إرهاق ميزانيات أسر أردنية يحد من الطلب على ملابس العيد

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • ملابس مستعملة في سوق البالة في الزرقاء - (تصوير: ساهر قدارة)

هبة العيساوي

عمان- رغم اقتراب عيد الأضحى المبارك إلا أن عاملين في سوق الألبسة يصفون الحركة الشرائية بـ"دون المتوسطة".
والأسباب التي أدت إلى تراجع الإقبال على محال الألبسة ؛وفق رأي عاملين؛ هي الالتزامات العديدة التي تتحملها العائلات التي  وضعت ملابس العيد على قائمة الثانويات إلى جانب تزامن العيد مع موسم انتقالي بين الصيف والشتاء بالاضافة إلى ارهاق ميزانية الأسر بسبب المدارس.
وأشار هؤلاء إلى أن أزمة ميناء الحاويات في العقبة مايزال يسبب مشكلة للعديد من تجار الألبسة والذين تأخرت بضاعتهم بسبب تكدس الحاويات وعدم انتظام تنزيلها ومتابعتها مع الجمارك.
أما بالنسبة للأسعار فأكدوا أنها مستقرة مقارنة بالعام الماضي وأن معظم التجار يقدمون عروضا وتنزيلات لكي لا تتكدس بضاعتهم.
ممثل قطاع الالبسة في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، قال إن "محال الألبسة لا تشهد نشاطا ملحوظا والإقبال فيها ما دون المتوسط مقارنة مع ذات الفترة من الأعوام السابقة."
وأرجع القواسمي تراجع الحركة لعدة أسباب أهمها تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الالتزامات المادية العديدة التي تستنفذ ميزانيتهم وأهمها موسم المدارس بعد الخروج من رمضان وعيد الفطر.
وأشار إلى أن تزامن عيد الأضحى مع موسم انتقالي بين الصيف والشتاء هو عامل آخر أدى الى تراجع الإقبال على الأسواق.
وبين أن الاشاعات التي انتشرت بين المواطنين حول الوضع الأمني في المراكز التجارية الكبيرة أدى الى تراجع الحركة الشرائية فيها وأثر على مبيعات التجار، مؤكدا على أن كلها اشاعات ولا تمت إلى الواقع بأي صلة.
وأكد القواسمي أن أسعار الملابس والأحذية في متناول الجميع ولم تشهد أي ارتفاعات نتيجة وجود المنافسة بوجود التنزيلات وللتخلص من الركود.
وأشار إلى أن جميع التنزيلات حقيقية وتخضع لمراقبة وزارة الصناعة والتجارة، مؤكدا توفر التنوع في البضاعة الموجودة في المملكة وهي في أغلبها ذات منشأ صيني وتركي وهندي ومصري.
بدوره؛ اتفق نائب نقيب تجار الألبسة سلطان علان مع القواسمي؛ مؤكدا أن الحركة التجارية في محال الألبسة متراجعة وأقل بنحو 30 % مقارنة مع العام الماضي.
ويرى علان أن أسباب هذا التراجع يعود إلى حالة الطقس التي تحير المواطنين في شراء الملابس إلى جانب انخفاض القدرة الشرائية لأغلبيتهم واعتبار الألبسة من الأشياء الثانوية.
قال علان إن "أولويات الدراسة والصرف على التعليم جعل من شراء ملابس العيد أمرا ثانويا".
وأكد أن أسعار الألبسة ليست مرتفعة ومناسبة للجميع بل أن بعضها يشهد تراجعا نظرا للتنزيلات في مختلف المواسم.
وتطرق علان إلى الظروف السياسية ومدى تأثيرها على مبيعات التجار مشيرا إلى أن الاشاعات قد تؤثر نوعا ما ولكن مادامت القدرة المادية موجودة فإن السياسة لا تؤثر كثيرا.
إلى ذلك لفت القواسمي إلى مشكلة ميناء الحاويات في العقبة وتأخر تخليص البضائع، مشيرا إلى أن عدم انتظام عمل شركة الميناء أثر سلبا وتكدست الحاويات الأمر الذي أخر وصول بضائع التجار.
وأشار إلى أن تأخر البضائع وخاصة الألبسة والأحذية في موسم العيد ولد خسائر عديدة.
بدوره؛ اتفق علان مع القواسمي على أن تأخير البضائع في ميناء العقبة سبب خسائر بالملايين لبعض لتجار.
يشار إلى أن نسبة العمل في ميناء حاويات العقبة انخفض بنسبة 40 %؛ بسبب الاضرابات المتقطعة التي ينفذها العمال بين الحين والآخر؛ للمطالبة بتحسين ظروف عملهم.

hiba.isawe@alghad.jo

 

التعليق