اكتظاظ الطلبة علامة فارقة لمدارس محافظة المفرق

تم نشره في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • طلبة يجلسون على أرض غرفة الصف في إحدى مدارس المفرق بسبب اكتظاظهم وعدم توفر مقاعد لهم-(من المصدر)

حسين الزيود

المفرق – حمّل أولياء أمور طلبة في مختلف ألوية وأقضية محافظة المفرق وزارة التربية والتعليم مسؤولية مشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها معظم مدارس المحافظة.
واعتبروا أن بيئة العديد من المدارس لا ترقى للمستوى السليم الذي يجب أن تكون عليه مثل هذه المؤسسات التعليمية والتربوية، الأمر الذي سينعكس سلبا على مستوى تحصيل الطلبة.
 وأرجعوا وصول ما وصفوه بـ"الوضع المتردي" للمدارس إلى عدم التخطيط الناجح في مواجهة الزيادة السكانية الطبيعية والزيادة الناتجة عن موجات اللجوء السوري، واللتان كانتا تتطلبان إدراكا سريعا لحجم المشكلة ومعالجتها قبل تفاقمها.
وقال ولي أمر طالب، رغب بعدم ذكر اسمه، إنه كان من الواجب على وزارة التربية والتعليم أن تستعد بطريقة أفضل من المتوفر حاليا، خصوصا وأن الوزارة باتت على دراية كافية بالحالة التي بلغتها مدارس محافظة المفرق، من حيث الزيادة العددية في الطلبة وما رافقها من تدفق اللاجئين السوريين خلال السنوات الأخيرة، في ظل بقاء الإمكانات المدرسية من دون تطوير.
واعتبر أن وزارة التربية والتعليم وباستعدادها لاستيعاب الطلبة السوريين كان يتوجب عليها أن تحتاط لذلك من حيث تطوير التجهيزات التربوية وتوفير الكوادر التعليمية والأبنية المدرسية ووسائل التعليم، داعيا وزارة التربية إلى الضغط على المنظمات الدولية لتقوم بواجبها تجاه الوزارة باعتبارها احتضنت آلاف الطلبة السوريين في محافظة المفرق.
وقال أولياء أمور إن من المشاكل التي تواجه الطلبة والإدارات التربوية كثرة الاستنكافات والعزوف عن التعيين في المدارس النائية، ما يدخل تلك الإدارات والطلبة في حالة ارتباك بسبب نقص المعلمين.
وبينوا أن كثرة الاعتصامات التي باتت تنفذ من قبل الطلبة وأولياء أمورهم سببها في المقام الأول الاكتظاظ الزائد في الغرف الصفية.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية لنقابة المعلمين فرع المفرق محمد الخوالدة إن الاكتظاظ في الغرف الصفية أصبح أحد العوامل الفارقة في مدارس مديريات التربية والتعليم الثلاث في محافظة المفرق، عازيا ذلك إلى زيادة عدد السكان وتدفق اللاجئين السوريين وعدم وجود التخطيط السليم بالتوسع في الأبنية المدرسية التي تواكب الزيادات العددية في الطلبة.
ولفت الخوالدة إلى أن الخطط التربوية الحالية هي خطط قصيرة المدى ولا تتفق والتطورات التي تشهدها مناطق المحافظة، منوها إلى ضرورة إدخال التحسينات على العملية التدريسية للتخلص من المدارس المستأجرة والتي لا تنهض بالعملية التعليمية كونها مصممة أصلا كمنازل سكنية تفتقر لمختلف التجهيزات التربوية.
وقال إن هناك نقصا في الكوادر التعليمية في عدد من مدارس المحافظة، فيما يغطى جزء منه وفقا للتعيين على حساب التعليم الإضافي، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في تكليف بعض من المعينين على الإضافي لتدريس طلبة التوجيهي، معتبرا ذلك ليس عمليا من حيث قلة الخبرة لدى تلك الفئة من المعلمين.
وبين الخوالدة أن مدارس كثيرة تعاني من الاكتظاظ منها أيدون بني حسن وحيان الغربي والجبل الأخضر ودير الكهف والسرحان وفاع والباعج، مؤكدا على ضرورة التوسع في الأبنية المدرسية لتفادي الوقوع في هذه الإشكاليات خلال الأعوام القادمة.
وقال عواد اللويبد من منطقة الصفاوي إن مدرسة الإناث الثانوية تعاني من نقص في الكوادر التعليمية، مشيرا إلى وقوع الإدارات التربوية في هذه المشاكل بشكل سنوي جراء عدم الاستقرار من قبل المعلمين وكثرة التنقلات.
واعتبر اللويبد أن كثرة الاعتماد على التعيين وفق التعليم الإضافي في مدارسهم ساهم بتدني مستوى الطلبة لعدم توفر الخبرات التعليمية المتراكمة لدى هؤلاء المعلمين.
ويرى علي الشرفات أن زيادة الطلبة السوريين في مدارس المحافظة أربك العملية التعليمية، وما رافقه من عدم تخطيط يتواكب وهذه المستجدات في مناطق المفرق، لافتا إلى تواجد مدارس كثيرة مستأجر، علما أنها لا تتناسب والعملية التدريسية كونها غير مصممة هندسيا كمدارس.
ولفتت سفيرة النوايا الحسنة ومدربة المعلمين سمر شديفات إلى أن الاكتظاظ في مدارس المحافظة ما زال موجودا بالرغم من فتح مدارس خاصة بالطلبة السوريين نظرا لاستمرار تدفق الطلبة السوريين وبقاء المدارس المقامة حاليا من دون زيادة أو توسعة.
ودعت شديفات إلى ضرورة بناء غرف صفية جديدة، فضلا على بناء مدارس متكاملة تستوعب عدد الطلبة في محافظة المفرق وتساعد في التخلص من المدارس المستأجرة التي توفر في معظمها بيئة تعليمية مناسبة.
وقال سعد العظامات ولي أمر طالبة إن مدرسة رسم الحصان الأساسية المختلطة نفذت قبل ايام، إضرابا عن الانتظام في الدوام للمطالبة بفصل الذكور عن الإناث وهم من الصف الأول الأساسي ولغاية الصف الثامن، معتبرا ذلك يتنافى مع العملية التعليمية وعادات وتقاليد المجتمعات المحلية.
وأضاف العظامات أن سبب الإضراب يعود كذلك إلى وجود صفوف مجمعة أثرت في مستوى التعليم سلبا لدى الطلبة وزادت من عددهم في الغرفة الصفية الواحدة، مستبعدا أن تنجح العملية التعليمية بشكل كامل في ظل صفوف مجمعة تحرم طرفي الصف من حقهم في الحصة الكاملة البالغة 40 دقيقة.
وقال إن مدرسة الكوم الثانوية تشهد كذلك اكتظاظا في صفوفها يصل في بعضها إلى 42 طالبا في الغرفة الواحدة، فضلا عن لجوء بعض المدارس إلى تقسيم الغرفة الصفية إلى صفين يستوعب كل واحد منها أكثر من 20 طالبة .
من جانبهم، أقر مدراء التربية والتعليم في محافظة المفرق بوجود اكتظاظ في بعض الغرف الصفية لدى بعض المدارس، فضلا عن نقص في الكوادر التعليمية ما استدعى تعبئة جزء منها على حساب التعليم الإضافي.
وقال مدير التربية والتعليم في لواء قصبة المفرق أحمد بني خالد إن المديرية تضم 160 مدرسة حكومية و8 مدارس مسائية للطلبة السوريين من بينها 33 مدرسة مستأجرة، فيما تضم تلك المدارس 35 طالبا وطالبة من الأردنيين وأكثر من 7 آلاف طالب وطالبة من السوريين.
وأشار بني خالد إلى أن المديرية تعاني حاليا من نقص 54 معلما ومعلمة منهم 37 معلمة صف و 17 معلم لغة عربية.
وبين أن مدارس أيدون بني حسن الثانوية للبنات تعاني من الاكتظاظ الصفي وكذلك مدرسة حيان الغربي ومدرسة الجبل الأخضر في بلعما، معتبرا أن البديل سيكون من خلال إضافات صفية وبناء مدارس جديدة تدفع باتجاه التوسعة على الطلبة وتنهي الاعتماد على المباني المستأجرة.
وأكد مدير التربية والتعليم للواء البادية الشمالية الشرقية الدكتور رياض شديفات أن المديرية تضم 158 مدرسة منها 47 مدرسة مستأجرة، فيما يلتحق فيها 26 ألف طالب وطالبة من الأردنيين و2000 طالب وطالب من السوريين.
وأشار شديفات إلى أن مديريته تعاني من نقص 100 معلم ومعلمة، موضحا أنه تم تعبئة جزء منها بالتعيين وفقا لنظام التعيين على الإضافي، فيما يقر بوجود نقص في بعض الكوادر كقيم المختبر وأمين مكتبة ، بحيث ستغطى هذه النواقص بعد التعيينات الجديدة.
وبين أن مدارس روضة الأميرة بسمة وأم الجمال والدفيانة وصبحا والصالحية وأم القطين والرويشد والبشرية والسعادة تشهد اكتظاظا بالطلبة في الغرف الصفية باعتبارها من أماكن تواجد السوريين.
وقال مدير التربية والتعليم في لواء البادية الشمالية الغربية الدكتور صايل الخريشا إن المديرية التي تضم 152 مدرسة منها 65 مدرسة مستأجرة، يلتحق فيها 30 ألف طالب وطالبة من الأردنيين و 4 آلاف طالب وطالبة من السوريين، فضلا عن 12 مدرسة في مخيم الزعتري تضم 19 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين.
وبين أن مدارس الخالدية وسما السرحان وبلدة الزعتري والحمراء والطلة تعاني من اكتظاظ الغرف الصفية بالطلبة، مشيرا إلى عدد طلبة شعبة الصف الأول في مدرسة المطلة الأساسية يبلغ 59 طالبا.
وقال الخريشا إن مدارس اللواء تعاني من نقص 165 معلما ومعلمة بمن فيهم الإداريون، موضحا أنه يتم عادة تعبئة الشواغر وفق نظام التعليم الإضافي لحين التعيينات التي تجريها الوزارة.
وبين أن المديرية افتتحت ثلاث مدارس مسائية للسوريين وتنتظر افتتاح 3 مدارس أخرى وبما يساهم بالتوسعة على الطلبة الأردنيين والسوريين على حد سواء. 

hussein.alzuod@algad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من زمان (منى)

    الخميس 24 آذار / مارس 2016.
    المساءي والصباحي للمدارس بالاردن من قبل مييجو السوريين ..والدروج الخشب الي بتكسر الظهر والاهمال من زماااان وين كاينه وزارة التربيه والحكومه ..والحلو بالموضوع انو الذنيبات باني امال واحلام على اولادنا كبيره في ظل هيك ظروف