الفايز: تضخم مشكلتي الفقر والبطالة يسهم بالجنوح نحو الإرهاب

تم نشره في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد – قال نائب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن الإصلاح في الأردن لا رجعة عنه، لاسيما أن الإرادة السياسية التي تحميه وتدفعه إلى الأمام متوفرة.
وأضاف خلال ندوة حول "مواجهة التحديات التي تعترض بلدنا وتعميق النهج الديمقراطي" التي نظمها المنتدى الأردني للحوار والفكر في غرفة تجارة إربد أمس، إنه ولمواجهة التحديات التي تحيط بالأردن وخاصة الإرهاب والتطرف وحماية الإصلاح، فإنه من الواجب، ومهما كان انتماؤنا السياسي والحزبي والعقائدي والعشائري، أن نسعى إلى حالة وطنية جامعة نتوحد فيها خلف القيادة الهاشمية.
وقال في الندوة التي أدارها رئيس المنتدى الدكتور حميد البطاينة إن حالة الانكفاء التي يعيشها البعض والقائمة على الشك وانعدام الثقة والمناكفات والتجاذب لم تعد مقبولة حيال ما يجري المنطقة، مشيرا إلى أن الإرهاب الفطري الذي يمارسه البعض بات غير مقبول إذا كان التفسير السياسي والأكاديمي للإرهاب مقترنا بالقتل وتجاوز القانون والاعتداء على حق الناس في الحياة الطبيعية.
ولفت إلى أن هناك أنواعا من الإرهاب الذي يمارس في واقعنا الراهن، ألا وهو الإرهاب السياسي والاجتماعي، قائلا "إذا كان فكر التطرف والتكفير يقوم على اعتبار دائرة الإيمان محصورة في الشخص والمؤمنين بفكرة، واعتبار كل الآخر كافرا فإن الإرهاب أو التفكير السياسي والاجتماعي يجعل صاحبه يرى في الآخرين إما مجموعة من الفاسدين أو خونة أو بلا قيم ولا وطنية أو كفاءة".
وأكد أن معالجة الإرهاب والتطرف والإرهاب السياسي والفكري يبدأ من الأسرة ثم المدرسة والجامعة، لافتا إلى أهمية إدخال مناهج التربية الوطنية في كافة المؤسسات الوطنية وإعادة العمل بخدمة العلم لما لهم من أهمية في بناء الشخصية القادرة على مواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن.
وعلى مستوى التحديات الداخلية، أكد الفايز أنه لا مشكلة سياسية أو أمنية إنما هناك تحد اقتصادي يجب على الجهات المعنية أن تعمل على وضع خطط اقتصادية ناجعة قصيرة المدى ومتوسطة الأمد تحدد من خلالها الأولويات الاقتصادية التي يجب العمل عليها بسرعة لإنجازها بما ينعكس إيجابيا على حياة المواطنين وتعمل على توزيع مكتسبات الثروة بعدالة بين مختلف المحافظات.
وأشار إلى ضرورة ترشيد الإنفاق ومحاربة الفساد والترهل الإداري والتي من شأنها المساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، والحد من بؤر الفقر المنتشرة التي بسببها قد يكون البعض فريسة سهلة للجنوح نحو الإرهاب والتطرف.
وتطرق الفايز إلى الأوراق النقاشية للملك بما فيها الورقة الخامسة التي طرحها قبل أيام، والتي شكلت روافع قوية لمستقبل الأردن وحملت مضامينها رؤية الملك الإصلاحية في كافة المجالات، ودعا فيها مختلف القوى الوطنية والحزبية والسياسية والمجتمعية والسباب إلى مناقشتها والحوار حولها بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة بين الجميع حول مستقبل الأردن.
بدوره، قال الأمين العام للحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق إن الملك يقود العملية الإصلاحية كمشروع نهضوي تجديدي للملكية الهاشمية الدستورية ولشكل الدولة الأردنية الحديثة، وذلك باعتماد آليات حديثة وعصرية تتحقق فيها المشاركة الشعبية الواسعة، وكافة التعديلات الدستورية العميقة والواسعة على الدستور غايتها الوصول إلى مملكة ديمقراطية عصرية حديثة نموذجا للحكم في عالمنا العربي.
وأوضح أن المرحلة التي نمر بها تاريخية وغير مسبوقة منذ 500 عام بإحداثها من اقتتال وتفتيت للمجتمعات، والتطرف والإرهاب والقتل على المذهب والطائفة والعرق والدين، بما يهدد بالانفجار الكبير الذي لن ينجو منة احد.
وأشار الشناق إلى أن الملك الزعيم العربي الوحيد وبشجاعة تاريخية القابض على السياق الحضاري للعروبة ورسالة الدين الحنيف، وما يجري من تشويه من قوى متطرفة وإرهابية لمبادئ الدين وعقيدته السماوية، مؤكدا أن مواقف الملك ورؤيته لأبناء الوطن والأمة تستوجب الاقتداء من الأحزاب والمثقفين والإعلام وكل المكونات والأفراد.
ودعا الجميع إلى تحمل المسؤولية بالتفريق بين الموقف الوطني الذي يتطلب الإجماع بما يحمي الوطن وأبناءه من فكر التطرف والإرهاب القائم على القتل وسفك الدماء، وأن نفرق ذلك عن الموقف السياسي الذي يقبل الاختلاف والاجتهاد داخل حدود الوطن، وأن نفصل المسار الإصلاحي داخل الوطن عن مسار المخاطر المحيطة بنا والتي تهددنا جميعا.

ahmad.altamimi@alghad.jo

@tamimi_jr

التعليق