أقد ينتج ذلك اتفاقا تدريجيا؟

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

إسرائيل هيوم

بقلم: يوسي بيلين

28/9/2014

لم تطيب خطبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس القاطعة لآذان اسرائيلية كثيرة، ومن جملة أسباب ذلك تناوله غير العادل لاسرائيل على أنها دولة عنصرية. يوجد بيننا عنصريون كما في دول كثيرة اخرى وبين الفلسطينيين ايضا، وصحيح أن عددا من هؤلاء الاشخاص موجودون في مواقع رفيعة في الادارة الاسرائيلية لكن ليست دولتنا دولة عنصرية ويعرف عباس ذلك أفضل من الآخرين.
  بيد أن تجديده الرئيس لم يكن في تناوله لاسرائيل (الذي يميز خطبه في الجمعية العمومية في السنوات الاخيرة) بل في عرض خطته التي تبدأ من اقتراح قرار على مجلس الامن يتعلق بإنهاء الصراع وتفاوض يبدأ بعد ذلك فورا بين الطرفين في الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية وفي المواضيع الاخرى المعروفة المعلومة.
  يعلم عباس أن حكومة اسرائيل الحالية غير مستعدة لدفع الثمن الذي لن يوجد من غيره اتفاق دائم بين الطرفين. وهو يعلم ايضا أنه برغم الاتفاق الذي أحرز مع حماس فإنه غير قادر على أن يضمن نزع سلاح غزة، ولا يمكن أن يشمل أي اتفاق سلام غزة دون نزع سلاحها. وهو يُقدر أن الجانب الاسرائيلي مستعد من جهة مبدئية لإجراء تفاوض يفضي الى دولة فلسطينية في حدود مؤقتة يجري بعده تفاوض بين الحكومتين في التسوية الدائمة، لكنه يخشى أن يصبح هذا الاتفاق - كاتفاق اوسلو - اتفاقا مرحليا تستغله حكومات يمين في اسرائيل لتأبيده وللاستمرار على بناء مستوطنات في ظله.
  كان عباس يتحدث منذ بضع سنين عن استعداده لاتفاق تدريجي معناه انشاء فوري لدولة فلسطينية في حدود مؤقتة بشرط أن يُعرض الأفق السياسي بصورة واضحة على الفلسطينيين وأن يتم تحديد جدول زمني لبلوغ ذلك الأفق. وحينما سألته في الماضي أيٌ سيعرض هذا الأفق أجاب إن لم تكن اسرائيل فلن يوجد من يلزمها بتحقيقه. وقلت له إنه اذا لم تكن حكومة اسرائيل مستعدة لدفع ثمن التسوية الدائمة فلن تكون مستعدة لعرض أفق يشمل الحدود الدائمة على أساس خطوط 1967 وتقسيم شرقي القدس وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بتعويض مالي (دولي تكون اسرائيل جزءا منه) واستعدادا لاستيعاب رمزي لعدد من الفلسطينيين بحسب قرارها السيادي.
آمنت بأن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اخطأ خطأ شديدا حينما لم يحاول أن يفحص فحصا أكثر جدية عن امكان أن تعرض الولايات المتحدة الرؤيا السياسية، وحينما آمن بأن اتفاقا دائما فوريا عملي. وجاء عباس الى الأمم المتحدة الآن طالبا منها رؤيا الدولة بدل أن يطلب ذلك من اسرائيل، وهذا هو تجديد خطبته الوحيد.
 تستطيع حكومة اسرائيل بالطبع أن ترفض ذلك رفضا باتا وأن تطلب الى الولايات المتحدة أن تنقضه وأن تنقض كل قرار في الامم المتحدة في هذا الشأن بالزعم المكرر أن ليس من عمل الامم المتحدة أن تتدخل في حل الصراع، بل هو عمل الطرفين، لكن أصح من ذلك كثيرا أن نفحص هل يكون الجانب الفلسطيني إثر قرار مجلس الأمن مستعدا لبدء محادثات في مسار تدريجي يبدأ بدولة في حدود مؤقتة، واذا كان ذلك ممكنا فليؤثر في صيغة القرار كي تمكن معايشته. وقد يكون قرارا لا تتبناه لا اسرائيل ولا الفلسطينيون (مثل القرار 242) لكنه يمكنهم من البدء فورا بتفاوض جدي كثيف نحو تسوية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يوسي بيلين جدلي بيزنطي كباقي اليهود.. والافضل له الرحيل عن فلسطين (شفيق)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014.
    كلام كله جدلي بيزنطي محشو بالترهات والاكاذيب والتزوير والخبث وادعاء المنطق... هذه صفات اليهود: الجدال والتحايل والابتزاز... لقد جادلوا الله وقتلوا 43 نبيا من أنبيائه .... على يوسي بيلين أن يخرج جواز سفره الثاني من جيبه ويرحل عن فلسطين بلا عودة... وعليه أن ينصح كل يهودي في اسرائيل أن يرحل عن فلسطين ويعودوا للبلاد الاصلية التي جاؤوا منها ليسرقوا فلسطين.. هل يعترف يوسي بيلين بأنه محتل هو وكل يهودي جاء لفلسطين؟؟؟؟ ألم يسرقوا فلسطين من أهلها؟ هل يعرف يوسي بيلين بأن الله شتت اليهود في الارض لأنهم كفروا بنعمة الله؟؟ وهل يعرف بيلين بأن الله جمع اليهود قبل 66 عاما في فلسطين ليتم سحقهم فيها؟؟ الافضل ليوسي بيلين وباقي يهود اسرائيل أن يهربوا من فلسطين ويرموا جوازات سفرهم الاسرائيلية في الزبالة وأن لا يعودوا لفلسطين إطلاقا.. وأن يعيشوا في بلاد العالم في الشتات (الدياسبورا) التي كتبها الله عليهم. أليس هذا الهروب أفضل لهم من العناد والبقاء في فلسطين انتظارا للقتل والابادة؟؟؟؟!!!