قال إن معلومات الأردن عن التنظيم لا تمتلكها أي دولة

المعشر يستبعد إرسال قوات أردنية لقتال "داعش"

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2014. 04:32 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2014. 04:34 مـساءً
  • مروان المعشر - (تصوير: محمد أبو غوش)

 لندن- شكك وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر في إمكانية مشاركة الأردن بقوات برية في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصارا باسم "داعش".

وقال في جزء جديد من مقابلة مع شبكة "سي إن إن" نشرت اليوم الثلاثاء، "بالتأكيد سيكون لأميركا حلفاء في المنطقة، ولكنني أشك بأن تقوم أي دولة، بما في ذلك الأردن، بإرسال قوات برية، هذا أمر صعب جدا بالمنطقة."

وتابع المعشر بالقول: "يتوجب على أميركا أن تتولى الدور الطليعي وتقود العمليات والضربات العسكرية، وما يمكن لدول مثل الأردن وغيره فعله هو توفير المعلومات الاستخبارية وشبكة الاتصالات التي تشمل العشائر العراقية ومحاولة العمل مع تلك العشائر من أجل فك ارتباطها بداعش، وعلى الأرجح فإن معلومات الأردن عن داعش لا تمتلكها أي دولة أخرى، وأظن أن أميركا ستحصل على مساعدة على هذه الصعد وأشك بإمكانية أن تحصل على مساعدة من قوات برية."

وحول ما إذا كانت القوات العراقية والكردية كافية لتحقيق الأهداف الأميركية أم أن أميركا ستضطر بنهاية المطاف لإرسال قوات برية قال المعشر: "لا أظن أن أميركا بموقف يسمح بإرسال قوات برية، فالرأي العام الأمريكي واضح بهذا الشأن."

ولكنه تابع بالقول: "أظن أنه يمكن تحقيق استراتيجية واشنطن عسكريا عبر دعم القوات العراقية والكردية والقوى المعتدلة في المعارضة السورية. الأمر لن يكون سهلا وسيستغرق وقتا طويلا، ويتوجب أن يترافق ذلك مع خطوات سياسية على رأسها تشكيل حكومة عراقية واسعة التمثيل يمكن فيها للقوى السنية الشعور بأنها ممثلة بشكل عادل."

وحذر المعشر من إمكانية الاستعانة بالنظام السوري في المواجهة مع داعش قائلا: "لا أظن أنه يمكن النظر إلى نظام الرئيس بشار الأسد على أنه جزء من الحل، هو جزء من المشكلة، وسيكون بقاء الأسد في السلطة بالغ الصعوبة بعد كل الفظائع وعمليات القتل التي حصلت، كما أنه سيكون من الصعب إلحاق الهزيمة بداعش دون ضربه في سوريا، ولذلك أرى أن الرئيس أوباما محق بضرورة مطاردة التنظيم في سورية ولكن لا يجب أن يعني ذلك بأي شكل دعم نظام الأسد، أظن أن ذلك سيكون خطأ."

وعن الدور المتوقع من السعودية في الصراع مع التنظيم المتشدد قال المعشر: "أظن أن السعوديين تقلقهم الأحداث الحالية كما تقلق الجميع وهم يفهمون أن الأمر يشكل خطرا أمنيا على المنطقة برمتها ولذلك أؤمن بأنهم سيلعبون دورا."

ولكن المعشر ختم بالقول إن القضية تتجاوز المواجهة مع متشددين قائلا: "أظن أن السؤال حول ما إذا كان الربيع العربي قد نجح في إحداث صدمة توقظ الحكومات في المنطقة وتدفعها لإدراك أن عليها أن تشارك في تقاسم السلطة ومعالجة التحديات السياسية والاقتصادية الداخلية بما يمنع تطور ثقافة تدعم الجماعات الإرهابية المماثلة هو أصعب من السؤال حول ما إذا كانت الدول في المنطقة مستعدة لتقديم المساعدة العسكرية واللوجستية للعمل العسكري."

 

(CNN)

التعليق