اليمن: مقتل 35 حوثيا بتفجيرات انتحارية للقاعدة

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

صنعاء- ذكرت مصادر قبلية أمس أن مسلحين سنة يتبعون تنظيم القاعدة قتلوا 20 من المقاتلين الحوثيين الشيعة واستولوا على مدينة مهمة في وسط اليمن في اتساع للصراع الطائفي وسط انهيار لسلطة الحكومة المركزية.
وفي وقت لاحق امس، قتل 15 شخصا بينهم اطفال حين فجر انتحاري سيارته المفخخة قرب حاجز تفتيش للمتمردين الشيعة في وسط اليمن كما قال شهود.
ووقع الانفجار على بعد امتار من مركز تفتيش في بلدة رداع التي شهدت قتالا عنيفا بين مسلحي تنظيم القاعدة المدعومين من القبائل السنية والمتمردين الحوثيين الذين يريدون توسيع سيطرتهم في المنطقة.
وكان قتل 20 شخصا على الاقل في هجوم للقاعدة بسيارة مخففة استهدف منزلا للمتمردين الحوثيين الشيعة وفي اشتباكات تلت الهجوم في رداع بمحافظة البيضاء في وسط اليمن، بحسبما افادت مصاد قبلية.
وذكرت المصادر ان مسلحي القاعدة اسروا خلال الاشتباكات التي وقعت ليل الاحد الاثنين 12 شخصا من الحوثيين الذين عززوا خلال الايام الاخيرة انتشارهم في منطقة رداع التي تعد من معاقل القاعدة في اليمن.
وافادت مصادر قبلية في محافظتي البيضاء وذمار في وسط اليمن ان اشتباكات عنيفة تجددت ليل الاحد الاثنين بين المسلحين الحوثيين وعناصر يعتقد انهم من القاعدة في رداع.
واوضح شهود عيان ان عناصر انصار الشريعة هاجموا عقب سماع دوي انفجار مسلحين حوثيين كانوا متمركزين في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة وعند أطراف محافظة ذمار على الطريق الرابط بين مدينة رداع ومنطقة عنس وجبل أسبيل عند الطرف الجنوبي الشرقي لمحافظة ذمار المجاورة.
وأكدت مصادر أمنية محلية وأخرى قبلية أن الاشتباكات استمرت لعدة ساعات وأستخدم فيها الطرفان مختلف الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة.
وفي غضون ذلك، افادت مصادر قبيلة أن عددا من قبائل محافظة اب في جنوب غرب صنعاء، على راسها قبائل منطقة بعدان المطلة على عاصمة المحافظة دعت إلى عقد اجتماع قبلي موسع لتحديد موقف واضح من ميليشيا الحوثي في المحافظة.
وذكرت المصادر القبلية ان مسلحي القبائل احتجزوا العشرات من الحوثيين اثناء محاولتهم الدخول الى مدينة اب.
وسبق ان انتشر الحوثيون في اب الاسبوع الماضي قبل ان يوقعوا اتفاقا مع القبائل للخروج منها.
واصبح الحوثيون القادمون من شمال البلاد صناع القرار السياسي في اليمن الشهر الماضي بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء وسط مقاومة لا تذكر من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الضعيفة.
وتقدم الحوثيون منذ ذلك الحين الى وسط اليمن وخاضوا مواجهات ضد رجال قبائل سنية ومتشددي القاعدة.
واحتدم القتال في عدة محافظات واثار قلق المملكة العربية السعودية المجاورة.
وقالت المصادر القبلية ان ما لا يقل عن عشرة مقاتلين حوثيين قتلوا عندما قصف مقاتلو أنصار الشريعة المرتبطون بالقاعدة منزلا في بلدة رداع في محافظة البيضاء ليل الاحد.
وأضافت المصادر أن ثمانية مقاتلين حوثيين اخرين قتلوا في اشتباكات على أطراف رداع.
وقالت أنصار الشريعة في تقرير من منطقة العرش في البيضاء ان عشرات الحوثيين قتلوا أو جرحوا في اشتباكات منذ مساء الاحد. وأضاف التقرير أن المعارك مستمرة حتى هذه اللحظة.
ولم ترد انباء فورية عن وقوع اصابات في صفوف جماعة أنصار الشريعة.
ويبلغ سكان رداع 60 ألفا وهي معقل لانصار الشريعة منذ وقت طويل. ويضم أنصار الشريعة في صفوفهم مقاتلين من قبائل محلية اشتد غضبها بسبب الوجود الجديد للحوثيين في منطقة أغلب سكانها من السنة.
ويتزايد القلق الدولي ازاء الاضطرابات في اليمن المجاور للسعودية والذي يطل على ممرات شحن دولية بالاضافة الى خطر استخدام القاعدة البلاد كنقطة انطلاق لهجمات في الخارج.
وقال ساكن من العدين "دخلوا عند منتصف النهار واجتاحوا المدينة ورددوا تكبيرات واستولوا على مجمع الحكومة دون مقاومة."
وقال سكان أيضا ان متشددين سنة دمروا منزل أحد الحوثيين بالمنطقة والذي كان يحاول تجنيد مقاتلين للانضمام الى لجنة شعبية وهي عبارة عن قوة شرطة أقامها الحوثيون في اجزاء اخرى من البلاد.
وفي بيان صدر الاحد قالت لجنة من رجال قبائل محليين انها لن تتساهل مع وجود أي ميليشيا مسلحة من أي طرف في محافظة البيضاء ودعت الحكومة المركزية الى التدخل للحفاظ على النظام.
وجاء في البيان أن على الدولة ان تضطلع بواجبها الوطني لتجنيب المحافظة الصراع الطائفي.
وتجنبت القوات المسلحة اليمنية بشكل كبير مواجهة الحوثيين منذ تقدمهم الى صنعاء الشهر الماضي مما أثار تكهنات بأن الرئيس هادي يسمح ضمنيا للجماعة بالتحرك بحرية في الوقت الذي يتم فيه تشكيل حكومة جديدة. وفي دلالة اخرى على الفوضى المتزايدة قالت مصادر عسكرية وأمنية ان متشددين من القاعدة هاجموا امس مطار أم المغارب العسكري في محافظة حضرموت بشرق البلاد على مقربة من الحدود السعودية ونهبوا المعدات.-(وكالات)

التعليق