النسور يؤكد أنه كان "مغيبا" عن العملية ويلوح بتدهور العلاقات مع إسرائيل في حال الكشف عن أجهزة أخرى

الحكومة: "ذهب عجلون" أجهزة تجسس إسرائيلية

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 03:44 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 10:23 مـساءً
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور يتحدث في المؤتمر الصحفي امس عن حفريات عجلون - (تصوير ساهر قداره)

محمود الطراونة

عمان- كشف بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية، أن أعمال الحفر التي ثارت حولها الاشاعات، عن وجود دفائن في موقع "خربة هرقلة" بمنطقة عجلون مؤخرا، كانت عبارة عن "إزالة أجهزة تجسس إسرائيلية قديمة مربوطة بمتفجرات"، منذ عقد الستينيات من القرن الماضي، فيما اعترف رئيس الوزراء عبد الله النسور أنه كان "مغيبا عما حدث، لأسباب عسكرية بحتة".
وقال النسور، في مؤتمر صحفي عقده في دار رئاسة الوزراء مساء أمس، بحضور وزيري الداخلية حسين المجالي والاعلام محمد المومني ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن إن "ما حدث أن رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة قد أحاطاه بالتفاصيل العسكرية السرية، لما حدث في خربة هرقلة، عقب الضجة والاشاعات التي أثيرت حول الموضوع".
وخلال المؤتمر، كشف رئيس هيئة الأركان عن "إزالة أجهزة تجسس إسرائيلية من موقع خربة هرقلة كانت متصلة بمتفجرات تنفجر ذاتيا حال الكشف عنها".
وأضاف الزبن أن هذه "الأجهزة قديمة وتعود لستينيات القرن الماضي، وأن الجانب الإسرائيلي قدم للجانب الأردني معلومات عن مواقعها".
وبين الزبن أن إسرائيل "أحضرت جميع المعدات اللازمة لإزالة هذه الأجهزة وتم تفجيرها تحت إشراف القوات المسلحة الأردنية وبحضور الخبراء الإسرائيليين"، وتلا بيان القوات المسلحة المتعلق بالموضوع.
بدوره، أكد رئيس الوزراء عبد الله النسور أن "طبيعة الاشاعات والاتهامات في هذه الموضوع اضطرت الحكومة بشكل غير مألوف لكشف عمل القوات المسلحة، والتي هي من الأسرار العسكرية"، مشيرا إلى أنه "طلب من الزبن التحدث بذلك للرأي العام".
وأضاف أنه "من غير المقبول الحديث عن الأسرار العسكرية أو عن طبيعة هذه المعلومات"، لافتا الى انه "لو تبين في ما بعد ان هناك مواقع أخرى زرعت فيها إسرائيل أجهزة تنصت، ولم تكشف عنها فستسوء الأوضاع بيننا وبينها".
وأوضح أن "إسرائيل كشفت عن ست مواقع في المملكة، تم زرعها بأجهزة تنصت قبل ما يزيد على 50 عاما".
واعتبر النسور ان هذه "الاجهزة ليست ذات فعالية، نظرا للعمر الافتراضي للزئبق الخاص بها، بيد أنها شديدة الخطورة عند ربطها بمتفجرات".
ولفت إلى إن الأجهزة الأمنية "حولت أحد الأشخاص إلى الادعاء العام، بعد ترويع للناس حول إخلاء أحد المراكز التجارية "مول" قبل أيام عن طريق بث اشاعات حول وجود اعتداء محتمل".
وأضاف النسور أن "أي شخص سيقوم بترويع الناس عبر الاشاعات والأكاذيب ستقوم الحكومة بإحالته إلى الادعاء العام بحسب قانون الاتصالات".
وقال إن الأردن "في حالة حرب"، طالبا من الجميع وبالأخص وسائل الإعلام "تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الاشاعات".
وأوضح أن "جهات مشبوهة من الداخل والخارج تدخلت للإساءة للبلد"، مشيرا الى "اننا لن نحفر للذهب او نحمل الذهب في طائرات السي 130 والذي قيل إنه بالأطنان".
إلى ذلك قال وزير الداخلية حسين المجالي "لن نسمح بتشويش المجتمع، عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وتساءل المجالي "ما مصلحتنا في إخلاء مول والتشويش على نحو 11 مليون إنسان في الأردن؟" مضيفا: "علينا تعزيز جبهتنا الداخلية الآن".
بدوره، لوح الوزير المومني، بـ"محاسبة من يبث الأخبار المضللة لاثارة القلق في الوطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي المحكومة بقانون الاتصال وليس المطبوعات والنشر"، مؤكدا أن "من يقوم بها مجّرم بأحكام القانون".
وفي ما يتعلق بمنع دخول اللاجئين السوريين عبر الحدود، نفى الزبن ذلك، موضحا أنه "دخل الى المملكة 600 ألف سوري بطريقة غير شرعية، ونضبط الحدود حاليا بسبب الظروف المحيطة، ما تطلب إجراءات أمنية بسبب ضبط هويات وجوازات سفر مزورة".
بدوره، قال وزير الداخلية معلقا على الموضوع: "لم نمنع ولن نمنع أي طفل او أنثى او جريح سوري من دخول المملكة فيما ندقق على الذكور لإجراءات أمنية"، لافتا الى دخول 320 سوريا الى مخيم رباع السرحان قبل يومين.
وحول عدم الرجوع الى مجلس النواب بشأن دخول الأردن في تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، قال النسور، إن "برنامج المجلس المزدحم وحالة الدفاع عن النفس التي يخوضها الأردن منعت عرض الموضوع على مجلس النواب، بيد ان لقاءات نيابية فردية وكتلوية تمت في إطار غير رسمي حول الموضوع".
إلى ذلك جاء في بيان القوات المسلحة: "بتاريخ 4 شباط 2013 وقع انفجار على طريق الخالدية - المفرق وبصورة مفاجئة، وسبب أضرارا مادية في بعض الأبنية القريبة لمسافة 400 متر من موقع الحادث، حيث قامت القوات المسلحة وفور وقوع الحادث بالكشف على موقع الانفجار، وإجراء التحقيقات والدراسات العلمية والفنية لمعرفة السبب، وتبين أنه ناتج عن مادة متفجرة (تنفجر عند تحريكها او نزعها) مربوطة على أجهزة رصد وتجسس، وهي مدفونة تحت سطح الارض منذ عشرات السنين، وقد تبين ان هذه الأجهزة قد تم زرعها من قبل الإسرائيليين في نهاية الستينيات، وان الانفجار نتج عن عوامل طبيعية لم تحدد ماهيتها في حينه".
وأضاف البيان: "على ضوء ما تم كشفه، قامت القوات المسلحة فورا بعمل مسح ميداني شامل، وفي جميع أنحاء المملكة، واستطاعت العثور على خمسة مواقع، تم زرع أجهزة مماثلة بها، وعلى أعماق تتراوح بين متر ونصف ومترين".
وقال: "على إثر ذلك طلبت القوات المسلحة من الجانب الإسرائيلي، ان يقدم معلومات كاملة عن مواقع الاجهزة في الأردن، واسلوب عملها ونوعية وكمية المتفجرات المزروعة مع هذه الاجهزة وتواريخ زرعها".
واستطرد موضحا "قدم الجانب الإسرائيلي كافة المعلومات المطلوبة، وتبين ان جميعها زرع قبل حوالي خمسة واربعين عاما، وتم مطابقة ما قدم من معلومات عن عددها واماكنها، ووجد انه مطابقا تماما، لما تم اكتشافه من قبل القوات المسلحة".
وأشار البيان الى ان القوات المسلحة "بدأت بالتعامل مع هذه المواقع وبما يتوفر لديها من إمكانات، وخاصة المناطق الخالية من السكان والمباني، واستغرق العمل أكثر من عام ونصف العام، لصعوبة تحديد المكان لأقرب متر مربع، نتيجة عوامل الطبيعة، وعمق أماكن زرع هذه الأجهزة، وكان احدها موجودا على طريق عمان - بغداد، وتم تدميره قبل حوالي العام، وتم خلالها تحويل السير عدة ساعات لتنفيذ العمل".
وأضاف: "تبين ان الموقع الأخير لأجهزة الرصد والتجسس يقع على شارع رئيسي وقريب من جامعة عجلون وبعض المناطق السكنية، وهذا الجهاز مربوط على أحد خطوط اتصالات الفرقة الثانية سابقا (المنطقة العسكرية الشمالية حاليا)، وتم زرعه العام 1969، وان كمية المتفجرات المزروعة مع هذه الأجهزة كبيرة، ولا يمكن تقدير تأثير التفجيرات، إن تمت بالطرق العادية خاصة ان الجامعة قريبة وحركة سير دائمة ومناطق سكنية قريبة، ووجدنا صعوبة في تحديد الموقع لأقرب متر، نتيجة لشق الطريق ووجود اشجار زرعت فيما بعد، ما اضطر القوات المسلحة بإلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ العمل من قبلهم وتحت إشراف القوات المسلحة، وبما يضمن سلامة الأهل بالمنطقة، وعدم حدوث اضرار بالمباني التي تخص الجامعة والبيوت القريبة".
وقال البيان: "قررت القيادة العامة للقوات المسلحة التعامل مع الموقع بعد ساعات الدوام الرسمي، وأثناء عطلة نهاية الاسبوع، واحضر الجانب الإسرائيلي، وتحت اشراف القوات المسلحة كافة المعدات المطلوبة، لضمان اقصى درجات الامان، والتي شملت معدات فنية إلكترونية، وحواجز اسمنتية، وشبك امتصاص عصف التفجيرات، وألبسة واقية للشظايا وطاقم خبراء مختصين بمثل هذه التفجيرات وآلية حفر خاصة".
وزاد: "تم تنفيذ العمل بالموقع لعدة ساعات، وإجراء التفجيرات في ساعة متأخرة من الليل، بعد أخذ كافة الاحتياطات اللازمة واغلاق المنطقة، ولم يحدث بحمد الله أية تأثيرات جانبية لتفجير الموقع وتدمير الأجهزة".
وأضاف البيان: "أبدت القوات المسلحة اسفها الشديد لما تناقلته بعض وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الجهات من أن ما تم في منطقة عجلون كان البحث عن الدفائن، والعثور على كميات من الذهب والآثار، وهو ما اضطر القيادة العامة للقوات المسلحة آسفة لتوضيح ما حدث بالتفصيل، وإن كل ما ذكر عن موقع أثري هو عارٍ عن الصحة، ومحض خيال لمروجي هذه الإشاعات، وكان أولى بمن تولى الترويج أن يقدروا الدور والمسؤوليات الكبيرة الملقاه على عاتق القوات المسلحة، في الظروف الحالية وتقدير الخصوصية الامنية التي يجب أن يحافظ عليها ويعرفها كل مواطن أردني شريف، وستقوم القوات المسلحة بالملاحقة القانونية لكل من يروج أية إساءات أو اشاعات تمس أمن الوطن والقوات المسلحة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ذهب عجلون (النائم)

    الجمعة 3 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    لقد قفز الاردن الى مصاف الدول الكبرى في الانتاج الدرامي ارجو ان نشارك العام المقبل بمهرحان كان السينمائي من الدراما البدوية الى الاكشن
    كيف دخلو الاسرائيليين وحفروا وزرعو الاجهزة
  • »اسرائيل ام الانسانية (اسرائيل نجم سهيل)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    لا حول ولا قوة الا بالله
  • »مجنون يحكي وعاقل يسمع (محمود)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    1- هل الفريق الإسرائيلي ذو مصداقيه ليقوم بالحفر لوحده دون رقابه داخل الأراضي الأردنية 2-هل هذه الصور تحتوي على شئ يثبت انه كان هناك جهاز تجسس في هذه المنطقة 3-منذ متى و الإسرائيليون وصلو إلى هذه المنطقة و زرعو الاجهزه على هاذا العمق. اضن أن الاسرائيليين ليسو ثقه والصور تدل على انه هناك عمل على حفر وحصول تفجير ولكن لا يوجد ما يدل على وجود جهاز تجسس ولا اضن أن الاسرائليين وصلو إلى هذه المنطقة وحفرو على مسافه مترين وزرعو الجهاز المزعوم قبل أربعين سنه وبهذه السرعة اضن أن الحل الوحيد أعاده الحفر في المنطقة ولا يمكن للحكومة الموافقه على أعاده الحفر لانه من البدايه لم يوافقوا على أعاده الحفر في المنطقة
  • »شكرا لجلالة الملك (يوسف السمامره)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    نعم شكرا لجلالة الملك المعظم اعتقد ومتاكد ان جلالة الملك علم بما يتحدث عنه الناس وطلب من الحكومه ان تتحدث بشفافيه وبكل صراحه نعم هيه حنكة صاحب الجلاله الذي يحب شعبه ويعلم ان المواطن الاردني يجب ان يقال له الصراحه كي يرتاح نعم سيدي صاحب الجلاله في مره تريح شعبك المخلص لك سيدي اطال الله بعمرك ودمتم بصحه وعافيه وكل عام وانتم بالف خير سيدي صاحب الجلاله
  • »مصيبه (عبدالرحيم الحمايده/مادبا)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    اسرائيل لما زرعوا اﻻجهزه والمتفجرات كانوا عارفين انو الشارع.الذي سيتم فتحه بالاردن راح يبعد 2 متر عن الموقع .
    اكثر من هيك دقه بالعمل ما في ؛ يا سلااااااااااام يعني اسرائيل يعرفوا انا وين مستأجر وكم رقم الشقه ..( ﻻ حول وﻻ قوة اﻻ بالله العلي العظيم ).
  • »ذهباتنا (بلاونه)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    يعني لاقيين كمان ذهب على طريق عمان - بغداد وبمواقع أخرى انا مش فاهم فهموني
  • »قيادة حكيمة للجيش يشهد لها القاصي قبل الداني (هاني معتوق المعاني)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014.
    حديث الدكتور فيه ظلم كبير من وجهة نظري
    لا يوجد تخوين للمسؤولين السابقين وحاشا الله ان تصدر من بعض الشخصيات العسكرية التي يعرفها من تعامل معها عن قرب
    ثم من قال لك ان ما تم لم يطلع عليه القائد الاعلى للبلاد
    من قال اننا لم نكن في حالة حرب طويلة مع عدو متخصص في هذا المجال منذ قديم الزمن ولم يتخلص من فوبيا الامن ومن محيط معادي من العرب ومن طلاب حق يريدون استرجاع الوطن السليب
    اضطر الجيش الذي عرف بحكمة قيادته للتصريح بحالة امنية من اجل وقف اوكازيون الاشاعات التي بدات صغيرة ثم اصبحت ككرة الثلج المتدحرجة
  • »men tezi (m)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014.
    wala kelmeh men hal 7aki sa7
  • »تخبط (د. ابراهيم رواشده)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014.
    هل سيقصف هذا التخبط عمر الحكومة واعادة النظر في اهلية بعض القادة العسكريين ؟

    الحكومة وقيادة الجيش تعيش حالة من التخبط بالتزامن مع الاشتراك الفعلي للاردن في الحرب على الارهاب والتطرف .
    اعتقد ان التصريحات الاخيرة تنم فعلا عن حالة من التخبط تثير القلق .
    من الجميل والراقي ان تتسم القوات المسلحة بالشفافية العالية الا انه من غير المناسب ان تكون تلك الشفافية في ظروف امنية حرجة . خصوصا وان الاردن يتعرض الى اخطار خارجية وداخلية . اضطرار القوات المسلحة لتحمل المسئولية عن الحفريات من خلال الرواية عن اجهزة تنصت اسرائيلية تعود لستينيات القرن الماضي يقود الى استنتاجات في غاية الخطورة :
    *** يطعن في القيادة السياسية والعسكرية في تلك الحقبة ويتهمها بشكل غير مباشر بالعمالة والتنسيق الامني المشترك مع دولة كانت عدوا للاردن في تلك الفترة .
    *** هذه شفافية موسومة بالسذاجة في ظل ظروف الاقليم الملتهب ستقود حتما الى الاعتقاد بان ما خفي كان اعظم من جهة وخلق ازمة ستطيح ببعض قادة الاجهزة الامنية وعلى راسهم قائد الجيش من جهة اخرى . لا يجوز باي حال من الاحوال ان يتم الاعلان عن تفاصيل اية عمليات عسكرية الا باذن خاص من القائد الاعلى للقوات المسلحة من جهة وللضرورة القصوى من جهة خرى .