مصر: الحبس 3 سنوات لـ23 ناشطا مصريا أدينوا بانتهاك قانون التظاهر

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من فض اعتصام رابعة العدوية في مصر سابقا - (ارشيفية)

القاهرة- قالت مصادر قضائية مصرية ان محكمة جنح بالقاهرة حكمت أمس بحبس 23 ناشطا شابا ثلاث سنوات لكل منهم لادانتهم بانتهاك قانون يمنع التظاهر دون تصريح وهو حكم تراه جماعات للدفاع عن حقوق الانسان مؤشرا الى تزايد قمع حرية التعبير في البلاد.
وقال مصدر ان محكمة جنح مصر الجديدة وقعت على المحكوم عليهم غرامات بواقع عشرة الاف جنيه لكل منهم "1400 دولار" وألزمتهم بدفع قيمة تلفيات اتهموا باحداثها خلال اشتباكات مع قوات الأمن التي تدخلت لفض مظاهرتهم قرب قصر الاتحادية الرئاسي في شمال شرق القاهرة.
وكان عشرات النشطاء نظموا المظاهرة في  حزيران( يونيو ) للمطالبة باسقاط قانون التظاهر الذي يمنع التجمعات الا باذن من وزارة الداخلية. ولدى اقتراب المتظاهرين من قصر الاتحادية اشتبكوا مع قوات الامن التي طالبتهم بانهاء المظاهرة وأطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع عندما رفضوا. وكان المتظاهرون ردوا على قوات الأمن بالحجارة بحسب شهود عيان.
وألقت قوات الامن القبض على المحكوم عليهم خلال فض المظاهرة وبعد أربعة أيام أحالتهم النيابة العامة الى المحاكمة محبوسين بتهم "خرق قانون التظاهر واثارة الشغب واتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة ومفرقعات ومواد حارقة ومقاومة السلطات والتعدى على قوات الأمن" بحسب المصدر.
وقال المحامي محمود بلال أحد المدافعين عن المحكوم عليهم ان المحكمة أسقطت العديد من التهم التي وجهتها النيابة للمحكوم عليهم.
وصدر قانون التظاهر العام الماضي بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين. ويقيد القانون بشدة الاحتجاجات التي كانت وسيلة المصريين لخلع الرئيس الاسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011 كما كانت وسيلة للتعبير عن الاستياء من مرسي في 2013. وشملت حملة أمنية تلت اعلان الجيش عزل مرسي في تموز( يوليو) العام الماضي القاء القبض على المئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الاخوان المسلمين. وبعد فض اعتصامين لمؤيدي الجماعة ومقتل مئات من المعتصمين في أغسطس اب العام الماضي بدأت السلطات في القاء القبض على نشطاء ليبراليين بجانب مؤيدي الاخوان المسلمين.
ومن بين المحكوم عليهم سناء سيف "20 عاما" شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح أحد أبرز الداعين للاحتجاجات.
وحكم على عبد الفتاح بالسجن 15 عاما لادانته بالدعوة للتظاهر بالمخالفة للقانون في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي لكن المحكمة تنحت عن نظر القضية وأمرت بالافراج عنه وعن ناشطين اثنين اخرين بكفالة وستعاد محاكمتهم ومعهم نشطاء اخرون متهمون في القضية.
وقال عبد الفتاح أمام معهد أمناء الشرطة في جنوب القاهرة حيث عقدت المحاكمة ان الحكم على النشطاء الشبان وبينهم شقيقته هو محاولة مقصودة لاسكاتهم.
ومن بين المحكوم عليهم في القضية يارا سلام وهي محامية عمرها 28 عاما تعمل في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وهي منظمة حقوقية ويقول شهود عيان انها لم تشارك في المظاهرة لكن ألقي القبض عليها في مكان قريب وقدمت للمحاكمة مع المقبوض عليهم. وقضت المحكمة أيضا بوضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة ثلاث سنوات أخرى بعد تنفيذ الحكم. والحكم قابل للطعن أمام محكمة أعلى درجة.
وقال المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي خالد داود في صفحته على تويتر "الحكم المشدد ضد متظاهري اتحادية أحد النتائج الكارثية لقانون التظاهر الظالم. شباب وفتيات تظاهروا سلميا ضد الظلم يتم حبسهم ثلاث سنوات".
وكان داود قد أيد عزل مرسي لكنه منذ ذلك الوقت ينتقد سياسات الحكومة.-(رويترز)

التعليق