التوصية بضرورة بناء توافق وطني على الخطة المعبرة عن وفاء الأردن بالتزاماته الدولية

"شؤون المرأة" تعرض "مسودة" لتفعيل قرار مجلس الأمن الخاص بتمكين النساء

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • موظفات تسعى اللجنة الوطنية لشؤون المرأة إلى تفعيل قرار مجلس الأمن الخاص بتمكينهن-(تصوير: ساهر قدارة)

رانيا الصرايرة

عمان- عرضت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أمس مسودة الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325، والتي حملت عنوان "المرأة والأمن والسلام".
وقالت أمين عام اللجنة سلمى النمس، خلال اجتماع عقد امس بحضور المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة وأعضاء الهيئة الوطنية لتفعيل القرار من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إن الهدف من الاجتماع هو وضع آلية عمل لإعادة صياغة الخطة وتحديد الجهات ذات العلاقة بتنفيذ كل هدف من الأهداف الواردة فيها ومؤشرات تحقيقه.
بدوره، أشار الطراونة إلى ضرورة بناء توافق وطني على الخطة التي تعبر عن وفاء الأردن بالتزاماته الدولية، وتوثيقا لجهود الأردن المتواصلة، حكومة ومنظمات مجتمع مدني في تعزيز دور المرأة في الأمن والسلام وحمايتها من كافة أشكال العنف.
وكان صدر القرار 1325 عن مجلس الأمن الدولي ليؤكد الدور المهم للمرأة ومساهمتها المتكافئة ومشاركتها الكاملة في جميع الجهود الرامية إلى حفظ السلام والأمن وتعزيزهما، وضرورة زيادة دورها في صنع القرار.
واستعرضت المستشارة القانونية للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة  أمال حدادين، محاور مسودة الخطة الثلاثة وهي: محور تعزيز وضمان حماية واحترام حقوق النساء والفتيات في القانون وأمام القانون، وتمكينهن من  المشاركة في مواقع صنع القرار وفي عمليات حفظ وبناء السلام ومنع الصراع، ومحور مراعاة وإدماج منظور النوع الاجتماعي في السياسات وعند إعداد الخطط والبرامج والاستراتيجيات وعند تنفيذها، وضمان حماية وصون حقوق الإنسان للنساء والفتيات من جميع أشكال العنف.
أما المحور الثالث فتضمن رفع الوعي المجتمعي وبناء القدرات والشراكات وتعزيز وتطوير التعاون والتنسيق بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بتفعيل القرار رقم 1325.
واستمعت اللجنة إلى ملاحظات الحضور وتم التوافق على آلية العمل تمهيدا لإعداد الصيغة النهائية للخطة ليصار إلى رفعها لمجلس الوزراء لإقرارها والمضي في تنفيذها.
وتصب جهود "شؤون المرأة" في هذا المجال، في مساندة جهود منظمات نسائية تنشط للمناداة بتفعيل قرار مجلس الأمن الداعي الى مشاركة النساء وزيادة تمثيلها ومشاركتها في جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الصراعات وإدارتها وحلها.
وأعدت الناشطة في مجال حقوق المرأة آمنة الحلوة ورقة عمل حول هذا القرار طالبت فيها بإصدار تقرير سنوي من قبل الأمين العام للأمم المتحدة حول وضع المرأة العربية استناداً للقرار 1325، إضافة إلى مطالبته بإرسال بعثات تقصي الحقائق إلى الأراضي العربية المحتلة او التي تقع فيها نزاعات مسلحة .
واكدت الحلوة في ورقتها التي حملت عنوان "صناع القرار والدور الفاعل لتنفيذ الاتفاقيات والقرارات الدولية اثناء الحروب"، أهمية الاستفادة من من آليات المتابعة المعتمدة في هيئة الأمم المتحدة في المطالبة مباشرة بتنفيذ استحقاقات ومترتبات القرار على الدول الأعضاء، والمطالبة بجلسات استماع في الأمم المتحدة لعرض معاناة النساء العربيات تحت الاحتلال.
ودعت إلى وضع خطط عمل وطنية لضمان تطبيق القرار، وعدم الاكتفاء بالمصادقة او التوقيع عليه، وعلى بقية القرارات والاتفاقيات التي تحمي حقوق النساء وإبقائها "حبيسة الادراج او التعامل معها كعناصر تجميلية، وزيادة حماية النساء والأطفال في مناطق النزاع المسلح، وتكوين شبكات إقليمية ودولية لدعم هذه الخطط وإشراك المرأة في إقرار السلام".
وكانت الأمم المتحدة نظمت مناقشة عامة حول المرأة والسلام والأمن خلال الفترة من الرابع والعشرين ولغاية الخامس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) العام 2000 في قاعة مجلس الأمن، ونتيجة لهذه المناقشة، أقر المجلس في الحادي والثلاثين من كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه، القرار 1325.
وقرر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تنظيم مؤتمر وزاري، في العام 2010، لوضع حصيلة الإنجازات المحققة ودراسة الوسائل لتعزيز المكتسبات التي جاء بها القرار.
غير أنه ومنذ المصادقة على القرار، قبل نحو عشرة أعوام، وبالرغم من بعض التقدم في تطبيقه لكن ما تزال هناك تحديات أخرى جسيمة تواجه تطبيقه، بسبب عدم نظامية وكفاية تفعيله، والذي يعتبر أول قرار يصادق عليه مجلس الأمن، ويتحدث صراحة عن تأثير الحرب على النساء، ومساهمتهن في تسوية النزاعات وإحلال سلم دائم.

التعليق