"مياهنا": رفع تعرفة المياه يحتاج لقرار مجلس وزراء وهو لم يتم

شكاوى من ارتفاع قيمة فواتير المياه

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • عداد مياه تابع لأحد المنازل في العاصمة حيث يشكو مواطنون من ارتفاع فواتير المياه مؤخرا - (أرشيفية)

إيمان الفارس

عمان- فيما انصبت شكاوى مواطنين على "ارتفاع" قيمة فواتير استهلاك المياه في الآونة الأخيرة، أكدت مصادر مطلعة في شركة مياهنا أنه "لم يجر أي رفع على تعرفة المياه، لا سيما وأن تعديل أسعار المياه يرتبط بإقراره من قبل رئاسة الوزراء".  
وأرجعت مصادر الشركة، في تصريحات لـ"الغد" أمس، سبب استقبالها عشرات الملاحظات والشكاوى المتعلقة بارتفاع فواتير المياه عن المعتاد، إلى "عدم انتباه" بعض المواطنين لمشاكل فنية ترتبط بالمياه الواصلة لعقاراتهم من تسريب أو خلل بالشبكة الداخلية، موضحة أن حدة تلك المشكلة تزداد بالتزامن مع زيادة عدد ساعات التزويد المائي للمواطنين عقب تشغيل مشروع الديسي بكامل طاقته الإنتاجية. 
ويعد قرار رفع تعرفة المياه "سياسي بالدرجة الأولى وليس اقتصاديا"، بحسب تصريحات سابقة لمصادر مسؤولة بالوزارة، في وقت تبقى فيه سيناريوهات تعديل الأسعار قائمة خلال الأعوام المقبلة، نتيجة الكلف المالية العالية الناجمة عن جلب مصادر مياه جديدة لمختلف مناطق المملكة.
ووفق تصريحات حكومية سابقة، فإن الحكومة "قد تلجأ لخيار تعديل تعرفة المياه وفق برنامج وبشكل تدريجي، وذلك بسبب تزايد فجوة الاحتياجات المائية بالمملكة والحاجة للبحث عن مصادر مياه جديدة وإيصالها لكل مواطني المملكة".
وتعاني المملكة، التي تصنف رابع أفقر دولة على مستوى العالم بالمياه، وضعا مائيا حرجا وسط تزايد تدفق اللاجئين السوريين للمملكة ومواجهتها لبعض القضايا الإقليمية.
وكان وزير المياه والري حازم الناصر كشف، في تصريحات سابقة، عن عجز المصادر المائية المتاحة بالمملكة لتغطية المستفيدين منها بشكل كامل، مشيرا إلى أنها لا تكفي ما يتجاوز 3 ملايين نسمة، فيما يرتفع عددهم حاليا على 10 ملايين.
وأوضح ان الدراسات التي أجرتها وزارته حول متطلبات اللجوء السوري للمملكة، أظهرت "رفع الطلب على المياه إلى 40% في المناطق الشمالية وبمحافظة الكرك لـ10 %، بينما وصل المعدل العام للمملكة إلى اكثر من 21 % ومرشح للازدياد".
وعلى الرغم من عدم مساس الحكومة بتعرفة المياه واستمرارها بدعم سعرها حين قامت برفع التعرفة الكهربائية على فترتين منفصلتين، إلا أن ذلك لا يلغي طبيعة ارتباط رفع أسعار المياه بشكل أو بآخر بارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية.
وتأثر قطاع المياه بسبب رفع تعرفة الكهرباء عليه، حيث وصلت قيمة الزيادة على فاتورة الكهرباء المصروفة على المياه إلى حوالي 34 مليون دينار تقريبا منذ أول قرار للرفع في تموز (يوليو) العام 2011 والمرة الثانية في أيار (مايو) العام 2012.
ورغم زيادة قيمة فاتورة المياه بقيمة الثلث حيث ارتفعت كلفة الطاقة من 44 فلسا إلى 66 فلسا، فإن سعر المياه لم يرتفع على المواطن، بحسب وزارة المياه.
ويستهلك قطاع المياه حوالي 11 % من الكهرباء المنتجة بالأردن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هدر المياه (فرج)

    الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    لست مواطنا ولكني زائر لهذا البلد المضياف، وأستغرب في ظل ندرة المياه الشديدة أن أرى هدرا للمياه بطريقة غير مسؤولة. على السلطات أن تمنع مثلا غسيل السيارات، وأن تتابع التسرب من شبكات التوصيلات. لكن في النهاية ليس من مخرج سوى رفع سعر الاستهلاك، ليعرف الناس أهمية هذا المورد النفيس