ترقب لمصير مبادرة المراقب العام للمصالحة في "شورى الإخوان" اليوم

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان - تترقب أوساط الحركة الإسلامية، اليوم، استكمال أعمال جلسة مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الطارئة، التي ستشهد حسم المجلس موقفه من مبادرة المراقب العام الإصلاحية، والتي تتضمن الدعوة إلى انتخابات داخلية مبكرة ومقترحات لتعديلات جوهرية على القانون الأساسي للجماعة.
وتفاوتت ردود فعل قيادات في "شورى الإخوان" حيال المبادرة، التي طرحت في جلسة 25 أيلول (سبتمبر) الماضي، بين متفائل ومتحفظ عليها.
ورفعت تلك الجلسة لمنح أعضاء المجلس الوقت لدراسة المبادرة التي وصفتها قيادات من داخل الحركة الإسلامية بـ"الثورة البيضاء".
واعتبر نائب المراقب العام لـ"الإخوان" زكي بني ارشيد أن المبادرة "تعبر عن ثورة إصلاحية داخلية، ودعوة للتوافق في ظل حالة استعصاء مرت بها الجماعة".
ورأى، في تصريح خاص لـ"الغد" أمس، أن ما تضمنته المبادرة سواء التعديلات على القانون الأساسي أو المقترحات الإضافية بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، هي بمثابة "استفتاء لقواعد الإخوان".
وعن حقيقة جدوى إجراء انتخابات مبكرة خلال ما لا يقل عن عام، قال بني ارشيد "هي خطوة إيجابية بكل الأحوال، لأن العرف الديمقراطي عندما يكون هناك حالة استعصاء أو إشكالية ويتم التوافق على انتخابات مبكرة يعني تجاوز تلك الحالة".
وأضاف إن المبادرة "ستمضي قدما ويجري التصويت عليها"، موضحاً "حتى لو تم التصويت فقط على تعديلات القانون الأساسي، فإن ذلك سيعد إنجازا بحد ذاته ومفاجأة سارة".
ولفت بني ارشيد إلى أنه يحق لمجلس الشورى التصويت على كل بند في المبادرة، ولربما يتم التحفظ على بعض البنود بحسب ما يرتضيه المجلس.
وبشأن انتخابات الهيئات الإدارية لفروع الجماعة المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، أشار بني ارشيد إلى ان تأجيلها وارد في حال إقرار المبادرة.
وكانت قيادات إسلامية اشارت، في تصريحات سابقة لـ"الغد"، إلى أن اعتبار إجراء الانتخابات المبكرة "لن تكون مجدية، إلا في حال إعادة تشكيل المكتب التنفيذي"، وهو ما اعتبره بني ارشيد خطوة لا إشكال فيها.
وأضاف بني ارشيد "لا يوجد ما يمنع من إعادة تشكيل المكتب التنفيذي في حال التوافق على إقرار المبادرة حتى لو اقتصر على التعديلات. سيكون مفاجأة سارة تحقيق توافق".
وتتضمن مبادرة المراقب، بحسب تصريحات إعلامية سابقة لبني ارشيد، ستة مبادئ إصلاحية، قائمة على مبدأ الفصل بين السلطات وانتخاب المراقب العام من الهيئة العامة، أو من أوسع تمثيل تنظيمي وتقليص صلاحيات المكتب التنفيذي وتعزيز دور القضاء والرقابة وتمكين دور الشباب والمرأة في الحضور القيادي ورسم السياسات، وتشاركية عادلة في مؤسسة صنع القرار وتنفيذه.
كما تتضمن تعديل اللوائح الانتخابية بما يضمن الزامية التداول على المواقع القيادية وضمان أوسع نطاق من التعبير عن توجهات الهيئات العامة في التنظيم، وإسقاط شرط الاشتراك للناخبين.
وحفل موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" على مدار الأسبوعين الماضيين، بدعوات مؤيدة لإقرار المبادرة، بما في ذلك تعليقات القطاعات الشبابية في "الإخوان".
وتحفظ مسؤول القطاع الشبابي السابق في حزب جبهة العمل الإسلامي غيث القضاة على صفحته في، 8 من الشهر الحالي، على "الترويج" المسبق لرفض بعض القيادات للمبادرة، قائلا إن هناك دعوات لعدد من القيادات بإقرارها وتنفيذها. وكان القيادي في الجماعة الدكتور عبد اللطيف عربيات أكد، في تصريح لـ"الغد"، بدعوته لتطبيق المبادرة، مشددا على ضرورة إنهاء ملف المبادرة الأردنية للبناء "زمزم "، التي أجل المجلس النظر في تقرير لجنة المساعي الحميدة الخاص بها، حيث من المتوقع إحالته للمحكمة المركزية للاسترشاد بنتائجه.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

 

التعليق