إيران ترفض المشاركة في مؤتمر باريس حول العراق

تم نشره في الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

طهران- أكدت إيران أمس أنها لا ترغب في أي حال في المشاركة في المؤتمر الدولي المقرر الاثنين في باريس لتنظيم عمليات التصدي لمقاتلي "الدولة الإسلامية"، علما بأنه لم توجه إليها دعوة لحضوره.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان كما نقل عنه موقع التلفزيون الرسمي إن "المشاركة في مؤتمر مسرحية وانتقائي لمكافحة الإرهاب في باريس لا تهمنا".
وأضاف "ما يهم إيران هو مكافحة فعلية وليس انتقائية للإرهاب في المنطقة والعالم. سنواصل دعمنا القوي للعراق وسورية في مكافحتهما للإرهاب".
وأعلن المسؤولون الأميركيون رفضهم لمشاركة ايران في التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية التي استولت على مناطق واسعة في سورية والعراق.
وانتقد العديد من المسؤولين الايرانيين مكونات هذا التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة.
واعتبر أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن "إقامة تحالف مناهض للإرهاب من جانب الولايات المتحدة مع دول هي الداعم الرئيسي للإرهابيين هو أمر مشبوه"، في إشارة إلى السعودية وقطر.
بدوره حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني من التدخل العسكري الاميركي في سورية حليفة ايران.وقال لاريجاني في تصريح نقلته وكالة الانباء الطالبية (ايسنا) ان "الولايات المتحدة تلعب بالنار في المنطقة وعليها ان تدرك انه لا يمكنها مهاجمة سورية بحجة محاربة الدولة الاسلامية".
وتدعم ايران، الدولة الشيعية القوية في المنطقة، حكومتي سورية والعراق وكذلك أكراد العراق في قتالهم للإسلاميين السنة المتطرفين.
إلى ذلك، أعلنت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس خلال زيارتها شمال العراق أن وكالات المنظمة الدولية "تحتاج الى مزيد من الامكانات" لمساعدة 1,8 مليون شخص من النازحين العراقيين.
وقالت اموس خلال تفقدها مخيم خانكي للنازحين في اقليم كردستان ان "المال سينفد سريعا" ومئات آلاف النازحين "يحتاجون سريعا الى مزيد من الدعم".
واستقبلت هذه المنطقة على مراحل الاف السوريين الذين فروا من الحرب ثم عراقيين من محافظة الانبار حيث استولى مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في بداية العام على مدينة الفلوجة ومناطق في الرمادي.
ومنذ التاسع من حزيران (يونيو)، ومع شن الدولة الاسلامية هجومها الواسع النطاق في العراق، تدفق مئات آلاف النازحين الجدد الى كردستان.
واضافت اموس التي وصلت إلى العراق "وجودي هنا يهدف الى عدم جعل وضع النازحين في العراق يغيب عن الأجندة الدولية".
والتقت اموس السبت محافظ منطقة دهوك في كردستان فرهاد امين الاتروشي الذي نقلت عنه "استياءه" من مواجهة ازمات متتالية.
واذ لفتت الى ان المسؤولين الاكراد "ينتقدون (احيانا) بطء" العمليات، تداركت "حين يكون لدينا 1,8 مليون نازح في بلد خلال تسعة أشهر فهي أزمة كبيرة علينا أن نتعامل معها معا".
وأكدت اموس التي تفقدت أيضا مدرسة في مدينة خانكي تستضيف نازحين، أن المرحلة الحالية "صعبة عموما بالنسبة الى الفرق الانسانية"، كون وكالات الأمم المتحدة مضطرة إلى التعامل مع أزمات عدة.-(أ ف ب)

التعليق