"الشيوعي" يطالب الحكومة بالتراجع عن شراء الغاز الإسرائيلي

تم نشره في الخميس 2 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - رأى الحزب الشيوعي الأردني أنه كان بوسع الحكومة الإسراع في الإعلان عن الرواية الرسمية، المتعلقة بحفرات "ذهب عجلون"، وأن تغلق مبكراً كل المنافذ أمام الإشاعات، وتقضي في الوقت المناسب على جميع المصادر التي تتغذى عليها وتنتعش منها.
فيما دعا، في بيان صحفي أمس، الحكومة إلى التراجع عن إبرام اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل، قائلاً إن ما جرى يعزز القناعة بأن اتفاقية وادي عربة "لم تحم أمن الأردن، وتتناقض مع مصالحه الحيوية".
واعتبر الحزب أن الكشف عن حقيقة الحفريات في عجلون، يعزز أن مكاشفة الحكومة للشعب بحقائق الأمور أمر تحتاج اليه الحكومة قبل المواطنين، فهي التي "تعاني من اهتزاز الثقة فيها وبأدائها المرتبك، وضعف استجابتها وترددها حيال التطورات المتلاحقة والمتسارعة في الداخل والخارج، وجراء تعاطيها باستخفاف مع السلطات الأخرى وخاصة التشريعية، التي تبدو في حين غائبة، وفي احيان اخرى مغيبة عن متابعة قضايا حساسة وخطيرة".
من جهة ثانية، انتقد الحزب تأخر الحكومة في الإعلان عن المشاركة بالتحالف الدولي لمحاربة "الإرهاب"، وإطلاق تصريحات تنفي المشاركة قبل الإعلان عنها بشكل مفاجئ. 
وقال "إن انخراط الحكومة في هذا الائتلاف، خطوة كان يجب ان يسبقها تنسيق مع البرلمان، وان يتم تهيئة الرأي العام الأردني ومكاشفته بكل الوقائع والحقائق قبل الإقدام على تنفيذها". وجدد الحزب تأكيده لضرورة محاربة الإرهاب وجماعاته جميعها، وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وهي مهمة يجب أن لا تتخلف عن القيام بها، شعوب ودول وحكومات المنطقة العربية، بالتنسيق مع دول وحكومات العالم المعنية فعلاً، بمقاومة ظاهرة الإرهاب التكفيري.
ورأى أن ذلك "لا بد أن يترافق مع التنبه إلى سياسات بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وأقرب حليفاتها الأطلسيات التي كانت على مدى أعوام الانفجار الارهابي في المنطقة العربية، لا سيما بسورية، في مقدمة الدول التي وفرت للجماعات الإرهابية شتى أشكال الدعم والتسليح والتدريب، طمعاً في تحقيق أهداف ومرامي سياسية تتعارض مع مصالح شعوبنا وبلداننا العربية".
وفي سياق متصل، استهجن الحزب إقدام الحكومة على إبرام اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل، قائلا إنه "من الغريب والمستهجن أن تتخذ الحكومة هذه الخطوة البائسة في وقت تتسع فيه الحركة العربية والعالمية المنادية بمقاطعة إسرائيل في كل المجالات، بسبب سياستها العدوانية وأطماعها التوسعية". وطالب الحكومة بـ"التراجع عن إبرام هذه الاتفاقية، لأضرارها البالغة على استقلال الأردن، ودورها في إضعاف قدراته على اتخاذ قرارات سياسية تنسجم مع متطلبات السيادة الوطنية المستقلة".

التعليق