سكان جنوب عمان يشكون من تعبئة صهاريج خضراء بمياه البرك المكشوفة

1.7 مليون دينار قيمة مخالفات واعتداءات المياه منذ مطلع العام

تم نشره في الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

إيمان الفارس

عمان– تجاوزت قيمة التحصيلات المالية الموردة لصناديق وزارة المياه والري- سلطة المياه، 1.7 مليون دينار مستحقة على أصحاب آبار "مخالفة ومعتدين على خطوط المياه" من أصل 4.5 مليونا، وذلك منذ بداية العام حتى آب (أغسطس) الماضي، وفق مصدر مسؤول في الوزارة.
وقال المصدر، في بيان صحفي أمس، إن سلطة المياه "حولت 114 قضية خلال الفترة الماضية إلى المحاكم، وقامت بتوزيع 1038 إشعارا بقيمة تزيد على 4.5 مليون دينار كأثمان مياه مستحقة على المخالفين وفق قانون الأموال الأميرية، في وقت صوب عدد منهم أوضاعه ودفع الغرامات المترتبة عليه".
وأضاف إن قيمة الغرامات المالية التي حصلتها الوزارة خلال آب (أغسطس) الماضي، "إثر ضبط اعتداءات على المياه، تجاوزت نحو 600 ألف دينار".
وأوضح المصدر أن عدد الخطوط الرئيسية التي ضبطتها فرق الوزارة خلال الشهر نفسه، بلغت 429 على خطوط ناقلة ورئيسية، مضيفا أنه "تم ضبط وردم 65 بئرا مخالفة في مختلف مناطق المملكة".
وبين أنه "تم حجز 23 حفارة مخالفة من خلال حملات على مختلف المناطق بمساندة ودعم من الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية وقوات الأمن العام والبادية والدرك، حيث تم ضبط المعتدين وإعداد الضبوطات اللازمة والتحفظ وحجز الحفارات لدى مديرية المشاغل المركزية في سلطة المياه التي وصل تعدادها حتى الآن إلى 150 حفارة".
وأكد المصدر "إيجابية" نتائج الحملة التي بدأتها الوزارة منذ الصيف الماضي، مشيرا إلى دورها في "تحسين وصول كميات المياه لمناطق عدة، في وقت تم فيه ردم 387 بئرا مخالفة في مختلف المناطق". 
وأوضح أن الفرق التفتيشية العاملة "تضبط مزيدا من الاعتداءات يوميا وتعد الضبوطات القانونية الخاصة بها وتحولها للجهات القضائية.
فيما تتواجد قضايا حولت للمحاكم وفق قانون الجرائم الاقتصادية، ومن المتوقع أن يترتب على مرتكبيها غرامات مالية كبيرة".
وبين المصدر أن عدد "الاعتداءات"، التي تم كشفها منذ انطلاق الحملة، وصلت إلى أكثر من 11047 اعتداء، حيث "قام بعض المخالفين بتوفيق أوضاعهم وفق احكام النظام المعمول به وتسديد الغرامات والمخالفات المستحقة والتعهد بعدم تكرار هذه الاعتداءات". كما بلغ عدد القضايا المضبوطة، المنظورة لدى محاكم الصلح وقيد التحقيق لدى المدعي العام المختص، في ضوء الضبوطات التي تم تحريرها بحق المخالفين نتيجة الاعتداءات على مصادر المياه والاستخدام غير المشروع، سواء ببيع الصهاريج أو استخراج المياه من الآبار المخالفة أو الاعتداء على الخطوط "721 قضية".
إلى ذلك، أكد شهود عيان يقطنون في مناطق متفرقة من جنوب عمان، التي "تشهد أعلى معدل في الاعتداءات على شبكة المياه الرئيسية"، أن "أزمة تجمهر تنكات المياه الخضراء، المخصصة لبيع المياه الصالحة للشرب، في تلك المناطق يوميا، باتت ظاهرة لا يمكن السكوت عنها".
ووفق الشهود "أخذت ظاهرة عمل أصحاب تلك الصهاريج على تعبئة تنكاتهم من مياه البرك المكشوفة والمعتدى عليها في تلك المناطق، ومن ضمنها منطقة أم العمد، بالتضخم، خلال الفترة التي سبقت حملة الوزارة".
وبدأت تشكل هذه الظاهرة السلبية، خطرا على حياة قاطني هذه المناطق، سيما وأن "تجمهر التنكات وسيرها بشكل مفاجئ على الطريق العام خاصة وقت المساء، يعرض حياة السائقين والمارة للخطر".

التعليق