الساكت: تغيير النمط الاستهلاكي يتطلب تعزيز الثقة بالمنتج المحلي

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مواطنون يتسوقون في منطقة وسط البلد - (تصوير: محمد مغايضة)

طارق الدعجة

عمان- أكد عضو غرفة صناعة عمان؛ رئيس لجنة حملة "صنع في الأردن"؛ م.موسى الساكت أن الغرفة تسعى إلى تغيير النمط الاستهلاكي للمواطنين عبر تعزيز ثقة الأردنيين بالصناعة الوطنية وحثهم على شراء المنتجات المحلية.
وبين الساكت أن المنتجات الأردنية تتمتع بجودة عالية إذ أصبحت تضاهي مثيلاتها من المستوردة بدليل اختراقها أسواقا أكثر من 120 دولة.
وأشار إلى أن الصناعة الوطنية بحاجة إلى دعم محلي مستمر من قبل مؤسسات الدولة والمواطنين وذلك عبر شراء هذه المنتجات.
وقال الساكت إن "الغرفة أجرت أخيرا دراسات معمّقة عن سبب عزوف المواطنين الأردنيين عن شراء المنتج المحلي إذ تبين أن غياب الوعي بالجودة العالية التي وصلت إليها المنتجات الأردنية إضافة إلى وجود انطباع سائد بأن المنتجات الوطنية التي تصدر للخارج أفضل من التي تباع بالسوق المحلية تسببا بتشكيل هذا الانطباع".
وبين الساكت أن جميع أطراف المعادلة (المنتج، الحكومة، المواطن) يقع على عاتقهم دور من أجل دعم الصناعة الوطنية؛ موضحا أن الحكومة مطالبة بحماية المنتج المحلي على غرار ما تفعله كثير من دول العالم التي تقوم بفرض رسوم حمائية على المنتجات المستوردة التي توقع ضررا فعليا على المنتجات المحلية.
وبين الساكت أن دور المنتج يتمثل في إنتاج سلعة عالية الجودة وبأسعار في متناول  جميع  المواطنين.
وفيما يتعلق بالمواطن أكد ضرورة توعيته بشراء المنتج الوطني لما له من مساهمة حقيقية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العاملة للأجيال القادمة.
وأشار الساكت إلى أن الغرفة تستعد حاليا لإطلاق المرحلة الثالثة من حملة "صنع في الأردن" إذ تشمل الاستمرار بزيارة المدارس الحكومية، بحيث يتم زيارة ما معدله (6) مدارس شهريا حيث ستتضمن هذه المرحلة تقديم هدية عبارة عن قمصان رياضية لفرق المدارس التي يتم زيارتها.
كما تشمل الحملة بحسب الساكت تنظيم زيارات من المدارس إلى المصانع للتعرف على مراحل الإنتاج، ومعايير الجودة التي تتبعها هذه المصانع وإقامة يوم مفتوح حول الصناعة الوطنية يتم خلاله التعريف بأهمية الصناعة وضرورة دعمها يتم على هامشه إقامة معرض مصغر يحتوي على عينات منتقاة من الصناعات الأردنية حيث يجري حاليا التنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومديرية تربية السلط لإقامة باكورة هذا النشاط في ثانوية السلط لما لهذه المدرسة من رمزية خاصة في مسيرة التربية والتعليم الأردنية.
يشار إلى أن الغرفة بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية أطلقت حملة صنع في الأردن العام الماضي ضمن مرحلتين الأولى والثانية إذ كانت المرحلة الأولى إعلامية وإعلانية موجهة لعموم الجمهور الأردني للتعريف بالصناعة الأردنية.
أما المرحلة الثانية كانت مخصصة لطلاب المدارس، حيث تم إعداد برنامج مرحلي خاص بهذه المرحلة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم إذ شملت هذه المرحلة إعداد ورقة عن أهمية الصناعة إذ وافقت الوزارة على تعميمها على المدارس الحكومية والخاصة، لإذاعتها ضمن طابور الصباح ولأكثر من مرة اضافة الى قيام كادر من الغرفة بزيارة (12) مدرسة في أماكن متفرقة من العاصمة تقديم شرح تفصيلي عن أهمية الصناعة وضرورة دعمها.
وبين الساكت أن حملة "صنع في الأردن" انطلقت من مفهوم زيادة الإقبال على هذه المنتجات من جهة وتحسين الاقتصاد الوطني ودعم المصانع المحلية من جهة أخرى لما في ذلك من إثر إيجابي كبير يمس جميع الأردنيين بطريقة مباشرة وغير مباشرة وانعكاس ذلك على الاقتصاد الأردني.
وقال الساكت إن حملة "صنع في الأردن" لا تدعو لمقاطعة السلع المستوردة أو إغلاق أسواقنا بل تهدف إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية لدى المواطن الأردني إذ أن محددات قرار الشراء لدى المستهلك تتحدد عادة بالأسعار والجودة والخدمة والضمان.
وبين أن الغرفة تدرس حاليا إنشاء وحدة متخصصة لحملة صنع في الأردن من أجل الاستمرار في تغيير ثقافة المستهلك وتعزيز الثقة بالمنتج الأردني.

التعليق