مؤسس "مجموعة علي بابا القابضة" جاك ما: من معلم مدرسة إلى أغنى رجل في الصين

تم نشره في الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان -  يعرف "جاك ما"، البالغ من العمر خمسين عاماً في الوقت الراهن، بأنه أغنى رجل في الصين ومؤسس مجموعة التجارة الالكترونية العملاقة المحدودة "علي بابا".
أقيمت "علي بابا" بغرض بيع الحصص إلى العامة على "بورصة نيويورك". وحظي طرح الاكتتاب لديها باهتمام الزوار الهائل، إلى حد أنه قد يرتفع إلى 25 مليار دولار، ما يجعل منها أكبر طارح للاكتتاب على الإطلاق.
يعتبر "ما" أحد الأسماء المألوفة في الصين، وربما يصبح معروفاً قريباً بين الأسماء الكبرى في عالم التكنولوجيا، مثل "جيف بيزوس" و"مارك زوكربيرج"، إلى جانب "تيم كوك". ها هنا نظرة عامة عن الارتقاء الوظيفي لجاك ما، من أستاذ مدرسة إلى عملاق تكنولوجي عالمي في وول-ستريت.
ينحدر "ما" من مدينة "هانغتشو" الصينية، وهي مدينة تحوي قرابة 2.4 مليون نسمة تقع على مقربة من "شنغهاي"، وتُعرف بمناظرها الخلابة وأراضيها الزراعية الخصبة.
كان والداه فنانين يؤديان "البينغ تان"، وهو شكل تقليدي لرواية القصص في الصين.
في عمر الثانية عشر، اندفع "ما" بطريقته الخاصة لتعلم اللغة الانجليزية. ولمدة 8 سنوات، قاد دراجته مدة 40 دقيقة يومياً إلى فندق يقع بالقرب من البحيرة الغربية لمدينة هانغتشو، ليقترب من السياح ويعرض خدماته كدليل سياحي مجاني بغية أن يتمرن على الانجليزية. "بدأت أُصبحت أكثر عولمة من معظم الصينيين"، وفقاً لما كتبه "ما" في مجلة "إنك". "لقد اختلف ما تعلمته من أساتذتي وكتبي عما أخبرنا به الزوار الأجانب".
عانى "ما" وقتاً عصيباً في المدرسة، كان يتعرض لمضايقة زملائه في المدرسة نظراً لقصر قامته. كذلك، فقد أخفق في امتحان دخول الجامعة مرتين قبل أن يُقبل في الجامعة التي ينظر إليها على أنها الأسوأ في مدينته، "جامعة معلمي هانغتشو"، في العام 1984.
بعد التخرج، عمل "ما" كأستاذ للغة الإنجليزية مدى خمس سنوات. وتراوح دخله في تلك الفترة ما بين 100 إلى 120 "يوان"، ما يعادل تقريباً 12 إلى 15 دولاراً.
في العام 1995، ذهب "ما" يعمل كمترجم في ولاية "سياتل" الأميركية، وخلال زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة الأميركية، أراه صديقه الانترنت والذي لاحظ أنه لا يكاد يحوي أية بيانات عن الصين مطلقاً. يقول "ما" إنه في تلك المرحلة، لم يكن قد لمس لوحة مفاتيح في حياته، ولكنه أطلق لدى عودته إلى دياره دليل الأعمال التجارية على الانترنت "تشاينا بيجيز".
لم تنجح "تشاينا بيجيز" في تكليل مساعيها، إلا أن "ما" جمع بحلول العام 1999 نحو 18 شخصاً في شقته –الواقعة في هانغتشو- ليخبرهم عن رؤاه حول إنشاء شركة جديدة للتجارة الالكترونية. جمع "ما" وأصدقاؤه 60 ألف دولار ليبدأوا تشغيل "علي بابا".
يقول "ما" أنه اختار "على بابا" كاسم للمجموعة، لأنه أراد أن يخلق شركة عالمية منذ البداية. ووجد "ما" هذا الاسم سهل النطق، فضلاً عن كونه معروفا بين الناس من جميع بقاع العالم بأمر "افتح يا سمسم" المعد لفتح الأبواب التي تؤدي إلى الكنوز المخبأة.
"alibaba.com" هو أول سوق للأعمال الموجهة للأعمال "الأعمال إلى الأعمال" في العالم.
في العام 2003، أطلق "ما" منصة "تاوباو"، منصة "المستهلك إلى المستهلك" بهدف تحدي وحدة "إيباي" الصينية. وبحلول تشرين الأول (أكتوبر) 2005، قال "ما" إن "تاوباو" سيطرت على 70 % من سوق التسوق الصينية على الانترنت، وصرح حينها قائلاً "أصبحت أيام إيباي معدودة". أعلنت "إيباي" في العام 2006 أنها ستغادر السوق الصينية فعلياً.
يعرف "ما" بأنه أحد أكثر رؤساء الأعمال الصينيين تميزاً، وأيضاً بملابسه الأنيقة. حيث اشتهر بأزيائه التي تتراوح ما بين السترات الفضية اللامعة، والشعر المستعار الأشقر إلى لباس الأميرات والتيجان، فضلاً عن كونه كان يغني أمام آلاف الموظفين.
أصبح مؤسس "علي بابا"، في عمر 50 سنةً، يمتلك صافي قيمة يبلغ 21,8 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ لأصحاب الملايين.
ركز "ما" على القضايا البيئية والتعليمية أيضاً، وخاصة على التلوث في الصين.
يلقي "ما" اللوم جزئياً على التلوث وكيف أنه تسبب بموت حماه بالسرطان، لذلك تتبرع "علي بابا" بحصص لتساعد في تمويل المبادرات ذات العلاقة بالبيئة والصحة والتعليم. ويعد "ما" أيضاً مدير مركز "الحفاظ على الطبيعة" في الصين.

"فاينانشال بوست"

com.news@alghad.jo

 

التعليق