الاحتلال يفرض قيودا على "الأقصى" ويفرض طوقا على الضفة

تم نشره في الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - اضطر جمهور واسع من الشبان المقدسيين أمس، إلى أداء صلاة الفجر في شوارع وطرقات البلدة القديمة في القدس المحتلة، بعد أن فرض الاحتلال تقييدات على دخول المسجد الاقصى، مانعا كل من يقل عمره عن 45 عاما من دخول المسجد، في حين حوّل الاحتلال القدس إلى ثكنة عسكريا، وفرض إغلاقا على جميع أنحاء الضفة ابتداء من اليوم الأربعاء، وحتى مطلع الأسبوع المقبل.
كان الاحتلال قد فرض تقييدات كبيرة على المصلين في المسجد الأقصى، ضمن سلسلة اجراءات قمعية واستبدادية، بسبب عيد رأس السنة العبرية، الذي يبدأ مساء اليوم الأربعاء، وينتهي مساء بعد غد الجمعة، ومن ضمن هذه التقييدات، كل من يقل عمره عن 45 عاما من دخول المسجد الأقصى، ما اضطر عشرات المقدسيين إلى صلاة الفجر في الشوارع، كما منع القرار منع طلاب المدارس داخل المسجد الاقصى والمصلين من دخوله، في حين شرعت الجماعات اليهودية باقتحام المسجد من جهة باب المغاربة عبر مجموعات متتالية وبحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة بقوات الاحتلال.
كذلك احتجزت قوات الاحتلال البطاقات الشخصية (الهوية) لكل الداخلين إلى المسجد الاقصى عبر بواباته.
إلى ذلك، فقد أعلنت سلطات الاحتلال أمس، فرض إغلاق على جميع أنحاء الضفة الفلسطينية المحتلة، ابتداء من ظهر اليوم الأربعاء، وحتى مساء بعد غد الجمعة، إلا أن القرار من الناحية العملية سيستمر حتى صباح الأحد، بفعل حلول السبت مباشرة، مع انتهاء يومي عيد رأس السنة العبرية، الذي يبدأ مساء اليوم الاربعاء.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكلات المنطقة فى غاية الصعوبة (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014.
    إن هناك مسارات متشعبة فى المنطقة اصبحت متواجدة، حيث ان الصراعات الاساسية لم تعد كما كانت من صراعات الشعوب ضد الاستعمار والمطالبة بالاستقلال، فكانت تلك المطالب تجد التأييد والدعم من كافة شعوب العالم، نظرا لأن الشعوب فى اوطانها لا تستطيع بان تحيا فى ظل اية احتلال كان، وبذلك تحررت جميع دول العالم من الاستعمار الاجنبى، وانتهى عصره فى اواسط القرن الماضى، ولم يصبح له وجود، وهناك قصص البطولات لهذه الشعوب من افراد وجماعات، فيها من الصمود والتضحيات الكثير من اجل تحرير الاوطان من الاستعمار الاجنبى، واصبحت الشعوب تحكم انفسها. إننا اليوم فى عصر الاوضاع الصعبة والمعقدة التى اصبحت تعيشها هذه الشعوب وتريد الاوضاع الصحيحة التى تعيش فى ظلها، فأصبحت هناك الصراعات الداخلية التى تريد الاصلاح وتطالب بالنظام السياسى الصحيح والسليم والافضل الذى من خلاله تستطيع بان تعيش فى ظله، تحصل فيها على حقوقها وتؤدى واجباتها تجاه وطنها. ولكننا نرى بان الظروف المتواجدة من السابق وفى الحاضر ليست للأسف على ما يرام، فإن ما هو متواجد اكثر حملا واضخم بكثير عما هو متوقع، فالظاهر الجميل والبراق اختفى، وحيث ان التصدع فى الامة خطير، ويحتاج إلى الكثير من تلك المقومات المفقودة ولكن ليس من المستحيل إيجادها من اجل اعادة الاستقرار إلى المنطقة، والعمل على القيام بالاصلاحات اللازمة، والبناء والتشيد الضرورى فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الامة، والتى إذا ما احسن السير فى الطريق السوى ستكون مرحلة انتقالية من عصر إلى أخر، افضل بكثير عما كان، وسيصبح لها شأنها واهميتها واعتبارها ليس فقط على المستوى الداخلى والاقليمى بل على المستوى العالمى. ويجب بان نعلم بان هناك من لا يريد الخير للأمة من اعدائها المتربصون لها، وان تستمر فى توتراتها السياسية واحداث الفوضى والانفلات الامنى، حتى لا تفيق إلى نفسها، وتستطيع بان تنطلق نحو افاق الحضارة الحديثة المعاصرة، وان تظل فى تخلفها، وغفلتها لا تفيق منها. ولكننا على يقين بان المنطقة فى مرحلة حرجة سوف تجتازها بفضل وعي شعوبها، ورجالها المخلصين والذين يحافظون على مصالحها، وسينهضوا بالامة ويقودوها نحو النجاة، البعد عن طريق الهلاك، ومن يريد لها بان تقع فى الهاوية.