تقرير اقتصادي

مسؤولون: حماية أطفال اللجوء السوري في الأردن يتطلب تضامنا دوليا

تم نشره في الأحد 19 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أطفال إحدى العائلات السورية اللاجئة إلى مخيم الزعتري - (تصوير: محمد أبو غوش)

الشارقة - اعتبر مسؤولون أردنيون في مؤسسات تابعة للدولة ومنظمات للمجتمع المدني أن حماية ورعاية وضمان الأمن الاجتماعي لأطفال اللجوء السوري في الأردن تتطلب تسليط الضوء على خطورتها بشكل أكبر من أجل تحقيق تضامن دولي تجاه هذه القضية التي تأخذ الحيز الأكبر عند الحديث عن معاناة ومأساة اللجوء.
وأكدوا على هامش مشاركتهم في المؤتمر الدولي الأول للأطفال اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشارقة أن الأردن تنبه بحكم خبراته مع اللجوء منذ عقود مضت الى أن أكبر أوجه المعاناة من اللجوء ستنصب على الأطفال الذين يشكلون بحسب الإحصاءات الرسمية 51.8 % من إجمالي السورييين في الأردن وعددهم نحو 1.4 مليون سوري بين وافد ولاجئ.
وقال مدير عام مؤسسة نهر الأردن غالب القضاة إن أحد أهم برامج المؤسسة يعنى بحماية الطفل ومن خلاله جرى اشتقاق العديد من البرامج بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين واليونيسف من أجل تدريب العاملين مع المؤسسات العاملة داخل مخيمات اللجوء السوري في الأردن على التعامل مع الأطفال.
وشدد على أن الدولة الأردنية تعاملت مع الموضوع بمهنية عالية واستوعبت الموجة الأولى من اللاجئين قبل أن تتحرك الجهات الدولية وتعامل الأردن مع الأزمة بمسؤولية إنسانية إسلامية عروبية بوصفه ملاذا تاريخيا لكل اللاجئين العرب.
وحث القضاة المعنيين في المنظمات الإنسانية العالمية على التعامل بشكل استراتيجي مع أزمة الأطفال اللاجئين في الأردن، موضحا أن الخلل يكمن في أن الدعم يأتي مع الأزمة لحظة حدوثها وينقطع بعد عدة أشهر بشكل يفاقم من تداعياتها الخطيرة على المستقبل.
ودعا المجتمع الدولي للمساعدة في بناء قدرات الأردن الاستراتيجية مثل بناء مشاريع كبرى للمياه وبناء المدارس وبناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الاجتماعية المعنية بهذا الأمر بحكم أن التجربة الأردنية مع اللجوء استمرت لعقود منذ الأزمة الفلسطينية والعراقية والسورية التي لم تزل مستمرة.
وقال العميد الدكتور وضاح الحمود مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين في وزارة الداخلية إن الأردن معروف بأمنه واستقراره في منطقة مضطربة ويعود ذلك الى توجيهات القيادة الهاشمية وجهود الأجهزة الأمنية ووعي المواطن الأردني الذي يدرك مخاطر ما جرى حوله ويسعى الى مساعدة أجهزة الدولة على استتباب الأمن في المملكة.
واعتبر أن الكلفة الكبرى التي لا تظهر سريعا تتمثل في الضغط الكبير على القدرات الأمنية والجهود الجبارة في حماية الحدود من أزمة فرضت على الجيش الأردني مسؤوليات متشابكة أبرزها منع العناصر المتطرفة من الدخول الى الأردن ومنع العناصر المتطرفة من استخدام الأراضي الأردنية كمعبر الى القتال في سورية وهذا أمر لا يمكن قياس عبئه وتكلفته على الدولة بسهولة.
وأوضح أن التقديرات تشير الى وجود ما بين 128 ألفا الى 150 ألف طالب لاجئ سوري مسجلين في مدارس التربية الأردنية وفي حال جرى احتساب الأرقام خارج الإحصائيات يمكن أن يرتفع هذا الرقم مستقبلا الى 330 ألف طالب لاجئ.
وأشار الحمود الى العلاج المجاني الذي يوفره الأردن لللاجئين في مستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية للقوات المسلحة والذي تقدر كلفته بأكثر من 70 مليون دولار، مشددا على أن القيادة الاردنية كانت دائما تذكر المجتمع الدولي بضرورة دعم جهود مواجهة الأزمة.
وعبرت مديرة معهد العناية بصحة الأسرة في مؤسسة نور الحسين الدكتورة منال التهتموني عن الأمل في أن يتمكن المجتمع الدولي من تخطي الفارق الكبير في المتطلبات وما جرى تقديمه لدعم اللاجئين في الوقت الحاضر، مشيرة الى أن التقديرات الدولية حددت حاجة الدول المستضيفة الى 3 مليارات دولار لكن المبلغ الذي قدم حتى الآن لم يصل الى نصف هذا الرقم المطلوب.
وأعربت عن تطلع مؤسسات المجتمع المدني الأردني الى المساعدة في التخفيف من تأثيرات الوضع الحرج والخطير الذي تتعرض له الطفولة والأسرة السورية لاسيما مع تفاقم الأزمة.-(بترا)

التعليق