حلقة نقاشية تسلط الضوء على أهمية "النزاهة النيابية" في مكافحة الفساد

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- سلط مشاركون في حلقة نقاشية الضوء على أهمية لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية في مكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسات الرسمية العامة ومراقبة إجراءات مكافحة الفساد.
وأكدوا، في الحلقة النقاشية التي عقدت تحت عنوان إطار ومحاور عمل "النزاهة النيابية" بفندق الميريديان - عمان أمس، أنه لا بد من حرب شاملة على الفساد من قبل كل الجهات لتجفيف منابعه ومحاولة القضاء على مترتباته.
كما أشاروا إلى "ارتباط الفساد بالجريمة المنظمة وعلى رأسها تجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسيل الأموال والإرهاب، ما يشكل خطرا على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى أمن المجتمعات واستقرارها".
وقال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن "النزاهة النياببة" اختصت، وبموجب التعديلات على النظام الداخلي لمجلس النواب، بمهمة دراسة الأمور المتعلقة بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسات الرسمية العامة ومراقبة إجراءات مكافحة الفساد.
وأضاف، خلال الحلقة التي حضرها عدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وعدد من المهتمين، أن مجمل عمل اللجنة سيخدم لا محالة الاقتصاد الوطني، وسيكون أيضاً رافعة مهمة في الإصلاح الاجتماعي، عبر تكريس مبادئ العدالة والمساواة.
وأكد الطراونة في الوقت نفسه أهمية دعم جهود مكافحة الفساد المالي والإداري في سياق واحد، وهو دعم بنيان دولة المؤسسات والقانون، وإعادة توزيع استحقاقات التنيمة الشاملة.
من جهته، قال رئيس اللجنة النائب مصطفى الرواشدة إن اللجنة قامت بمراجعة الإطار الوطني العام المتعلق باختصاصاتها على أرض الواقع من النواحي القانونية الناظمة للموضوع إلى النواحي المؤسسية.
وأضاف، أنه وفي ظل وجود ميثاق منظومة نزاهة وطنية محددة المحاور، ارتأت اللجنة المضي بنفس الاتجاه ودعم هذا المجهود والتشاركي والعلمي والعملي.
وأوضح الرواشدة إن اللجنة عملت على تطوير ولايتها وطورت إدارة عملها بشكل مأسسي، بهدف الوصول إلى برلمان فعال في تعزيز وتعميق قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة ومكافحة الفساد.
وتابع هذه الرؤية ستنفذ عن طريق العمل مع الجهات المعنية في الدولة لضمان الالتزام بمعايير النزاهة الوطنية والشفافية وتنفيذ الالتزامات الوطنية والإقليمية والدولية ومكافحة الفساد بكل السبل المتاحة.
وأشار الرواشدة إلى محاور "النزاهة النيابية" وهي: بناء قدرات اللجنة ومأسسة عملها، التشريع، الرقابة، التنسيق والتعاون مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، والتعاون الدولي.
بدوره، قال مستشار اللجنة محي الدين توق إنه لا بد من حرب شاملة على الفساد من قبل كل الجهات لتجفيف منابعه ومحاولة القضاء على مترتباته، مضيفاً "لعل أخطر من الفساد اليوم أنه أصبح اليوم يرتبط بشكل عضوي بالجريمة المنظمة عبر الوطنية وعلى رأسها تجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسيل الأموال والإرهاب، ما يشكل خطرا على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى أمن المجتمعات واستقرارها".
وبين توق أننا "لا نزال نعاني من عدد من الفجوات في مجال الحوكمة، وعلى رأسها الفجوة بالالتزام السياسي من قبل المسؤولين والسياسيين، والفجوة في التشريعات والتداخل فيما بينها والنقص في بعضها، فضلاً عن فجوة مؤسسية بالقطاعين العام والخاص تتجسد في ضعف حوكمتها، وفجوة في الموارد البشرية".
وفيما يتعلق بعلامات الأردن على مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية والدولية، قال توق إنها "بقيت كما هي عليه في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة متراوحة حول الوسط، مع تراجع طفيف في العام الماضي عن العام الذي سبقه".
وذكر توق أن إنشاء الهيئات والمؤسسات واللجان ووضع التشريعات ليس كافيا من الفساد ومكافحته ولا يغير كثيراً من التقييم الدولي، فالأهم من ذلك هو فاعلية هذه الهيئات والمؤسسات واستقلاليتها ونوعية التشريعات الحاكمة لعملها وسيادة حكم القانون والمساءلة والشفافية والمشاركة.
وأعرب عن أمله أن تسهم "النزاهة النيابية" مع اللجان البرلمانية الأخرى بشكل فعال في الرقابة على أفعال الحكومة وضبط حوكمتها، وضمان معايير النزاهة والشفافية في التشريعات الأردنية، وأن تنسق مع الجهات الرقابية الأخرى سواء كانت حكومية أو مؤسسات مجتمع مدني أو أهلية.
وتم خلال الحلقة النقاشية استعراض إطار عمل ومحاور خطة عمل اللجنة.

التعليق