محمد سويدان

"بن أفليك" والدفاع عن المسلمين

تم نشره في السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:07 صباحاً

منذ الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 وهناك قوى غربية مؤثرة تربط الإسلام بالإرهاب، وتسعى بكل ما تملك من إمكانيات (وهي هائلة) إلى تشويه صورة المسلمين، من خلال ربطهم بكل ما هو سيئ وخصوصا الإرهاب، وعدم احترام حياة الآخر، والقتل والتدمير، وغير ذلك من الأفعال السيئة المرفوضة. كما حاولت هذه القوى، ونجحت إلى حد ما في إخافة الآخرين من المسلمين، عن طريق رسم صورة الشيطان والقاتل للمسلم في ذهن الغربي والآخرين.
وللأسف، فان العديد من الجماعات المسلحة التي ترفع شعارات الإسلام، ساهمت إلى أقصى درجة في إنجاح الحملة الغربية ضد الإسلام والمسلمين، خصوصا هذه الأيام، عندما تقتل وتقطع الرؤوس.
ولذلك، فعندما ينبري صوت غربي للدفاع عن المسلمين هذه الأيام، وإبراز حقيقتهم السمحاء والمحبة، نتفاجأ مفاجأة حقيقية. فالحرب لتشويه المسملين لم تتوقف، وأيضا لم تتوقف الممارسات الإجرامية التي تزيد من الكره للإسلام والمسلمين.
ولهذا، فإننا يجب أن نرفع القبعة للممثل الأميركي بن أفليك الذي لم يخشَ الدعاية الشديدة التي تمارسها العديد من القوى ووسائل الإعلام الغربية ضد المسلمين، ولم يخشَ من القيام بحملة ضده، فقال الحقيقة عن المسلمين والإسلام، وأصرّ على هذه الحقيقة، بل أوضح أن مآسي المسلمين تسبب بها الغرب غير العادل.
فهذا الممثل الذي لم تؤثر عليه كل هذه الدعاية الغربية الكريهة، اعتبر في برنامج حواري تلفزيوني، انتقاد المسلمين من قبل مقدم البرنامج بيل ماهر وضيفه الآخر سام هاريس "كلاما مقززا وعنصريا". واضاف: "هناك مليار شخص ليسوا متطرفين ولا يسيئون الى النساء ويريدون الذهاب الى المدارس والصلاة خمس مرات في اليوم ولا يقومون بأي من الأمور التي تقول إن المسلمين يقومون بها". وتابع قائلا: "لقد قتلنا من المسلمين أكثر مما قتلوا من صفوفنا بفارق كبير".
إن هذه الاصوات الغربية والمؤثرة في محيطها ومجتمعاتها، يجب أن تدفعنا إلى المزيد من العمل لإزالة التشوهات التي فرضتها الدعاية الغربية على صورة العربي والمسلم. فمثل هذه الأصوات قليلة حتى الآن، وعندما تحاول الدفاع عن القضايا العربية تجد حملة مضادة شرسة ضدها، تدفعها للتراجع، أو إخفاء حقيقة موقفها، كما حدث مع بعض الفنانين والرياضيين الأميركيين مؤخرا، عندما انحازوا لغزة وأهلها في مواجهة العدوان الإسرائيلي، فاضطروا إلى التراجع عن مواقفهم بعد حملة شديدة ضدهم.
قد يكون الدفاع عن المسلمين صعبا هذه الأيام بسبب ما يحدث في بعض الدول العربية، لكن ذلك لا يجب أن يحول دوننا والعمل. إن إصواتا مثل بن أفليك يجب أن تشجعنا، فهناك من لا يتأثر بالدعاية الكريهة ضد العرب والمسلمين والإسلام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جيد ولكن ..... (زائر)

    السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    ما قاله بن آفلاك دفاعاً عن المسلمين من الصهيوني بيل ماهر هو مشكور عليه. لكن ما ينقصنا نحن العرب والمسلمون هو النظر في المرآة ونقد الذات. أيعقل أن تخرج الحشود آلافاً مؤلفة إلى الشارع حينما يقوم معتوه عنصري وبشكل منفرد بالسخرية من رسولنا عن طريق رسومات لتبدأ حملات مقاطعة للدنمارك بينما يسود سكوت مطبق في الشارع حينما يقوم داعش بذبح البشر وسبي النساء وتكفير المسلم وغير المسلم. والطامة الكبرى حين نرى أعلام داعش مرفوعة في مدن الأردن وغير الأردن. الحقيقة هي أن هنالك خلل في أولوياتنا. هنالك إصرار على لوم الآخرين على كل مصائبنا دون النظر في المرآة.
  • »تشويه صورة الإسلام. (ابو خليل الكزاعير)

    السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    الحقيقة التي يتغاضى عنها ، أو يجهلها ، أو يتجاهلها الكثيرون ........... إن بعض أنظمة المنطقة ، إن لم تكن غالبيتها ، ومن خلال التعاون ، والتنسيق مع جهات ، وأطراف دولية ، وإقليمية ، تشارك في إحداث كثير من الفوضى ، والإضرابات ، والقلائل ، وزرع البلبلة ، في ترابط نسيج المجتمعات العربية ............. وخاصة من خلال تطبيق سياسة الفوضى الخلاقة ، وظهور حركات تمرد ، وميليشيات طائفية .............. في محاولة لإلهاء ، وإشغال الشعوب العربية ، من اجل الحفاظ على استمرار تلك الأنظمة ، وفي محاولة قذرة لغض النظر ، أو غض الطرف عن فساد تلك الأنظمة ................. ومن اجل خدمة أهداف ، وسياسات ، وأجندات دولية ، وإقليمية معروفة ................. ومن خلال المشاركة في تطبيق سياسة الفوضى الخلاقة ، وسياسة فرق تسد ، تلك السياسة الاستعمارية القديمة ، المستحدثة ، والقبيحة ............ وان استمرار صمت ، وتواطؤ تلك الأنظمة ، أمام ما يحدث من تهويد في مدينة القدس ، والمسجد الأقصى ، من قبل العدو الصهيوني ، ومنذ عشرات السنين ، اكبر دليل على ذلك.
  • »بن أفليك يدافع عن ليبراليته (بسمة الهندي)

    السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    الفنان والناشط الليبرالي بن افليك كان يدافع عن قيمه الليبرالية أمام مدعي الليبرالية بيل ماهر. بيل ماهر نفسه دافع قبل أشهر عن إسرائيل أثناء عدوانها الوحشي الأخير على غزة في حلقة كانت تقطر عنصرية؛ قال من بين ما قاله أنه لا يتفق مع وجهة النظر المدافعة عن الفلسطينيين لأسباب أخلاقية وعادلة (moral high ground)، وقال أن إسرائيل أنتصرت في كل معاركها لأنها تؤمن بالتعليم والعلم، واستطرد بأن هناك حوالي 155 يهودي حصلوا على جائزة نوبل بينما هناك فقط مسلمان اثنان حصلا على الجائزة.
    بينما كان بيل ماهر يمارس عنصريته في الدفاع عن جرائم اسرائيل كان الليبرالي جون ستيوارت (الكوميدي الأمريكي) ينتقد ذلك العدوان الاسرائيلي. ما لا يفهمه مدعي الليبرالية بيل ماهر أن هناك قاعدتان أساسيتين عند أي ليبرالي؛ أولاً أن يكون محدد وواضح بشأن ما يرفضه ومن يرفض ولا يقع في فخ التعميم، وثانياً أن لا يذهب في حجته إلى الحد الذي يوفر مبرراً لمرتكبي الجرائم البشعة ضد الأبرياء.
    أراء بن افليك لافتة، فهو مخرج وبطل فيلم أرغو الذي يدور حول رهائن السفارة الأمريكية إبان الثورة الإيرانية، قال بعد الفيلم أنه يعتقد أن أسباب الثورة في مصر والربيع العربي تشبهان تلك الخاصة بالثورة الايرانية من حيث عاملي الفساد والقمع السياسي، والموقف الرسمي الأمريكي في الحالتين لم يكترث بذلك الفساد والقمع السياسي.