جواهر بنت محمد القاسمي لـ"الغد": 34 % من اللاجئين السوريين في الأردن

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:04 صباحاً
  • عدد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري - (ارشيفية)

عمان - الغد - قالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ان عدد اللاجئين في المنطقة تجاوز 3,8 مليون لاجئ، من بينهم 3 ملايين لاجئ سوري، ومن بين هؤلاء نحو 1,8 مليون طفل.
واضافت لـ"الغد" بمناسبة التئام مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، في الشارقة اليوم، أن هناك أكثر من 8000 لاجئ سوري من الأطفال غير المرافقين لذويهم أو المنفصلين عن عائلاتهم.
ويتوزع اللاجئون السوريون بشكل أساسي على عدة دول، منهم في الأردن بنسبة 34 % وتركيا بنسبة 24 %، وفي لبنان بنسبة 26 %، وفي العراق بنسبة 13 %، حسب القاسمي.
وأوضحت أن هنالك نحو مليون طفل سوري لاجئ حالياً في سن المدرسة، نصفهم فقط مسجلون في المدارس "نسعى من خلال التعاون والتنسيق مع المفوضية السامية ومع الدول المستضيفة من أجل تأمين فرصة الالتحاق لهؤلاء الطلبة في المدارس بدلاً من استمرار تواجدهم في سوق العمل لأجل تلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم الاساسية والانطلاق بعملية تعليمية تكفل مستقبلاً مشرقاً في ظل الظروف المأساوية القاتمة حالياً، وكذلك سيتم وضع هذه القضية على طاولة النقاش في مؤتمر الاستثمار في المستقبل".
وقالت إن توصيات مؤتمر الشارقة في حماية الأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، ستكون واحدة من بين أهم مخرجات هذا المؤتمر العالمي الذي يعقد لأول مرة في المنطقة، موضحة ان التوصيات ستكون أقرب إلى إعلان مبادئ، بحيث تكون متفقا عليها من قبل مختلف الهيئات والجهات والمؤسسات والأطراف المعنية بقضايا وشؤون الأطفال اللاجئين.
وأضافت قائلة: "نحن نعمل، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، على أن تكون القرارات الخاصة باللاجئين تحمل صفة الالتزام الإنساني أولاً، ونتطلع إلى تعاون الجميع معنا بهذا الخصوص، فحماية الأطفال هي أمر قررته الشرائع والقوانين، وأصبغت عليه صفة الإلزام، ونتمنى أن نخرج بتوصيات تحظى بدعم واهتمام الدول والقادة المشاركين في المؤتمر، تمهيداً لإقرارها على مستوى العالم بأسره".
ولأن انخراط مزيد من الأطفال اللاجئين في أسواق العمل في بلدان اللجوء، يعرضهم لأشكال بشعة من الاستغلال، قالت الشيخة القاسمي: "نحن نؤمن بأن تأمين المتطلبات الأساسية للعائلات اللاجئة، من مأوى وغذاء ودواء، إلى جانب التعليم، سيكون له الدور الكبير في الحد من هذه المشكلة، إن لم يكن القضاء عليها، لأن إعادة الأطفال اللاجئين إلى المدارس لاستكمال تعليمهم، يبعد عنهم الجهل والاستغلال، ذلك أن كثيراً من هؤلاء الأطفال اتجهوا إلى سوق العمل من أجل لقمة العيش، على حساب الدراسة، وبالتالي على حساب مستقبلهم، وكذلك بسبب ضعف هذه الشريحة، وعدم مقدرتها على تدبر أمورها في ظل الحرب، ومن هنا جاء دورنا في التعاون والتنسيق مع المفوضية، من أجل عقد هذا المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة، لتسليط الضوء على هذه الإشكاليات والعمل على وضع الحلول الجادة والعاجلة لها".
واشارت الى ان المؤتمر سيبحث واقع الأطفال اللاجئين، وكيفية تضافر الجهود لحماية مستقبل الأطفال اللاجئين، من أجل التوصل إلى أفضل الحلول التي تخفف عن هؤلاء الأطفال المعاناة والآلام، وتقدم لهم ما يمكن أن ينهض بهم وينقلهم من واقعهم الصعب، إلى آفاق رحبة ومستقبل مشرق. ونسعى للتنسيق بين العديد من الجهات والهيئات العاملة في قضايا الأطفال اللاجئين " كي نصل إلى مجموعة آليات قابلة للتطبيق وتحقيق الهدف المرجو منها، وتكون متفقا عليها لكل من يتعاطى مع موضوع الأطفال اللاجئين".
وقالت إن من بين أهم المحاور التي سيركز عليها المؤتمر، حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتصدي للعنف الجنسي والجسدي، والأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، وحماية الأطفال اللاجئين من مختلف المخاطر، وغيرها من المحاور الموزعة على الجلسات وورش العمل وحلقات نقاشية.
وأوضحت أن أبرز أهداف المؤتمر هو مشاركة القادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إيجاد حلول للتحديات المتعلّقة بالأطفال واليافعين اللاجئين، وحث صناع السياسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على المساعدة في توفير حلول لمواجهة التحديات المتعلّقة بقضايا الأطفال واليافعين اللاجئين وحث الشركاء والمتبرعين الدوليين على المشاركة في إطلاق مبادرات لحماية ومساعدة الأطفال واليافعين اللاجئين في المنطقة، إضافة إلى توعية الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقضايا الأطفال واليافعين اللاجئين، وزيادة الوعي بين العامة بقضايا الأطفال واليافعين اللاجئين في المنطقة.
وقالت إن المؤتمر يوجه عدة رسائل للعالم، تكمن في ضرورة العمل الجماعي من قبل كل الأطراف والجهات والمؤسسات والأفراد المعنية بحماية الأطفال اللاجئين، وبأن لكل طفل في هذا العالم الحق في الحياة الكريمة مهما كانت الظروف، والتأكيد على ضرورة أن يتمتع الأطفال اللاجئون ببعض من حقوقهم، وخاصة في مجال المأوى والغذاء والرعاية الطبية والعلاج النفسي والتعليم، وأن يحصل الأطفال على فرص المشاركة الفعالة في المجتمع، وأن نوفر الآليات اللازمة لحماية الأطفال من خطر الاستغلال والعنف، ونتمنى أن نتمكن من تحقيق هذه الأهداف، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الدولية العاملة في القضايا الإنسانية والاجتماعية.
ويرى مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، الذي ينعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 من قادة الدول والمسؤولين الحكوميين وكذلك خبراء دوليين وإقليميين في شؤون اللاجئين.
ويتضمن المؤتمر جلسات نقاشية رئيسية، وموائد مستديرة، وورش عمل، وحلقات نقاشية، تبحث في مختلف قضايا وشؤون اللاجئين، وتتوزع الجلسات على يومي المؤتمر بعناوين رئيسية مهمة، ستبحث وتناقش سبل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أصبحت ثاني أكبر مُصدّر للاجئين حول العالم.
ويشهد اليوم الأول للمؤتمر أربع جلسات أساسية متوازية، وجلسة نقاش رئيسية، وحلقة نقاشية، حيث تقام حلقة النقاش تحت عنوان "نحو توفير حماية أفضل للأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وجلسة نقاش رئيسية تركز على "تعزيز حماية الأطفال النازحين: مقاربة بين الأطر القانونية الوطنية والدولية". فيما تتناول الجلسات الأربع الموازية موضوعات تخصصية حول قضايا مهمة تتعلّق بالأطفال في المنطقة، وهي "الوقاية والاستجابة للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي"، "الأطفال المتضررون من النزاع المسلّح"، و"تسجيل المواليد والوثائق القانونية"، و"معالجة الاستغلال والفصل: الطفل أولاً".
وتتواصل جلسات اليوم الثاني للمؤتمر مع منتدى السياسات الذي يستعرض أبرز المناقشات التي دارت في اليوم الأول، ويقدم إيجازاً عن الجلسات والحلقات النقاشية التي تضمنها، وتتبعها حلقة نقاش تحت عنوان "مشاركة الأطفال واليافعين اللاجئين في حماية أنفسهم"، وطاولة مستديرة تتضمن ثلاث جلسات، هي "العيش والتعلّم بأمان: حماية الأطفال من خلال التعليم"، و"الاستفادة من القدرات: اليافعين والشباب كعوامل للتغيير"، و"العائلات والمجتمعات عنصر أساسي في حماية الأطفال".

التعليق