أشجار زيتون تتعرض للقطع لسرقة ثمارها وتحطيب اغصانها في جرش

تم نشره في الأحد 19 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • أشجار زيتون- (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – شتكي مزارعو الزيتون في قرى غرب جرش تحديدا، وبعض المناطق النائية، من انتشار ظاهرة سرقة ثمار الزيتون ليلا، وتكسير الأغصان، فضلا عن اقدام بعض اللصوص على قطع الشجرة بشكل كامل وسرقتها لاستخدامها كوقود في التدفئة، مما الحق بالمزارعين خسائر مادية فادحة.
وأكدوا انهم تعرضوا هذا الموسم إلى سرقة ثمار الزيتون بكميات مختفلة، فمنهم من وجد أشجار مقطوعة بشكل جذري ومنهم من وجد أغصان الشجر مسروقة، لافتين ان غالبية المزارعين لم يبدأوا بالقطاف بعد، أملا منهم في تساقط الأمطار التي تزيد من كمية انتاج الزيت وتعمل على غسل الشجر والثمار من الأتربة والغبار.
وقال المزارع فوزي عبد الحميد إن انتاج الزيت هذا العام قليل، خاصة بعد العاصفة الثلجية التي أثرت على المملكة العام الماضي، وتسببت بتكسير الأغصان والجذوع، مما قلل  من كمية حمل الثمار.
واوضح أن مئات الأسر الجرشية تعتمد بشكل كلي على موسم الزيتون في تغطية نفقاتها وإلتزاماتها السنوية.
 وقال المزارع عيسى البرماوي إن مزرعة الزيتون التي يمتلكها قريبة من الأحياء السكنية، وهو بحكم سنه لا يستطيع تفقدها يوميا أو حراستها ليلا لإنخفاض درجات الحرارة وعدم وصول التيار الكهربائي إلى المناطق الزراعية، موضحا انه فوجئ لدى تفقده مؤخرا لمزرعته بعدم وجود ثمار الزيتون على الأشجار.
وبين أنها المرة الثانية التي يتم فيها سرقة ثمار اشجارة، اذ تعرضت مزرعته للسرقة العام الماضي، ما يلحق به خسائر مالية، سيما وأن موسم الزيتون يعد مصدر رزقه لتسديد الالتزامات المالية وتوفير وقود لفصل الشتاء.
ويعتزم الستيني تقديم شكوى للجهات الأمنية، غير أنه غير متفائل بإعادة ما تم سرقته، خاصة وأن اللصوص يعمدون على بيع ما سرقوه بالجملة أو عصره وبيع الزيت بأثمان زهيدة.
وتعرض المزارع محمد بني علي لسرقة اشجاره بشكل كامل، وكانت محملة بثمار الزيتون قبل موعد قطافها بعدة أيام، مؤكدا أن مزرعته تقع بين الأحراش وبعيدة عن الأحياء السكنية ولا يمكن مراقبتها بشكل مستمر، ولا يستطيع أن يضع حراسة ليلية على أشجار الزيتون لتردي وضعه المالي ورفض العمال بالحراسة في مناطق موحشة وتنخفض فيها درجات الحرارة ما دون الصفر المئوي ليلا.
وقال بني علي إن المنطقة تقع في ضواحي بلدة برما وغير مخدومة بالتيار الكهربائي ويصعب الوصول إليها في الليل، كونها بين الأحراش وتنتشر فيها الحيوانات البرية وبعيدة عن أعين السكان والمراقبين.
وطالب عمال الحراج في زراعة جرش بمراقبة المزارع عن طريق الابراج الخاصة بهم، ومن خلال دورياتهم المنتشرة بشكل كثيف هذه الايام .
ويعتقد بني علي أن اللصوص قاموا بقطف ثمار الزيتون والإستفادة من الأشجار لغايات استخدامها كحطب، خاصة وأن الآلاف من الجرشيين يستخدمون الحطب في وسائل التدفئة. وأكد مصدر مطلع في زراعة جرش أن سرقة ثمار واشجار الزيتون حالات فردية بين المزارعين وخاصة في الأراضي الزراعية البعيدة عن الأحياء السكنية، ومسؤولية متابعتها تقع على عاتق الجهات الأمنية في حال تقدم المزارع بشكوى رسمية.
وبين المصدر أن الزراعة لا تستطيع التعرف على كل المزارعين فقد تصادف اللصوص ولا يمكن التعرف على هويتهم فيما إذ كانوا هم من المزارعين ام اللصوص.
واوضح أن دوريات المراقبة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأحراش بشكل خاص ومنع انتشار الحرائق، خاصة في فصل الشتاء الذي تظهر فيه ظاهرة الاعتداء على الاشجار الحرجية لاستغلاله في التدفئة.
يذكر أن المساحة الكلية لأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم، تبلغ نسبة المثمر منها 110 آلاف دونم، تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة.

Sabreen.toaimat@alghad.jo

 

التعليق