"الخواجا" ويلكنز يبدأ "المهمة" مع النشامى بعنوان الإنجاز

تم نشره في الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • المدرب راي ويلكنز يتحدث في المؤتمر الصحفي أمس - (الغد)

تيسير محمود العميري

عمان - شكل المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للمدير الفني الجديد للنشامى ويلكنز، بداية مشوار "الخواجا راي" لانجاز المهمة الصعبة وليست المستحيلة مع المنتخب الوطني، والتي تتجسد اولا في بلوغ ما هو أبعد من دور الثمانية في نهائيات كأس الأمم الآسيوية.
وبعيدا عن إجابات عن أسئلة لم تسأل بعد، لا سيما ما يتعلق بـ"قيمة العقد ومدته"، فإن ويلكنز محظوظ للغاية وهو يبدأ المشوار مع الاتحاد الأردني لكرة القدم، حيث يتعامل سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد مع المدربين بكل مسؤولية وشفافية، ويمنحهم الفرصة الكاملة للعمل في ظروف مثالية.
ولعل كلمات الأمير علي بن الحسين وهو يقدم المدرب أمس، أشارت إلى تفاؤل بالتعاقد مع مدير فني على سوية عالية، يملك من الخبرات والقدرات ما يؤهله لقيادة النشامى الى أعلى درجات الإنجاز، وخصوصا في ظل الطموحات الكبيرة المتولدة لدى الشارع الرياضي الأردني، وهذه رسالة بليغة وبالغة الدقة للمدرب لكي يعمل في أجواء مثالية ربما قد لا يجدها في أوروبا.
ورغم أن المدرب ويلكنز "بخلاف كثير من المدربين الاجانب" لم يعمل مع أي منتخب أو ناد عربي، الا أنه أبدى رغبة في خوض هذه التجربة، معبرا عن شعوره بالفخر والسعادة لحصوله على ثقة الأمير علي بن الحسين والهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم.
وربما لم يحدد ويلكنز بعد الاهداف التي سيحاول تنفيذها خلال مشواره مع الكرة الأردنية، الا أن المشاركتين السابقتين للنشامى في النهائيات الآسيوية، وكذلك الوصول إلى الملحق العالمي من تصفيات المونديال، تجعل المدرب وجهازه المساعد تحت الضغط، والمطالبة الجماهيرية والاعلامية بـ"نسخ" الإنجازات السابقة على أقل تقدير، إن لم يتمكن من تحقيق ما هو أفضل منها.
ومن البديهي القول بأن ثمة اختلافا ليس بالبسيط بين الكرة الأوروبية ونظيرتها العربية ومنها الأردنية على وجه التحديد، ولا يقتصر الامر فقط على عوامل اللغة والعادات والتقاليد، بل يتجاوز ذلك إلى عوامل فنية وبدنية اخرى مثل البنى التحتية والعقلية الاحترافية والقدرات الفردية والامكانات المادية وسقف الطموحات.
وبهذا الصدد أجاب ويلكنز: "لا اعتقد اني سأواجه مشاكل في ذلك، نظير ما اكتسبته من خبرات في العمل في الدوري الانجليزي ومع اندية أوروبية مميزة اضافة الى وجودي في ثلاث مرات سابقة مع منتخبات الفئات العمرية، كما ان وجود اعضاء أردنيين في الجهاز الفني سيساعدني حتما في ذلك".
ولعل النقطة المهمة التي تبرز اليوم تتمثل في ضرورة أن يعيش المدرب حالة الكرة الأردنية كما هي بدون "مساحيق تجميل"، بحيث يطلع على همومها وتطلعاتها، ويستطيع أن يصوغ مع الاتحاد "مفردات الانجاز"، من خلال تناغم العمل بعد تخطيط مثالي يشمل كافة المنتخبات الوطنية وأندية المحترفين، بحيث تبقى خطوط الاتصال "ساخنة" ولا تصيبها "برودة" الابتعاد والغياب.
وربما في مداخلة رئيس نادي الجزيرة وعضو الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة سمير منصور، ما يدعو إلى التفاؤل اذا ما تواصل ويلكنز ومساعديه مع الأندية الأردنية، من خلال متابعة تدريباتها ومبارياتها للوقوف بشكل اقرب على امكانيات اللاعبين وتفهم تفاصيلهم الفنية والبدنية وحتى العقلية.
"ترتيب البيت الداخلي" يشكل هدفا رئيسا للمدرب الجديد، قبل الشروع في البحث عن إنجازات بدون الالتفات إلى امور ثانوية، ولعل متابعة مباريات دوري المحترفين عن قرب ستعطي المدرب فرصة مبدئية ومن ثم تدريجية لمعرفة قدرات اللاعبين واختيار الافضل منها، على أن تكتمل معالم الصورة عند بدء المعسكرات الاعدادية وخوض المباريات الودية، بمعزل عن أية أمور شخصية او لها علاقة بتاريخ المدرب، فمنذ أمس أصبح ويلكنز ومساعده فرانسيس انتوني جزءا من "أسرة النشامى"، ولهاتين الكلمتين مدلولات عديدة يستطيع أن يفهم المدربان معناهما كما يفهمهما الجمهور الأردني.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

taiseromiri

التعليق