تعايش مؤثر بين المسلمين والكاثوليك في البانيا عشية زيارة البابا

تم نشره في الأحد 21 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

مالبرد (ألبانيا) - تشكل الأكثرية الاسلامية والاقلية الكاثوليكية في البانيا اللتان عانتا كثيرا من وطأة ديكتاورية لا ترحم، نموذجا مؤثرا للتعايش وتنتظران بفارغ الصبر زيارة البابا فرنسيس اليوم الاحد.
وأكد اغيم ليكا (42 عاما) رئيس البلدية المسلم لقرية مالبرد التي تبعد ستين كيلومترا شمال تيرانا، ان "زيارة البابا مدعاة للافتخار لدى جميع الالبان، ايا يكن انتماؤهم الديني".
واضاف الرجل المسؤول عن البلدة البالغ عدد سكانها حوالى 2500 شخص يشكل المسلمون 90 % منهم والكاثوليك 10 %، "من دواعي سرورنا ان يختارنا البابا لزيارته الاولى في اوروبا، نحن البلد الصغير حيث تعيش مجموعة كاثوليكية صغيرة. ولأنه ثاني حبر اعظم يزورنا بعد يوحنا بولس الثاني في 1993، فهذا يحملني على القول اننا مميزون".
ومن اجل الوصول الى كنيسة القرية الصغيرة القابعة في اعلى الجبل، يتعين استخدام سيارة رباعية الدفع او امتطاء حمار، او الاستعانة بعصا لأن الطريق المتعرجة والوعرة، تحمل كل من يرغب في زيارتها على تغيير رأيه.
ولا احد في القرية يعرف من شيد الكنيسة او متى تم ذلك. لكنهم يجمعون على انها ترقى الى القرون الوسطى، وانها كانت خرابا ابان النظام الشيوعي خلال حكم انور خوجا الذي اعلن البانيا في 1967 أول "بلد ملحد" في العالم.
ودمر النظام في تلك الفترة اعداد كبيرة من الكنائس والمساجد. وقال البابا فرنسيس ان 1820 كنيسة ارثوذكسية وكاثوليكية تم تدميرها.
كما تعرض كهنتها للاعتقال وغالبا ما تم اعدامهم. وتوفي في السجن اساقفة واعداد كبيرة من الكهنة، الفرنسيسكان واليسوعيين.
وفي اعقاب سقوط الشيوعية، فاجأ مسلمو مالبرد السلطات الكنسية بطلبهم جميعا من "اخوانهم" الكاثوليك، السماح باعادة بناء الكنيسة في المكان نفسه. - (ا ف ب)

التعليق