العيديات تعزز صلة الرحم وترهق ميزانية الأسر

تم نشره في الجمعة 3 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

حلا أبو تايه

عمان- ينظر الكثيرون إلى العيديات كوسيلة لتعزيز صلة الرحم والتكافل الاجتماعي بين الأسر، في حين يرى فيها آخرون نفقات تشكل عبئا يضاف إلى أعباء أخرى ترهق كاهل الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ومع أنها تثقل كاهل أصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة، إلا أن أرباب أسر يخصصون لها مبالغ  مالية، يقدمونها خلال أيام العيد لأمهاتهم وبناتهم وشقيقاتهم وأرحامهم من منطلق التواصل والتكافل والتراحم الاجتماعي.
 أبو ثامر، رب أسرة، خصص 350 دينارا كعيديات لأمه وزوجته وأخواته خلال عيد الأضحى الذي يصادف غدا، اقتطع الجزء الأكبر منها من راتبه الشهري.
 وسيعايد أبو ثامر أبناء إخوانه وأخواته، وحدد لكل واحد منهم خمسة دنانير لعدم قدرته على أكثر من ذلك بسبب تزايد المسؤوليات عليه هذا الشهر مع موسم المدارس والاستعدادات لفصل الشتاء، حسبما قال لـ"الغد".
 استلم أبو ثامر مؤخرا، راتبه الذي لا يتجاوز 600 دينار واقتطع منه 350 ديناراً، للعيديات، ليتبقى منه 250 ديناراً سيشتري بـ 50 دينارا منها مستلزمات العيد من معمول وقهوة وشوكلاته، بدون أن يتمكن من شراء أضحية العيد أو حتى شراء الملابس لولديه.
ولن يكفي المبلغ المتبقي من راتب أبو ثامر بعد دفع العيديات لتغطية متطلبات المنزل حيث سيضطر في نهاية المطاف للاستدانة لسداد الثغرات في نفقات الأسرة والتي سببتها بحسب أبو ثامر العيديات.
ولذلك، فإن أبو ثامر يرى، أن العيديات بالرغم من أنها شكل من أشكال صلة الرحم، إلا أنها تشكل عبئا على ميزانية رب الأسرة في ظل موجة الغلاء بمختلف السلع والخدمات.
من جهته، يعتبر الموظف في القطاع العام مازن علي، أن العيديات تستنزف جزءاً كبيراً من دخل الأسرة.
ومع ذلك، فإن مازن، المتزوج حديثاً، يرى أن العيديات "نفقات سنوية أي تأتي كل عام ولا بأس إن تحملناها مقابل الأجر والثواب، على صلة الرحم من جهة، وإدخال الفرح والبهجة على الأهل من جهة أخرى"، على حد قوله.
ويوضح، "كثير من الأحيان ينفق الموظف جزءاً كبيرا من دخله على شراء نظارة أو ساعة حتى لو علم أنها ستضّيق عليه الميزانية فمن باب أولى أن لا نستاء من العيديات".
ويتابع مازن أن "المواطنين ينفقون جزءاً كبيراً من دخولهم كذلك على التدخين وارتياد المقاهي والمطاعم وعليه فإنني أرى أن العيدية واجب على كل من لديه أم أو زوجة أو أخت".
 بدوره، يقول الخبير الاقتصادي، قاسم الحموي، إن العيدية شكل من أشكال التكافل الاجتماعي وصلة الرحم والتي يقوم بها كل من هو ملزم بها.
ويصف الحموي العيديات، بأنها "نوع من النفقات التي باتت إلزامية رغم أنها تضيّق على الفرد اقتصاديا".
 إلا أن الحموي يؤكد، أن المجتمع الإسلامي الذي يدعو إلى التكافل الاجتماعي وصلة الرحم، وكذلك العادات والتقاليد تجعل المواطنين ملزمين بالعيديات خلال عيد الفطر وعيد الأضحى كوسيلة للتكافل الاجتماعي وصلة الرحم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العيدية (سميرة)

    السبت 4 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    اول مرة اسمع عن العيدية فوجئت وسالت عنها فوجدت زوجي مطنشني في العيدية فلما طلبتها منه كرمز للمحبة قال انا كل لك يعني هرب من دفعها لي كوني غير اردنية