شهية: معلمة بدأت عملها الخاص بعد التقاعد ليوفر 25 فرصة وظيفية

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • شهية حياصات وسط تلاميذها - (تصوير: ساهر قداره)

حلا أبو تايه

عمان- على مدى عشرين عاما عملت بوزارة التربية والتعليم كمديرة مدارس حكومية، دون كلل أو ملل، حتى تقاعدت، لكنها لم ترض أن تجلس في المنزل وتعتمد على راتب التقاعد في ظل ارتفاع مستوى المعيشة.
هي شهية حياصات، الأم لستة أبناء، والتي أصرت على تحسين دخل لأسرتها حتى تدرس أبناءها في أفضل الجامعات وأفضل التخصصات وبالفعل أوفت شهية بوعدها.
فأبناؤها جميعا خريجو جامعات وحاصلون على شهادات في أفضل التخصصات كالطب والصيدلة والهندسة وغيرها.
ولعل أبناء شهية لم ينسوا ذلك المعروف، فأمهم ثابرت وتحدت كل الصعاب حتى تؤسس مدرسة وروضة في منطقة الرصيفة من أجل تحسين دخل الأسرة وتخصيص جزء كبير من ايرادات المدرسة للتعليم بالدرجة الأولى، فهي تؤمن بأن التعليم سلاح كل فرد.
ولذلك فكرت شهية باستغلال منزل العائلة القديم في منطقة الرصيفة والتوجه إلى صندوق التنمية والتشغيل للحصول على قرض بقيمة 10 آلاف دينار أثثت به المنزل بلوازم الروضة التي أطلقت عليها روضة عالم الأطفال حتى أصبحت روضة نموذجية بكل ما فيها.
وبعد نجاح الروضة وثقة سكان المنطقة بالكوادر الموجودة فيها استغلت شهية الايرادات لتوسيع الروضة وتأسيس مدرسة أساسية.
مشروع شهية لم تقتصر حدود نجاحه على تحسين دخل الأسرة بل ساهم في توفير 25 فرصة عمل لفتيات المنطقة، فضلا عن تحسين مستوى للتعليم لأبناء منطقة الرصيفة.
ويوجد في مدرسة شهية 300 طالب من منطقة الرصيفة وما حولها وعدد لا بأس به من الطلاب الذين يعيشون في العاصمة عمان.
شهية حصلت على جائزة الملك عبدالله للتميز في عامي 2010-2014، كما حازت مدرسة شهية على شهادات تقدير بناء على مستوى نتائج التحصيل الدراسي في المدرسة التي مضى على تأسيسها 16 عاما.
وتستقبل شهية طلابا من ذوي الاحتياجات الخاصة مع تقديم خصم رغم رفض المدارس الأخرى لهم، فهي ترى أن الطفل منهم بحاجة إلى التفاعل مع الآخرين والحصول على حقه في التعليم.
سر نجاح شهية سببه الطموح والإرادة دون الاكتراث للعامل المادي كمعوق أمام الهدف.
وتشعر شهية بالامتنان لكل من وقف بجانبها للوصول إلى هدفها، سيما زوجها وأولادها؛ إذ أن نجاحها كان على حساب وقتها معهم.
وترى شهية أن مؤسسات تمويل المشاريع مكنت كل من هو طموح من تذليل الصعاب.
وصندوق التنمية والتشغيل هو مؤسسة حكومية تنموية تهدف إلى تمكين الأسر والجماعات الفقيرة وذوي الدخل المنخفض أو العاطلة عن العمل من ممارسة العمل والإنتاج من خلال توفير الدعم المعنوي والمعرفي والمهارات اللازمة لإنشاء مشاريع صغيرة توفر لهم ولأفراد عائلاتهم حياة كريمة وتسهم في محاربة الفقر والبطالة.
ويقدم الصندوق خدمات عديدة منها الإقراض المباشر والذي يشمل المشاريع الجديدة؛ حيث يقدم الصندوق التمويل للأفراد المؤهلين بحرفة أو مهنة أو حملة الشهادات الجامعية المتوسطة أو العليا، لإنشاء مشاريع يصل سقفها إلى (15.000) دينار، يتم سدادها خلال ست سنوات وتتضمن مهلة سداد لأول ستة أشهر بمعدل مرابحة (6.5 %) ثابتة سنويا.

hala.abuitaieh@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دائما في المقدمة (صفاء رحاحلة)

    الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    بوركت تلك الايدي التي تفيض بالعطاء ...
    وبورك القلب العامر بكل خير