المومني يؤكد أن قصف مواقع التنظيمات الإرهابية دفاع عن المصالح العليا وتحصين للأمن الوطني

الحكومة: الضربات ضد داعش بمشاركة الأردن مستمرة

تم نشره في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014. 09:53 صباحاً
  • عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في استعراض عسكري في الرقة قبل أشهر

تغريد الرشق

عمان - أكدت الحكومة أمس، أن الجهود الإقليمية، بما فيها “الضربات العسكرية”، التي يشارك بها الأردن، ضد التنظيمات الإرهابية ستكون “مستمرة”، وذلك لتحقيق هدف “تأمين الحدود الأردنية وترسيخ استقرارها، وتقليل قدرات المنظمات الإرهابية التي تحاول الاعتداء على هذه الحدود”.
وأكد وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريحات خاصة بـ”الغد” أمس، أن قرار الأردن، قصف مواقع لتنظيمات إرهابية خارج الحدود، يأتي بهدف الدفاع عن المصالح الأردنية العليا، و”تحصين الأمن الوطني، ضد هذه التنظيمات، التي زادت هجماتها في الآونة الأخيرة”، في الوقت الذي “لم تتمكن الدول التي تتواجد بها (هذه التنظيمات) من إيقافها”.
وحول المشاركة الأردنية للمرة الأولى، في هجمات جوية ضد مواقع لمنظمات إرهابية في سورية أمس، أشار المومني إلى أن الأردن “كان وما يزال مهددا من هذه المنظمات الإرهابية، التي تتوعد وتخطط وتحاول تنفيذ هجمات إرهابية على بلادنا”، واعتبر أنه “من الحكمة والبصيرة استباق هذه الأخطار، ووأد الإرهاب في عقر داره، قبل ان يدنّس ترابنا الوطني”.
ودعا المومني كافة المواطنين إلى “الالتفاف حول قواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية، ودعم نسور الأردن البواسل، في جهدهم المشرّف لحماية الأردن، وأبنائه، ومصالح الدولة الأردنية العليا”.
وفي رده على سؤال، فيما إذا كان الأردن الآن في “حالة حرب” مع التنظيمات الإرهابية، أجاب المومني “نحن وأشقاؤنا العرب وأصدقاؤنا الدوليون في مواجهة مع المنظمات الإرهابية المجرمة، ومواجهة هذا الإرهاب الأعمى والأسود هي واجب أخلاقي على كل عربي ومسلم وإنسان”.
وحول ما إذا كانت المشاركة الأردنية العسكرية ستقتصر على سورية، اكتفى المومني بالقول “أي قرارات سيتخذها الأردن سيتم الإعلان عنها في حينه، وفي الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”.
وفيما يخص التخوف من أي تهديدات داخلية في الأردن، بعيد الإعلان رسميا عن مشاركة الأردن في قصف تلك التنظيمات أمس، في سورية، قال المومني إن الأردن “مهدد من منظمات إرهابية، وإنه تم إلقاء القبض على أشخاص، كانوا في إطار التخطيط لشن عمليات إرهابية في الأردن، لكن قدرة أجهزتنا الأمنية، ووعي مواطننا الأردني، سيكون بالمرصاد لهذه المحاولات”.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية، وعدد من الدول العربية، من بينها الأردن، نفذّت وللمرة الأولى، هجمات جوية، استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سورية، وذلك ليل أول من أمس الاثنين.  من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أن القوات العسكرية الأميركية والدول الشريكة، بما فيها البحرين والأردن والسعودية وقطر، والإمارات العربية المتحدة، قامت بعمل عسكري ضد “إرهابيي (داعش) في سورية”، ليلة أول من أمس الاثنين.
وقال بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية، وحصلت “الغد” على نسخة منه أمس، إن “مزيجا من مقاتلين وقاذفات وطائرات بدون طيار، وصواريخ توماهوك أرضية، نفذت 14 ضربة ضد أهداف لداعش”.  وأوضح البيان أن الضربات “دمرت أهدافا متعددة لـ”داعش” في محيط مدينتي الرقة شمال وسط سورية، ودير الزور والبوكمال في شرق سورية، والحسكة في شمال شرق سورية”.
وقالت إن الإهداف تضمنت مقاتلي “داعش”، ومجمعات التدريب، ومقرات قيادة وسيطرة، ومنشآت تستخدم للتخزين، ومركزا للتمويل المالي، وشاحنات إمداد، ومركبات مسلحة.
وبيّن البيان أن الولايات المتحدة استخدمت 47 صاروخ توماهوك، أرضيا هجوميا، انطلقت من حاملتي طائرات، كانتا تعملان من المياه الدولية في البحر الأحمر وشمال الخليج العربي.
إضافة إلى ذلك، شاركت كل من “القوات الجوية الأميركية والبحرية ومقاتلي مشاة البحرية، وقاذفات القنابل والطائرات بدون طيار الموجودة في منطقة القيادة المركزية الأميركية” في الضربات الجوية. أما عن ضرب أهداف “داعش” في العراق، فأكد البيان، أن قوات الجيش الأميركي واصلت مهاجمة إرهابيي “داعش”، باستخدام طائرات هجومية، لإجراء أربع غارات جوية. وأنه لغاية أول من أمس، فإن القيادة المركزية الأميركية، نفذّت ما مجموعه 194 من الضربات الجوية عبر العراق ضد “داعش”.

مصدر عسكري: ضربة جوية لعدد من المواقع للجماعات الإرهابية

 أكد مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية أنه وفي الساعات الأولى من فجر أمس قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بـ”تدمير عدد من الأهداف المنتخبة، والتي تعود لبعض الجماعات الإرهابية، والتي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ اعمال تخريبية داخل المملكة، وعادت جميع الطائرات الى قواعدها سالمة”.
وأوضح أن القوات المسلحة وإذا ما تكررت مثل هذه المحاولات فإنها لن تتردد في توجيه رسالة حاسمة لتلك الجماعات في أوكارها بأن أمن الحدود وسلامة المواطنين الأردنيين لن تكون محل مساومة وتهاون.
وكان المصدر العسكري نفسه صرح أنه “على الرغم من التحذيرات المتكررة والإجراءات الحاسمة التي اتخذتها القوات المسلحة على الحدود الشمالية والشرقية في مواجهة عمليات التسلل وإطلاق النار تجاه المواقع العسكرية، والتزام القوات المسلحة بمبدأ حماية الحدود على أمل أن يقوم الطرف الآخر بضبط حدوده والسيطرة عليها، إلا أنه وللأسف ازدادت محاولات خرق الحدود وبشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، ما اضطر القوات المسلحة إلى توجيه ضربة جوية لعدد من المواقع التي تتخذها بعض الجماعات الإرهابية كمركز انطلاق لعملياتها تجاه الأراضي الأردنية”. -(بترا)

taghreed.risheq@alghad.jo

 

التعليق