيفة فقدت في القطاع العام، خلق القطاع الخاص مقابلها ثلاث فرص جديدة"، وهو الأمر الذي وصفه بالرسالة المهمة حول الاصلاح الاقتصادي.
وفي رده عن سؤال حول ما ورد في تقرير منظمة "اوكسفام" من ان "المجتمع الدولي فشل في معالجة الأزمة السورية"، قال، "انه لم يطلع على التقرير بعد، ولكنه اكد ان بلاده قدمت الكثير من الدعم المالي، وهذا الدعم عمل على تمكين العديد من السوريين في بلادهم الذين كانوا سيصبحون لاجئين في دول أخرى".
وفيما أشار الى ان بريطانيا هي ثاني أكبر مانح للأزمة سورية، أكد ضرورة تشجيع مانحين آخرين للمساعدة، لافتا إلى وجود أزمات أخرى في العالم مثل جنوب السودان والفيضانات في باكستان وغيرها.
وبخصوص المساهمة البريطانية المتوقعة في عملية اعادة إعمار قطاع غزة، اكتفى بالقول "ان بلاده ملتزمة بتقديم حوالي 350 مليون جنيه استرليني، من العام 2011 ولغاية 2015، وان "30 مليونا من هذا المبلغ يذهب سنويا إلى غزة"، اضافة الى ان بلاده قدمت خلال الأزمة الأخيرة، نحو 15 مليون جنيه اضافية للإغاثة في غزة".
وعن الأعداد المتوقع ان تستضيفها بريطانيا من اللاجئين السوريين، ضمن برامج إعادة التوطين، اكد عدم وجود أعداد محددة، تسلمنا حوالي ألفي طلب لجوء و "سندرس كل طلب على حدة"، وسنأخذ الحالات الأكثر ضعفا والتي هي بأمس الحاجة، مثل الحاجة الطبية.
وفي إجابته عن سؤال، حول ارتباط الوضع الاقتصادي السيئ في الأردن، باحتمال نشوء بيئة حاضنة للتطرف، وما "إذا كان هذا يثير قلق بريطانيا".
وأكد أهمية المحافظة على "الأردن كجزيرة استقرار في منطقة مضطربة، وبالطبع من مصلحة الحكومة البريطانية أن تبقي على استقرار وأمن الأردن، وهذا سيكون ضمن اعتبارات سياساتنا".

التعليق