الاحتلال يهجر عشائر القدس لتفسيخ الضفة

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، عن خطة عمل سريعة تعدها الحكومة الإسرائيلية لترحيل الآلاف من أبناء العشائر المنتشرة في المنطقة الممتدة ما بين القدس المحتلة وحتى أطراف مدينة أريحا، ومن أبرزها عشيرة الجهالين، التي تم ترحيلها في العام 1948 من النقب، وهي تواجه نكبة متجددة، لغرض تجميع العشيرة في تجمع سكاني صغير ومحاصته قرب أريحا، وتخصيص عشرات آلاف الدونمات من تلك المنطقة للمشروع الاستيطاني القاضي بتجزئ الضفة كليا إلى قسمين شمالي وجنوب بحزام استيطاني ضخم.
ويجري الحديث عن تهجير أكثر 13 الف نمسة، من ابناء ثلاث عشائر كبرى، ( الجهالين والكعابنة والرشايدة)، وينوي الاحتلال تجميعهم في بلدة جديدة يقيمها شمال مدينة اريحا ويطلق عليها اسم "تلة النويعمة"، وهي منطقة صغيرة ومحاصرة، لا تتجاوب مع طبيعة حياة البدو ومصدر رزقهم، وهذه الموجة الثانية من الترحيل، إذ سبقها في العام 1997، حينما جرى ترحيل 300 نسمة من عرب الجهالين، إلى تجمع سكاني قرب قرية ابو ديس، شرقي مدينة القدس، ليتم تحويل الأراضي التي كانوا يقيمون عليها، إلى مستوطنة "معاليه أدوميم"، كبرى مستوطنات الضفة من حيث المساحة.
كما تخطط سلطات الاحتلال إلى إقامة تجمع سكاني آخر، لترحيل بدو منطقة "فصايل" المجاورة لمدينة أريحا، لغرض توسيع المستوطنات القائمة من حولها.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن سلطات الاحتلال عملت في السنوات الأخيرة على استصدار آلاف أوامر الهدم للبيوت والخيام، والمرافق السكنية والزراعية الموجوة في عشائر البدو، لدفعهم إلى الرحيل، وقد توجه بعضهم إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، إلا أن المحاكم في نهاية المطاف تماشت مع مخطط الاحتلال، ولكن بتوصية إشراك الأهالي في مخطط "التوطين الجديد"، وحتى هذا لم يتم. والهدف المركزي من مخطط الاحتلال، هو إخلاء كامل المنطقة الواقعة ما بين مدينة القدس المحتلة، ومدينة أريحا، لغرض تمديد الاستيطان من أطراف القدس الشرقية، مرورا بمستوطنة معاليه ادوميم، وصولا إلى مشارف البحر الميت.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الظروف والمناسبات التى قد تطرأ (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014.
    هل ستستمر المنطقة فى هذا المسار الذى تزداد فيه حدة التوترات يوما بعد يوم، بدون بان يحدث جديد فى معالجات تصل إلى وضع الاستقرار المنشود، او ايجاد حلول فى انهاء الازمات المتفاقمة بأستمرار بدون بان يكون هناك ما يصل إلى تلك النتائج الايجابية والفعالة فى ما يؤدى إلى التغير نحو الآوضاع الافضل. إن هناك تلك الحالة التى تنتاب الجميع من القلق الشديد فيما يحدث الان، فى هذه المرحلة التاريخية العصيبة من تاريخ المنطقة، والتى اصبحت هناك عدم الرؤية الواضحة المعالم التى نجد بان هناك من يستطيع بان يتعامل معها بالاسلوب المناسب لها، وان يحقق ما تصبو إليه المنطقة من انتقال من مرحلة ذات وضع متوتر فىى صراعات قديمة وحديثة، فيها الكثير من العنف المتصاعد، ما يسبب فى فوضى كبيرة، وحدوث الانفلات الامنى العارم، والبعد عن المسار الصحيح والسليم والامن التى تتوافر فيه مواصفات السلامة بما يضمن تحقيق الارتقاء بالمنطقة حضاريا تستطيع بان تصل إلى المستويات التنافسية الانتاجية فى عالمنا اليوم.