سالم يحيل الطين والحجارة إلى ديكورات فنية تحاكي الطبيعة

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • نفذ سالم كثيرا من الأعمال الفنية اللافتة في الأماكن العامة من نوافير وشلالات الماء والأسوار والجلسات الحجرية
  • نفذ سالم كثيرا من الأعمال الفنية اللافتة في الأماكن العامة من نوافير وشلالات الماء والأسوار والجلسات الحجرية
  • نفذ سالم كثيرا من الأعمال الفنية اللافتة في الأماكن العامة من نوافير وشلالات الماء والأسوار والجلسات الحجرية

منى أبو صبح

عمان- لا تبقى الحجارة صماء بين أيدي الفنان زياد سالم، فبموهبته الفطرية وأدواته البسيطة ورؤيته المبدعة يلين الصخر ويجعله أعمالا فنية تحاكي الطبيعة بجمالها ودلالاتها.
بدأت موهبة الأربعيني سالم قبل خمسة عشر عاما بالرسم وتنفيذ الديكورات الفنية في المنازل، الحدائق المنزلية، الأماكن العامة، المدارس، وغيرها، فأبحر بخياله في كل عمل نفذه، فلا ترى عملا شبيها بالآخر من شلالات، نوافير، باربكيو، فير بليس، قرميد، جلسات حجرية.
لا تقتصر موهبة سالم على تنفيذ الأعمال فهو يجيد الرسم منذ الصغر، وفي بعض المشاريع يميل لرسم المناظر الطبيعية الخلابة التي تتجانس مع الحجارة والطين في المكان.
تختلف أشكال الأعمال التي ينفذها سالم أيضا بحسب المكان الذي ينفذ فيه، فتبدأ فكرته بمعاينة المكان أولا، ومن ثم التخطيط والتصميم، وعند التنفيذ تراوده أفكار جديدة لم يخطط لها من قبل، فتكون الحصيلة إبداعات فنية جذابة تضفي الأصالة والتراث.
وعند النظر لأعمال سالم المختلفة التي تصنع لغرض الديكور وتجميل المكان، نلمس تفاعله وإحساسه مع البيئة، لذا نراه يبتكر أساليب مناسبة لإعادة استغلال خامات الطبيعة، وهي خطوة مهمة ومفيدة في عالم الديكور الحديث.
وفي حديث سالم مع "الغد" يقول، "تمنحنا الأعمال المنفذة من خامات الطبيعة جمالية فريدة للمكان، بالإضافة إلى راحة النفس التي تتحقق من خلال العمل بها أو النظر إليها، وإعجاب الآخرين بها، فعندما أنتهي من إنجاز عمل ما، أحدق به جيدا، كيف بدأ بحجر وانتهى على ما هو عليه، ومن ثم ألتقط صورة أحتفظ بها".
نفذ سالم كثيرا من الأعمال الفنية اللافتة في الأماكن العامة من نوافير وشلالات الماء والأسوار والجلسات الحجرية التي حظيت بإعجاب كل من شاهدها، فلا يمكن لهذا الفنان أن يصنع عملا صامتا، بل يضفي عليه لمسات فنية تسر الناظر إليها.
من الطين يشكل سالم الشلالات المائية، فيبدأ تنفيذها على جدار أو زاوية ما، ومن ثم تشكيلها شيئا فشيئا بأشكال الحجارة، ونحت أطرافها بأدواته، ومن ثم تلوينها بألوان مقاومة لعوامل الطقس المتعددة، فينتج شلالا مائيا لا يمكن التصديق بأنه من صنع اليد.
يعتمد سالم في أعماله على الخيال، حيث يظهر العمل الفني الذي يصنعه حسب الصورة التي يراها في مخيلته، فينظر إلى الزاوية أو المساحة، ويختار لها الديكور الملائم وينصح بها أصحابه، وفق المساحة والتناغم مع موجودات المكان الأخرى.
الألوان الترابية من أجمل الألوان التي يفضلها سالم، فهو يتعامل مع الألوان بحسه الفني وذوقه الرفيع الأقرب إلى الطبيعة، كما يقوم بتجديد المكان بإضافة لمسات فنية من الطين أو الحجارة تضفي روح جديدة للمكان.
يؤكد الفنان أن المهم في الأعمال الفنية، الفكرة والإتقان في التنفيذ، وتتحققان من خلال الخبرة الواسعة، والتكرار من كثرة العمل، وفق سالم، الذي ينوه أن ذلك "يمنحنا خيالا واسعا، ونظرة جديدة لتطوير الموهبة والمهارة".
ويلفت سالم إلى أن الديكور المائي من العناصر الأساسية في الديكور الحديث لأي منزل أنيق، وتتجلى جمالية وجوده في المسابح المنزلية، الشلالات المائية، النوافير الداخلية والخارجية، ويعتمد تصميم أي عنصر من عناصر الديكور المائي على الموقع والمساحة المحددة له، بالإضافة إلى حجم المنزل المخصص للعمل، سواء داخله أو خارجه.
فكل عنصر معماري أو فراغ صغير في المسكن، يتطلب العناية من ناحية التصاميم والديكورات، التي من الممكن أن تحتويه، وذلك قد يكون إما لإبراز جماله أو لإخفاء عيوبه.
وهناك أفكار وتصاميم مختلفة للشلالات المائية، حيث تعتمد في شكلها على المساحة المخصصة والذوق الشخصي للأسرة، إذ ليس من الضرورة أن تتواجد مساحة كبيرة لتكوينها، فبالإمكان الحصول عليها في مساحة صغيرة، ببعض اللمسات والأفكار التصميمية.
أما عن النوافير التي تصمم داخل المنزل أو خارجه، فهي من عناصر الجذب، لما تضفيه من سحر وجمال للمكان، كما تظهر أهميتها في تلطيف الهواء برذاذ الماء المتطاير منها، وكذلك تظهر جماليتها من الصور الرائعة التي تحدثها أشكال الماء، إما بتطايرها إلى الأعلى من فوهاتها، أو العكس بانسيابها للأسفل، محدثة أصوات تساقط الماء، ليضفي الهدوء والسكينة للركن الذي تصمم فيه.
تختلف النوافير في أشكالها وأحجامها وفق سالم، كما أن الماء المتناثر يسهم في ترطيب الهواء، أو رفع رطوبته من ناحية، وفي امتصاص الحرارة من ناحية ثانية، إضافة إلى خلق مناظر جذابة، ومن الضروري أن تتناسب مساحة المكان مع النافورة، حيث يكون السبب من وجودها تنسيق وتجميل المكان بصورة حيوية.
يبين سالم أن جمالية الشلال تكمن في تصميمه، وانسياب الماء من الأعلى للأسفل، فهو عبارة عن أحواض مائية متسلسلة فوق بعضها بعضا، ومتناقصة حجما بالتدريج، إما بشكل منتظم أو عشوائي.
ويتم تصميم الشلال المائي، ليضفي لمسة جمالية على أجواء الحديقة المنزلية، خصوصا عندما يكون بجوار بعض الأشجار مثل، النخيل ليظهر المكان بأنه واحة ساحرة، بالإضافة لوجود جلسة جانبية او أرجوحة للاستمتاع بإطلالة الشلال في المكان.
بالإضافة للشلالات التي تعتمد بشكل كبير على الارتجال في وضع الصخور (المصنوعة من الطين) غير المستوية، توضع بجانبها الأصص الفخارية والزهور المنعشة لتزين إطار المكان.
وهناك عنصران يضفيان الجمال والأناقة للنوافير والشلالات، هما الإضافات النباتية والإضاءة المستخدمة، فكلما أضيفت عناصر جمالية، زادت الحيوية فيها، فضلا عن تشكيل طبيعة خلابة داخل المنزل وخارجه.

muna.abusubeh@alghad.jo

@munaabusubeh

التعليق