ناشرون أردنيون وعرب: "معرض عمان" للكتاب لم يرق لمستوى التظاهرة الثقافية

تم نشره في السبت 13 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من أجنحة مشاركة في معرض الكتاب الدولي - ( تصوير: أمجد الطويل)

عزيزة علي
عمان
- أبدى ناشرون محليون وعرب استياءهم من معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الحالية والذي نظمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة ويسدل الستار عليه اليوم، مرجعين ذلك إلى "سوء التنظيم، وغياب الخدمات، والافتقار للبنية التحتية والتجهيزات التي تنسجم مع حجم المشاركة وقيمة هذه التظاهرة الثقافية". 
ورأى ناشرون أردنيون أن المعرض، الذي انطلقت فعالياته في الثالث من الشهر الحالي "لا يرقى لتمثيل الأردن، ولا يمثل الناشرين الأردنيين"، مشيرين إلى أن الأردن معروف بكرم الضيافة، وما وجده الناشرون العرب من "قلة ضيافة وسوء تجهيز وتنسيق في المعرض لا يليق بسمعة الأردن ولا الناشر الأردني، لاسيما أن المعرض يقام برعاية ملكية".
من جهته دعا الناشر ماهر الكيالي صاحب المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الجهات الرسمية، والممثلة
بـ "وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى"، إلى تبني المعرض في دورته المقبلة، لتكون "حيادية وتشرف على الوضع بما يرقى مع مستوى الحدث والتظاهرة".
وأشار الكيالي في حديثه لـ"الغد" إلى أن "الهيئة المشرفة على المعرض لم تحسن التعامل مع الناشر العربي الضيف"، منوها إلى "غياب التعريف بدور النشر العربية ووضوح الأجنحة المؤدية إليها"، فضلا عن "البيئة غير النظيفة التي أقيم عليها المعرض، فالأرضية تراب تمت تغطيتها بقطع من السجاد والموكيت الرث والمتعرج الذي قد يتعثر بها لا أصحاب دور النشر الضيوف وإنما الزائر للمعرض أيضا".
كما شكا ناشرون من عدم وجود "دعاية وإعلان للمعرض"، لافتين إلى أن سعر المتر المربع للناشر العربي "150 دولارا"، بينما وصلت للناشر الأردني "100 دولار"، فضلا عن غياب التنسيق لحضور الجامعات والمدارس للمعرض واقتناء الكتب بأسعار مناسبة.
وطالب ناشرون عرب الاتحاد بـ"تخفيض الأجرة"، حيث أوضحت دار "نينوى" ودور لبنانية ومصرية للنشر والتوزيع لـ"الغد" "أننا لم نحصل على خدمات مقابل ما دفعناه للمعرض من مبالغ مالية، بل حصلنا على خدمات سيئة جدا". ووزعوا مذكرة لجمع تواقيع من دور النشر المشاركة تطالب الاتحاد بـ "خفض التكاليف".
أحمد اليازوري صاحب دار "اليازوري" للنشر والتوزيع أشار إلى "افتقار التنظيم وسوء العدالة في توزيع الأجنحة"، مشيرا إلى أنه "لا توجد خريطة للمعرض أو رقم للأجنحة فيه لتعريف الجمهور بدور النشر المشاركة وأين يجدها".
مديرة إحدى دور النشر اللبنانية علقت على مدخل المعرض بقولها:"المدخل مصمم بشكل خطأ، فهو لا يظهر حجم المعرض الطبيعي، وعدد المشاركين فيه"، فضلا عن "ضياع وتشتت الزائر للأجنحة حيث المتاهات والعشوائية واضحة في التقسيم".
وتابعت "دور النشر العربية وضعت في اماكن مخفية"، منوهة إلى ان المعرض "لا يعكس صورة الاردن ولا نظافته ولا كرم أهله"، مبينة "ان النفايات تنتشر داخل وخارج المعرض، حيث تنبعث الروائح الكريهة، كما ان الاضاءة سيئة جدا، لاسيما أن ذلك يؤثر على إظهار الكتب بخط سيئ وطباعة باهتة".
وأرجع أحد الناشرين ما حصل من إرباك وسوء ترتيب وتنظيم الى أن عملية "انشاء المعرض تمت قبل الافتتاح بعشرة ايام ما اوقع القائمين في الكثير من التخبط"، لافتا إلى أن التكييف، على سبيل المثال، وصل المعرض "بعد ثلاثة ايام من الافتتاح".
وأشار إلى أن الهيئة القائمة على المعرض "لم تقم بدورها حيال الناشرين العرب والأردنيين ولا تجاه الجمهور"، بل اكتفوا بتبرير الانتقادات بأن "الديكور عبارة عن "برستيج" في المعرض، ما أزعج الناشرين".
كما اشتكى القائم على "مسرح الطفل" الذي أقيم بالتزامن مع معرض الكتاب، مصطفى الحوراني، من عدم الإعلان عن فعاليات المسرح، وعن الأنشطة الثقافية التي يقوم بها من ورش رسم للأطفال.
وأضاف الحوراني لـ"الغد" عانى الاطفال الذين يقومون بالتمثيل المسرحي من "الروائح الكريهة وكثرة الذباب المتواجد على النفايات التي تحيط بالمعرض"، موضحا "نحن نقدم عروضنا صباحا للاطفال حيث تكون الشمس في قلب السماء، لتفوح روائح كريهة ويتكاثر الذباب على هذه النفايات لتزعج الاطفال وتربكهم اثناء ادائهم". كما سبب انسحاب الكاتب الفلسطيني أحمد رفيق عوض الذي اعتذر عن تقديم ندوته، وكذلك اغلاق جناح الدائرة الثقافية في امانة عمان الكبرى، الكثير من التساؤلات.
وعن انسحاب الدائرة الثقافية في "أمانة عمان الكبرى" بين المدير التنفيذي للثقافة فيها سامر خير أحمد في تصريح خاص لـ "الغد" ان ما جرى هو "أن مديرية الثقافة عرضت كتبها في المعرض خلال أيامه الأولى، ولم تجد أن بيئة العرض ومكانها ملائمين للاستمرار في المشاركة"، متابعا "تلفت بعض الكتب بسبب تسريب مياه في خيمة العرض"، فضلاً عن أن مكان الجناح "بعيد عن زوار المعرض ومرتاديه وليس مناسباً لعرض الكتب واطلاع الجمهور عليها، ولهذا قررت مديرية الثقافة عدم الاستمرار في معرض الكتاب لهذا العام".
وأوضح احمد أن مديرية الثقافة في أمانة عمّان "جهة ناشرة للكتاب، وهي عضو في اتحاد الناشرين الأردنيين وعضو في اتحاد الناشرين العرب"، مستدركا "يخطئ من يظن أن الجانبين هما بمثابة شيء واحد، لذلك فما يجري داخل معرض الكتاب ليس له علاقة بالأمور التنظيمية التي تساعد فيها الأمانة".
وأكد ان مديرية الثقافة في "أمانة عمان" ستظل عضواً فاعلاً في اتحاد الناشرين، وتعمل مع الناشرين الآخرين لتطوير هذا المعرض المهم خلال الدورات القادمة، وتلافي الأخطاء الكبيرة التي وقعت هذه السنة والتي اشتكى منها كثير من الناشرين المشاركين في المعرض من دور النشر العربية والأردنية.

azezaa.ali@alghad.jo

@azezaali

التعليق