تراجع الإنتاج وزيادة التصدير يرفعان سعر صفيحة زيت الزيتون

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • زيت ينساب من معصرة زيتون في السلط - (تصوير: ساهر قدارة)

طارق الدعجة

عمان- ارتفعت أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية بمقدار 5 دنانير للصفيحة الواحدة مقارنة بالموسم الماضي وبزيادة نسبتها 7 % بحسب عاملين في القطاع.
وبحسب الأسعار الجديدة؛ بلغ سعر صفيحة زيت الزيتون وزن 16 كيلو 75 دينارا مقارنة مع 70 دينارا.
وبرر عاملون ارتفاع سعر الزيت بتراجع إنتاج ثمار الزيتون للموسم الحالي مقارنة مع الذي سبقه.
وقال هؤلاء "من المتوقع أن يطرح الموسم للعام الحالي 180 ألف طن مقارنة مع  240 ألف طن العام الماضي بتراجع نسبته 25 %".
وبينوا أيضا أن السماح بتصدير ثمار الزيتون يعتبر من أحد أسباب ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
وأقر مصدر مطلع في وزارة الزراعة في تصريحات سابقة لـ"الغد" بأن الوزارة منحت رخصا محدودة لتصدير زيتون "لإسرائيل" بينما كانت الوزارة أكدت رسميا أن باب التصدير للخارج مغلق حتى "لإسرائيل".
وأكد نقيب أصحاب معاصر الزيتون عناد الفايز ارتفاع أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية بمقدار 5 دنانير للصفيحة التي تزن 16 كيلو بسبب السماح بتصدير ثمار الزيتون إلى "إسرائيل".
وبين  الفايز أن الارقام الرسمية تشير الى السماح بتصدير 4 آلاف طن من ثمار زيت الزيتون الى "إسرائيل"؛ لكن الفايز اشار إلى عمليات تصدير تحدث بطرق غير معلنة.
وأوضح الفايز أن تراجع الانتاج أثر على الأسعار أيضا ؛ إذ أن ثمار زيت الزيتون في المملكة قلت هذا الموسم بسبب تغير المناخ وشح هطل الأمطار.
وقال الفايز "السماح بتصدير ثمار الزيتون سيدفع بالاستمرار في زيادة أسعار زيت الزيتون  في السوق المحلية وبلوغها إلى مستويات قياسية".
ودعا الجهات الحكومية لضرورة وقف تصدير ثمار الزيتون لمنع حدوث موجة ارتفاعات على الزيت.
وبين الفايز ان معدل الاستهلاك السنوي من زيت الزيتون يتراوح من 20 الى 24 الف طن في حين يتوقع ان يصل حجم الانتاج لهذا العام 18 ألف طن.
و توجد في المملكة 125 معصرة زيتون حديثة يزيد حجم الاستثمار فيها على 200 مليون دينار أردني.
وينتج الأردن من 25 – 35 ألف طن من زيت الزيتون والحائز على المواصفات ومعايير الجودة المحلية.
 وقال رئيس جمعية منتجي الزيت والزيتون فياض الزيود "إن ارتفاع اسعار زيت الزيتون  في السوق المحلية  الى 75 دينارا للصفيحة  يعود إلى عمليات تصدير ثمار الزيتون إضافة الى انخفاض انتاج ثمار الزيتون وفق المؤشرات الأولية مع بدء الموسم حيث يتوقع أن يتراجع الى 180 الف طن بدلا من 240 الف طن العام الماضي".
وارجع الزيود تراجع إنتاج ثمار الزيتون الى تذبذب إنتاج  ثمار الزيتون من عام إلى آخر بمعنى أن كميات الإنتاج تكون في عام جيدة والعام التي تليها منخفضة؛ مبينا أن ذلك يعتبر ظاهرة طبيعية.
وأوضح ان التغير المناخي وهطل الأمطار في مرحلة ازهار ثمار الزيتون أثر ايضا على تراجع إنتاج زيت الزيتون وبالتالي على أسعار بيع الزيت في السوق المحلية.
وأشار الزيود الى انتشار ظاهرة تجارة زيت الزيتون المغشوس إذ يوجد هنالك  بعض الأشخاص يستغلون ارتفاع أسعار زيت الزيتون ويقومون بالترويج لزيت مغشوش بأسعار لا تتجاوز 60 دينارا للصفيحة.
 وقال الزيود إن "أساليب الغش في زيت الزيتون متطورة حيث لا يستطيع المواطن اكتشافها من خلال استخدام مواد ملونة ومنكهات بنفس زيت الزيتون الأصلي؛ داعيا المواطنين إلى شراء زيت الزيتون إما من مزارع موثوقة أو من معاصر الزيتون بشكل مباشر.
وبين الزيود أن تراجع أسعار زيت الزيتون مرهون بعمليات العرض والطلب داعيا الحكومة الى ضرورة عدم اتخاذ أي اجراءات خصوصا فيما يتعلق بفتح باب  الاستيراد إلى حين انتهاء الموسم.
وتقدر  قيمة الدخل السنوي من منتجات الزيتون بحوالي 100 مليون دينار، علاوة على حجم الاستثمارات بهذا القطاع والمقدرة بنحو مئات الملايين اذا ما تم احتساب قيمة الارض المستغلة في زراعة الزيتون والصناعات القائمة عليه.
يشار الى أن المساحة المزروعة بالزيتون تبلغ نحو 1.276  مليون دونم، تشكل حوال 72 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة، وحوالي 34 % من كامل المساحة المزروعة فعليا في الاردن.

tareq.aldaja@alghad.jo

tareq_aldaja@

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا للسمسره (أبو معن)

    الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    انتقل إلى رحمته تعالى كل من الأمانه والرحمة والصدق الفاتحه