تضامن : النساء الأقل تعاطياً وإتجاراً بالمخدرات الأكثر تأثراً بنتائجها

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2014. 01:22 مـساءً
  • أرشيفية

عمان- الغد- أكد تقرير المخدرات العالمي لعام 2014 والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، على أن تناول المخدرات لا زال يحدث أضراراً وخسائر كبيرة البشرية منها والمادية، ويهدر سنوات هائلة من الأعمار المنتجة لملايين الأشخاص. فقد أُبلغ عام 2012 عن 183 ألف حالة وفاة عالمياً متصلة بالمخدرات بما يعادل 40 حالة لكل مليون نسمة من السكان الذين أعمارهم ما بين 15-64 عاماً. وصنف التقرير الأردن كدولة عبور للمخدرات

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن التقرير العالمي للمخدرات لعام (2014) قدم لمحة شاملة عن أحدث التطورات في أسواق المخدرات إنتاجاُ وإتجاراً وإستهلاكاً ، والتأثيرات والعواقب الصحية المرتبطة بذلك. وغطى التقرير التقدم المحرز والإنتكاسات التي حدثت على المستوى العالمي، إضافة الى أرقام جديدة حول عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بواسطة الحقن وأولئك الذين يتعاطونها بالحقن ويعانون من مرض نقص المناعة البشرية.

ونوه التقرير الى أنه وخلال عام 2012 كان هنالك ما بين 162-324 مليون شخص وبنسبة ما بين 3.5-7% من سكان العالم قد تناولوا لمرة واحدة على الأقل مخدراً غير مشروع، وأغلبها تنتمي الى القنب أو ما يشبه الأفيون أو الكوكايين أو المنشطات الأمفيتامينية.

وتضيف "تضامن" الى أن تقرير المخدرات العالمي لعام (2012) أشار الى وجود فجوة واضحة بين الجنسين من حيث إستهلاك المخدرات غير المشروعة ، فمعدلات تعاطي المخدرات بين النساء تقل بشكل كبير عن تعاطيها بين الرجال في جميع الدول التي قدمت بيانات موثوقة ومفصلة حسب نوع الجنس حيث مقابل كل إمرأة تتعاطى المخدرات هنالك إثنان الى ثلاثة ذكور يتعاطونها ، كما أن غالبية الأشخاص المعتقلون أو المشتبه بهم بقضايا المخدرات هم من الذكور. وإن تورط النساء وإرتفاع نسبتهن في قضايا المخدرات تختلف بإختلاف نوع المخدرات، حيث أن حوالي 25% من الجرائم المتعلقة بالمسكنات والمهدئات تشترك فيها نساء وفتيات.

وفي الأردن ، فقد أشارات الأرقام الصادرة عن إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العام الى أنه وخلال عام (2012) وصل عدد القضايا المضبوطة (4708) منها (471) قضية إتجار و(3959) قضية حيازة وتعاطي للمواد المخدرة ، و(278) قضية مجهولة.

ومن حيث الأشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات ، فقد وصل عددهم الى (6504) شخصاً منهم (871) شخصاً بقضايا إتجار بالمواد المخدرة و(5633) شخصاً بقضايا حيازة وتعاطي المخدرات. وأشار التقرير الى وفاة ثلاث أردنيين إثر تعاطيهم جرعات زائدة.

وبلغ عدد الطلاب الجامعيين المضبوطين (320) منهم (286) أردني و(34) غير أردني ، في حين وصل عدد الاحداث المضبوطين (51) حدثاً.

أما عدد الإردنيين المضبوطين وصل الى (5948) شخصاً وغير الأردنيين المضبوطين (556) شخصاً ، في حين بلغ عدد الفتيات المضبوطات (83) إمرأة منهن (71) إمرأة أردنية و(12) إمرأة غير أردنية. وقد شكلت النساء الأردنيات ما نسبته (0.0119%) من مجمل الأردنيين المطبوطين.

وتلاحظ "تضامن" بأن النساء وإن كن لا يشكلن إلا نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي ، إلا أنهن يعانين من الآثار المدمرة للمخدرات من النواجي الصحية والإجتماعية والإقتصادية ، مما ينعكس سلباً عليهن وعلى أسرهن ومجتمعاتهن. فالنساء بإعتبارهن أمهات وزوجات وأخوات يتحملن أعباء إضافية ومسؤوليات كبيرة تفوق طاقاتهن ومستويات إحتمالهن جراء إتجار أو تعاطي أزواجهن وأولادهن وإخواتهن للمخدرات ، مما يرتب زيادة نسب تعرضهن للإنتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية ، ويضع مستقبل أسرهن في مهب الريح مما يجعل التفكك الأسري وإنهيار الأسرة أمراً وارداً في بعض الأحيان وحتمياً في أحيان أخرى.

كما وتشدد "تضامن" على أن الأسر التي تعاني من تفكك أسري أصلاً ومن مستويات عالية من الفقر والبطالة ، مرشحة لأن يقع أحد أفرادها سواء الزوج أو الإبن أو الأخ فريسة لبراثن المخدرات ، وما يتبع ذلك من نتائج كارثية يصعب في كثير من الأحيان تجاوزها ، وبالتالي تتفاقم الصعوبات المتعلقة بالأسرة والتي تعاني أصلاً من مشكلات.

وفي كلتا الحالتين فإن المخدرات سواء أكانت سبباً أو مسبباً للتفكك الأسري ، فإنها تزيد من العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بأنواعه وأشكاله وأساليبة المختلفة ، ويؤثر على مستقبل المتعاطين / المتعاطيات مع تزايد نسب المضبوطين من طلاب الجامعات ، ويجب على كافة الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهود التوعية بآثارها المدمرة على جميع أفراد الأسرة وعلى المجتمع باكمله ، للوصول الى أردني خال من المخدرات والعنف والتمييز.

التعليق