واشنطن تشن ضربات شبه متواصلة ضد تنظيم "داعش"

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

دمشق - وسع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غاراته الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية أمس في إطار موجة غارات "شبه متواصلة" ضد الجهاديين.
واستهدفت الضربات مقاتلي التنظيم المتطرف في بلدة عين العرب (كوباني) الكردية التي فر منها نحو 160 ألف شخص بسبب تقدم مقاتلي التنظيم فيها.
كما وجه التحالف للمرة الأولى ضربات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حمص (وسط سورية).
ويأتي توسيع واشنطن وحلفاؤها العرب لهذه الضربات بعد ان ارسلت ثلاث دول أوروبية مقاتلات للمشاركة في الضربات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، ما يتيح للطائرات الأميركية التفرغ لحملتها في سورية.
ووافقت كل من بريطانيا والدنمارك وبلجيكا على الانضمام الى فرنسا وهولندا في شن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، ما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الأكثر تعقيدا في سوريا التي اقام فيها التنظيم مقرات له.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان مقاتلات من طراز تورنيدو تابعة لسلاح الجو الملكي كانت تحلق السبت في اجواء العراق استعدادا لتوجيه ضربات لمواقع تنظيم الدولة الاسلامية.
الا ان واشنطن قالت انه لا يمكن هزيمة التنظيم في سورية باستهدافه بغارات جوية فقط، مؤكدة انها تحتاج الى تدريب وتسليح نحو 15 ألف معارض "معتدل" لهزيمة التنظيم.
وصرح رئيس اركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي ان التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية يتطلب قوة سورية معارضة تضم ما بين 12 و15 ألف مقاتل، أي ثلاثة اضعاف عدد المقاتلين الذين يفترض ان تقوم الولايات المتحدة بتدريبهم.
وهذه ثاني مرة يشن فيها التحالف غارات جوية على عين العرب منذ بدء تقدم تنظيم الدولة الاسلامية فيها. وقالت وسائل الاعلام الرسمية والمرصد السوري لحقوق الانسان ان التحالف شن غارات على مشارف المدينة ليل الثلاثاء الاربعاء.
وصرح المسؤول الكردي البارز نواف خليل لوكالة فرانس برس ان الضربات الاخيرة اصابت بلدة علي شار التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية شرق عين العرب ودمرت العديد من دبابات التنظيم.
وقال للوكالة عبر الإنترنت "نحن نرحب بكل تأكيد بالتحالف الدولي في القتال ضد الدولة الاسلامية".
وجاءت هذه الضربات بعد يوم من عبور مئات المقاتلين الاكراد الحدود التركية لتعزيز صفوف المدافعين من ميليشيا عين العرب الكردية، حيث اخترقوا سياجا حدوديا تحت اعين القوات الأمنية التركية التي يبدو انها غضت النظر عن دخولهم.
كما قصف التحالف مدينة الرقة التي يتخذها التنظيم المتشددة مقرا "للخلافة" التي اعلنوها في حزيران (يونيو) الماضي في العراق وسورية.
وقال المرصد انه سمعت أصوات "31 انفجارا على الاقل في مدينة الرقة ومحيطها".
وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد ومقره بريطانيا ويؤكد انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية ان "طائرات تابعة للتحالف العربي الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (...) قصفت منطقة الحماد الصحراوية الواقعة في شرق مدينة تدمر التي يسيطر عليها تنظيم الدولة
الإسلامية" بعيدا عن خط الجبهة حيث تنتشر القوات السورية التي تسيطر على حمص، ثالث مدن البلاد.
وافاد المرصد ان الولايات المتحدة وحلفاءها العرب شنت غارات جديدة مساء الخميس واليوم الجمعة على منشآت نفطية في محافظة دير الزور في شرق سورية قرب الحدود مع العراق.
كما استهدفت غارات الجمعة مقرا لعمليات الدولة الاسلامية في مدينة الميادين في المحافظة ذاتها ومنشآت نفطية بالاضافة الى موقع للتنظيم المتطرف في محافظة الحسكة، بحسب المرصد.
وأكد البنتاغون تنفيذ ضربات في سورية دمرت دبابات للمتطرفين في دير الزور وضربات في العراق في محافظة كركوك والى الغرب من بغداد.
واسفرت الضربات الجوية التي بدأت في سورية الثلاثاء عن مقتل 141 مسلحا بينهم 129 اجنبيا وفقا للمرصد الذي لم يكن بوسعه تأكيد ما اذا اوقعت ضربات اليوم قتلى في صفوف الجهاديين. وبين الاجانب 84 ينتمون الى الدولة الاسلامية.
سياسيا، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة ان الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف لا تساهم في بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في الحكم.
وقال كيري في مقال لصحيفة بوسطن غلوب "في هذه الحملة لا يتعلق الامر بمساعدة الرئيس السوري بشار الاسد".
واكد دبلوماسيون أميركيون هذا الاسبوع ان ادارتهم اختارت "طريقا بديلا" بين التنظيم المتطرف والنظام السوري من خلال قرارها تدريب وتسليح معارضين سوريين معتدلين يقاتلون الطرفين.
وادلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتصريحات لصحيفة نيويورك تايمز قال فيها ان واشنطن أكدت له ان الضربات في سورية لن تستهدف نظام دمشق.
وقال العبادي كما نقلت عنه الصحيفة "اجرينا حديثا طويلا مع اصدقائنا الأميركيين واكدوا ان هدفهم في سورية ليس زعزعة استقرار سورية" بل "تقليص قدرات" تنظيم الدولة الاسلامية.
من ناحية اخرى دعت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سورية السبت السلطات اللبنانية الى التفاوض حول شروط الافراج عن حوالى 30 جنديا وعنصرا من قوى الامن بعد اعدام ثلاثة منهم.
أكد القائد العام للقوات البرية الايرانية ان بلاده ستهاجم مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق اذا اقتربوا من حدودها كما نقلت عنه السبت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية (ايرنا).
وقال الجنرال احمد رضا بوردستان "اذا اقتربت جماعة داعش الارهابية من حدودنا سنهاجمها في عمق الاراضي العراقية ولن نسمح لها بالاقتراب من الحدود".(ا ف ب)

التعليق