الغور الشمالي: رؤساء بلديات يقرون بفشل منع انتشار البسطات

تم نشره في الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – أكد رؤساء بلديات لواء الغور الشمالي، أن الإجراءات القانونية التي اتخذت بحق المخالفين من أصحاب البسطات المنتشرة في شوارع منطقة المشارع، لم تجد نفعا أو تمنعهم من العودة الى ممارسة أعمال مرة أخرى في الشوارع.
وبين رئيسا بلدية طبقة فحل خالد طويسات، ومعاذ بن جبل علي الدلايكة، ونائب رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة عقاب العوادين، أن المشكلة ما تزال موجودة بانتشار البسطات، وأن العقوبات لم تردع أصحاب البسطات عن الاستمرار في وضع البسطات على الأرصفة مما يعيق حركة المواطنين.
وطالب العديد من تجار وأهالي منطقة المشارع بالحد من انتشار ظاهرة ما أسموها "افتراش البسطات لأرصفة الشوارع الرئيسة"، وخصوصا شارع المشارع، والذي يعتبر شارع دولي يعبر منه كل يوم عشرات المسافرين باتجاه جسر الملك حسين وجسر الشيخ حسين.
واشتكى صاحب أحد محلات الخضار من وجود البسطات أمام محله وبشكل دائم، مشيراً إلى أنه قدم عدة شكاو إلى البلدية للحد من هذه الظاهرة التي تكبد أصحاب المتاجر خسائر، إلا أن أحداً لم يستجب لمنع الباعة المتجولين وأصحاب البسطات، بحجة أن هنالك العديد من موظفي البلدية تعرضوا إلى الاعتداء من أصحاب البسطات مما كبدهم خسائر مالية ومعنوية.
وأكد أن أصحاب تلك البسطات يعرضون بضائعهم بثمن رخيص جدا، ما يسبب ذلك تكدس البضائع المتواجدة عند أصحاب المحال التجارية، وخصوصا محال الخضار، الذين يضطرون الى إتلافها وتحمل ثمنها.
ويقول ابو علي رياحنه إن هنالك العديد من أصحاب المحال التجارية يدفعون الضرائب وأجور محالهم وأثمان فاتورة الكهرباء، ناهيك عن بعض الالتزامات الأخرى، كالمصاريف اليومية، بينما أصحاب البسطات لا يخضعون إلى أي التزامات.
ويؤكد مصدر من بلدية طبقة فحل في منطقة المشارع  فضل عدم نشره اسمه، أن البلديات قامت بتحويل العديد من المخالفين إلى الحاكمية الإدارية لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين، إلا أن تلك الإجراءات والتى اقتصرت على توقيع تعهد أو التوقيف في نظارة المركز الأمني لم تكن كافية لردع المخالفين.
وقال إن البلدية وفرت لأصحاب البسطات سوقاً لغايات عرض بضائعهم، حيث يبعد ذلك السوق عن الشارع الرئيس حوالي كيلومتر، وتوجه العديد من أصحاب البسطات إلى ذلك السوق مدة لا تزيد على يومين،  لعدم إقبال المواطنين عليهم لشراء احتياجاتهم اليومية بحجة أن السوق بعيد عنهم.
ونفى أن يكون هنالك تساهل من قبل كوادر البلدية بحجة  وجود روابط أو علاقات اجتماعية مع أصحاب البسطات، أو أي مصالح انتخابية، مؤكدا أن البلدية عجزت عن التعامل مع أصحاب البسطات، مطالبا بتعاون الأجهزة الأمنية مع كوادر البلدية في حال قيام موظفي البلدية بعملية تفتيش أو مراقبة على تلك البسطات، تفاديا لوقوع أي مشاحنات أو مشاكل.
من جانبهم، يؤكد العديد من أصحاب البسطات المنتشرة في منطقة المشارع أن البسطات هي مصدر رزقهم الوحيد الذي يعينهم على تأمين التزاماتهم ومتطلبات الحياة اليومية، كأجور المنازل المرتفعة والمصاريف اليومية ناهيك عن أجور  العلاج.
وأوضحوا أنهم يبتاعون البضائع أي المنتجات الزراعية من المزارع مباشرة، ويبيعونها على بسطاتهم بأسعار رخيصة جدا للمواطن، مقارنة بأسعار المحال التجارية.
وطالب العديد من أصحاب البسطات من الجهات المعنية عمل مشاريع استثمارية أو تنموية لفتح فرص عمل أمام أبناء اللواء تمكنهم من كسب قوت يومهم دون الأضرار بأحد أو مخالفة القوانين.
وقال علي غالب صاحب بسطة إنه لا يملك أي مؤهل علمي يمكنه من  البحث عن فرصة عمل في المكاتب أو الشركات،  فيما وجد مهنة البيع على البسطة أفضل من الجلوس أو طرق أبواب "التنمية" للحصول على راتب معونة وطنية.
وبين أن الاستمرار في الضغط على أصحاب البسطات بدون أي حل جذري كاستقطاب مشاريع  والعمل على توظيفهم، سيؤدي إلى كوارث اجتماعية غير متوقعة من العاطلين عن العمل كاللجوء الى طرق أبواب التنمية الاجتماعية أو السرقة والنازعات المالية والخلافات العائلية، وتشرد العديد من الأطفال لعدم قدرة رب العائلة على توفير التزاماتهم الرئيسة.

ola.abdelateef@alghad.jo

@‏Olamgaild

 

التعليق