توسيع نطاق الضربات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • قائدة طائرة إماراتية ضمن فريق عسكري قام بتوجيه ضربة جوية على "داعش" - (ا ف ب)

عواصم  - وسعت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب نطاق ضرباتهم ضد "الدولة الإسلامية" في سورية واستهدفوا عدة مصاف نفطية تشكل أبرز مصادر عائدات مالية للتنظيم.
وللمرة الاولى منذ بدء الضربات في سورية الثلاثاء، أعلن البنتاغون ان الولايات المتحدة والسعودية والامارات العربية المتحدة قصفت مساء أول من أمس 12 مصفاة نفطية يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سورية.
في الأثناء، سارع للتأكيد على أن إعلان النصر على الدولة الإسلامية سيستغرق وقتا، وان التنظيم ما يزال لديه متطوعون واسلحة وتمويل.
ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل "141 مقاتلا منذ بدء ضربات التحالف الدولي"، مشيرا الى ان هؤلاء هم "84 على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية، و57 من جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة".
يأتي ذلك في وقت فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على 11 فردا، بالاضافة الى كيان أجنبي باعتبارهم مجموعات "ارهابية دولية" وذلك في مسعى لوقف تمويل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
قصف مصاف
وقالت القيادة الاميركية الوسطى المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في بيان ان المصافي التي تحت سيطرة داعش تنتج ما بين 300 و500 برميل يوميا وتدر نحو مليوني دولار يوميا على الجهاديين.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي عبر شبكة "سي ان ان" ان الضربات طاولت 13 هدفا بينها 12 مصفاة في شرق سورية. واوضحت القيادة الاميركية ان الهدف الثالث عشر كان آلية للدولة الإسلامية قرب دير الزور تم تدميرها.
وأضاف كيربي ان هذه المنشآت الصغيرة الحجم "اصيبت بصواريخ اطلقها طيران التحالف. والواقع ان عدد طائرات التحالف في هذه العملية كان اكبر من عدد الطائرات الاميركية".
ويبلغ انتاج التنظيم الجهادي من النفط خمسة اضعاف الانتاج الحالي للحكومة السورية. وبحسب وزارة النفط السورية، يستخرج المقاتلون الجهاديون 80 ألف برميل يوميا، في حين ان الانتاج الرسمي تراجع حاليا الى 17 ألف برميل.
ويصعب تحديد مدخول "الدولة الإسلامية" من هذه المصافي، حيث إن السعر الذي يتقاضاه تنظيم "الدولة الإسلامية" مقابل كل برميل نفط هو غير معروف، الا انه أدنى من سعر السوق الذي يبلغ نحو 100 دولار اميركي.
141 قتيلا منذ بدء الحرب
وقتل ما لا يقل عن 14 جهاديا وخمسة مدنيين في ضربات جوية شنها التحالف الدولي مساء أول من أمس على محافظة دير الزور (شرق)، فيما قتل خمسة مدنيين بينهم طفل في غارات على مدينة الحسكة (شمال شرق) كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل "141 مقاتلا منذ بدء ضربات التحالف الدولي" ضد الجهاديين في سورية، مشيرا الى ان هؤلاء هم "84 على الاقل من تنظيم الدولة الإسلامية، و57 من جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة".
واضاف مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن 12 مقاتلا فقط من القتلى هم من السوريين، في حين ان الباقين هم من الاجانب "لاسيما من الاوروبيين والعرب والشيشانيين والاتراك".
فرنسا تشن هجوما جويا
وشنت الطائرات المقاتلة الفرنسية امس ضربات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق بعد قتل فرنسي كان محتجزا رهينة.
واعلنت هولندا انها ستضع ست مقاتلات اف-16 و250 عسكريا في تصرف التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. كما قررت بلجيكا وضع ست مقاتلات اف-16 في تصرف التحالف لمدة شهر.
وفيما تتخوف الدول الغربية من عودة جهاديين قاتلوا في سورية والعراق الى اراضيها لشن هجمات، تبنى مجلس الامن الدولي بالإجماع في جلسة استثنائية ترأسها الرئيس الاميركي باراك اوباما أول من أمس قرارا ملزما لوقف تدفق المقاتلين المتطرفين الاجانب الى سورية والعراق واحتواء الخطر الذي يشكلونه على بلدانهم الاصلية.
بريطانيا على أبواب المشاركة
ويستعد النواب البريطانيون للتصويت بغالبية كبرى من أجل المشاركة في الضربات الجوية ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بعد عام على توجيههم صفعة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون برفضهم الموافقة على خطته لشن غارات على سورية.
فبعد تردده طويلا استفاد رئيس الوزراء المحافظ من منصة الامم المتحدة أول من أمس ليدعو المملكة المتحدة الى الانضمام الى التحالف بقيادة الولايات المتحدة من أجل مواجهة "الشر" و"وحشية (تذكر) بالقرون الوسطى".
وناشد من نيويورك النواب الذين دعاهم الى جلسة طارئة اليوم بألا يتملكهم "الخوف" لفكرة ارتكاب الأخطاء نفسها كما في العام 2003 عندما سمحوا لتوني بلير بالتدخل في العراق.
"النواب الأميركي" يريد نقاشا
وفي واشنطن، أعرب رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر عن رغبته في ان يناقش الكونغرس اعتبارا من كانون الثاني (يناير) تفويضا رسميا باللجوء الى القوة العسكرية ضد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".
وقال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت على موقعها الالكتروني امس "لقد قلت في السابق إنني أعتقد أن مجلس النواب والكونغرس يجب ان يتمكنا من إبداء رأيهما".
لكن الكونغرس بمجلسيه حاليا في عطلة بسبب حملة الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين الثاني (نوفمبر). وفي 12 تشرين الثاني (نوفمبر) يعود البرلمانيون الحاليون الى واشنطن اما النواب الجدد فلن يتولوا مناصبهم الا اعتبارا من كانون الثاني (يناير).
إيران: دول ما وضعت السلاح بيد مجانين
وألقى الرئيس الايراني حسن روحاني باللوم عن صعود التطرف العنيف على "دول معينة" وعلى وكالات مخابرات لم يحددها. وقال ان الامر يرجع للمنطقة للتوصل الى حل للمشكلة.
وأوضح روحاني في كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة امس ان "وكالات مخابرات معينة وضعت السلاح في يد مجانين لا يستثنون أحدا الآن".
واضاف "الحل الصحيح لهذه الورطة يأتي من داخل المنطقة وحل اقليمي مع دعم دولي وليس من خارج المنطقة".
ورفضت ايران اتهامات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي اعلن في الامم المتحدة ان طهران تدعم "منظمات ارهابية" كما نقلت وكالة الانباء الايرانية.
عقوبات بحق داعمين للإرهاب
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على 11 فردا بالإضافة الى كيان اجنبي باعتبارهم مجموعات "ارهابية دولية" وذلك في مسعى لوقف تمويل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
وستؤدي العقوبات الى تجميد أصول هذه المجموعات وحظر اي معاملات بينها وبين شركات اميركية.
واعلنت وزارة الخزانة الاميركية ان المجموعات المدرجة على القائمة السوداء عملت مع عدد من المنظمات مثل القاعدة وحلفائها وتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والجماعة الإسلامية "لإرسال دعم مالي ومادي ومقاتلين ارهابيين اجانب الى سورية وغيرها".
القوات الكردية تصد تقدم لـ"داعش"
وصدت القوات الكردية في شمال سورية تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية صوب مدينة استراتيجية على الحدود التركية أمس، وطالبت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باستهداف دبابات التنظيم وأسلحته الثقيلة.
وفر أكثر من 140 ألف كردي على الأقل من المدينة المعروفة أيضا باسم عين العرب والقرى المحيطة بها وعبروا الحدود الى تركيا.
إماراتية تقود ضربة جوية
وشاركت قائدة مقاتلة إماراتية في عمليات قصف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية، حسب مصدر اماراتي، قال إن الرائد الطيار مريم المنصوري "لم تحلق بالطائرة وحسب بل انها كانت قائدة التشكيل الجوي" الذي نفذ الضربات بين ليل الاثنين وصباح الثلاثاء.
وسرت إشاعات عبر تويتر عن مشاركة المنصوري في قصف تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعرف بـ"داعش"، ما أثار الكثير من التعليقات.
وتناقل المغردون صور المنصوري للثناء على دورها وعملها الذي يخدم وطنها وايضا دور النساء في المجتمع الإماراتي المحافظ.
وكتبت مغردة ان المنصوري "تشارك في سحق أوكار داعش"، مضيفة "هيا علمي أولئك الأوباش درسا".
الا ان اوساط المتطرفين تلقفوا ايضا هذه المعلومات ووجهوا إهانات وتهديدات للإماراتية.
وكتب احد المؤيدين لتنظيم "الدولة الإسلامية"، "وجه المجرم يجب ان لا يخفى عنكم، احفظوه، حتى تعاقبوه".
ووصف مغرد آخر المنصوري بأنها "الطيارة الإماراتية المجرمة".
وفي خطوة مثيرة وغير مسبوقة، نشرت السعودية عبر وسائل الإعلام الرسمية صورا للطيارين الذين شاركوا في قصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سورية وبينهم اميران، ما حدا بمؤيدي التنظيم المتطرف ايضا الى اعادة نشر صورتهم والتهديد بقتلهم.
وبين الطيارين الأمير خالد نجل ولي العهد سلمان بن عبدالعزيز، والأمير طلال بن عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود بحسب صحف سعودية.- (وكالات)

التعليق