خبراء يؤكدون أهمية الأفلام العالمية في ترويج المناطق السياحية والأثرية الأردنية

تم نشره في الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "خزانة الألم" للمخرجة كاثرين بيغلو الذي نال أكثر من جائزة أوسكار وتم تصويره بالمملكة -(من المصدر)
  • مشهد من فيلم " معركة من حديثة" الذي صور في الاردن - من المصدر
  • مشهد من فيلم "الحريق" الذي صور في الاردن

رجاء سيف

عمان- يضم الأردن في أحضانه أهم المواقع التاريخية والأثرية التي يقصدها بعض منتجي الأفلام في العالم لتصوير أعمالهم حيث يجد المنتجون الخصائص الجمالية الفريدة في تلك المواقع.
وتعد "المدينة الوردية" وصحراء وادي رم من اهم واكثر المناطق جذبا لمنتجي الافلام، حتى اصبحت الافلام التي صورت في كل منهما واحدة من اهم عناصر الترويج للمناطق السياحية في الاردن.
وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة الملكية الاردنية للأفلام، والتي حصلت "الغد" على نسخة منها؛ فإن الهيئة تقدم العديد من خدمات الإنتاج الشاملة لمنتجي الافلام بحيث تساعدهم بتسهيل عملية الاجراءات، إذ توفر لهم المعلومات المفصلة والسريعة حول آلية صناعة الأفلام في الأردن ومساعدتهم للحصول على التصاريح الضرورية خلال أربعة أيام عمل واستطلاع المواقع السياحية والاثرية التي سيتم التصوير فيها وتوفير المعلومات عنها، علاوة على مساعدتهم في إجراءات التخليص الجمركي للمعدات التقنية ومساعدتهم في اختيار وتوظيف طاقم محلي، إضافة إلى توفير "الكومبارس" بأسعار تنافسية وتسهيل الحصول على خدمات الإنتاج والمعدات.
وتظهر بيانات الهيئة أن أهم الأفلام التي تم تصويرها في الأردن وحصلت على العديد من الجوائز العالمية فيلم "لورنس العرب" وحصل هذا الفيلم على 7 جوائز اوسكار و17 جائزة دولية، وفيلم انديانا جونز والحملة الاخيرة وحصل على جائزة اوسكار و4 جوائز دولية، وعودة المومياء ونال على 4 جوائز دولية، بالاضافة الى فيلم جيري وحاز جائزة الرؤى في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي وجائزة دائرة نيويورك لنقاد السينما.
ويقول المستثمر والخبير في القطاع السياحي عوني قعوار إن "الأفلام تعد من أهم ادوات التسويق والترويج السياحي لاي بلد في العالم، خاصة وانها موجهة لاكبر قدر ممكن من المتابعين في مختلف انحاء العالم".
ويؤكد قعوار على الدور الفاعل الذي تلعبه الافلام في تنشيط القطاع السياحي خاصة وان تصوير الافلام يستهلك الكثير من الوقت، الامر الذي يرفع من عدد ايام اشغال الفنادق والتي بدورها تحرك القطاع وباقي المنشآت السياحية، علاوة على تشغيل الايدي العاملة من ابناء المجتمع المحلي لتلك المناطق.
وبين قعوار أن تصوير الأفلام في المواقع السياحية والاثرية يساهم في التعريف على المنتج السياحي والثقافي، إلى جانب دور الافلام الوثائقية بالتعريف على العادات والتقاليد المحلية والأهمية السياحية التي تشكلها هذه المواقع.
بدوره؛ يؤكد رئيس هيئة تنشيط السياحة عبد الرزاق عربيات أهمية استقطاب منتجي الافلام للاردن، وذلك عن طريق بذل مزيد من الجهود لاستقطاب هذه الأفلام ومنح القائمين عليها التسهيلات الكافية.
ويوضح عربيات أهمية دور صناعة الأفلام في ترويج التراث السياحي والثقافي الأردني ويبين أن الاردن استطاع استقطاب منتجين عالميين لتصوير الافلام في عدة مواقع سياحية على رأسها البترا ووادي رم.
 ويضيف ان هناك تعاونا مستمرا بين هيئة تنشيط السياحة والهيئة الملكية الأردنية للأفلام لاستقطاب منتجي الافلام من مختلف انحاء دول العالم، وتقديم الميزات والتسهيلات التي تساعد على جذب المزيد منهم.
يذكر أن الملك عبدالله الثاني كان التقى مجموعة من المنتجين العرب في مدينة لوس انجلوس الأميركية من المهتمين في صناعة الأفلام والإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وحثهم على الاستفادة من الفرص والإمكانات الاستثمارية والقوى البشرية الإبداعية المتاحة في الأردن في هذا المجال.
وكان الملك قد أكد أهمية التعاون بين المنتجين العرب في الولايات المتحدة الأميركية ونظرائهم في الدول العربية، خصوصا الأردن، في تقديم أفلام تحمل القيم العربية للعالم من جهة، وتعكس هموم ومشكلات الدول العربية، خصوصا فئة الشباب.
وشدد على ضرورة إقامة علاقات تعاون مع الشركات العالمية العاملة في مجال إنتاج الأفلام ونقل الخبرات التي تزخر بها مدينة لوس انجلوس إلى الأردن، والاستفادة من الإمكانات التاريخية والسياحية والطبيعية في المملكة لتصوير الأفلام فيها.
وأشار إلى التطورات التي شهدتها صناعة الأفلام في المملكة ودور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام منذ تأسيسها في العام 2003 والتي أسفرت عن تدريب الآلاف من الكوادر البشرية الفنية، ما يمكن الأردن من إنتاج 150 فيلما، مقارنة مع خمسة أفلام فقط تم إنتاجها قبل تأسيس الهيئة.

raja.saif@alghad.jo 

rajaa–saif@

التعليق