مقاتلو عين العرب يصدون هجوما جديدا لـ "داعش"

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

مرشد بينار (تركيا) - صدت القوات الكردية هجوما آخر شنه تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة عين العرب (كوباني) السورية بانتظار اولى التعزيزات التي ياملون ان ترسلها قوات البشمركة العراقية في بداية الاسبوع.
واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان الجهاديين فشلوا لليلة الرابعة على التوالي في السيطرة على الحي الشمالي لمدينة عين العرب القريب من الحدود التركية.
ويركز تنظيم الدولة الاسلامية اهتمامه على هذا المكان "لمحاصرة" مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي "في المدينة وقطع طريق الإمدادات ومنعهم من اجلاء جرحاهم نحو تركيا"، بحسب المرصد.
واستمرت المعارك خلال الليل على الجبهة الجنوبية الشرقية من المدينة، وبخاصة في سوق الهال وكاني عربان، وفي الجنوب حيث قتل سبعة جهاديين، حسبما اورد المرصد الذي يعتمد على شبكة واسعة من الناشطين.
ويتهيا الأكراد، الذين يؤازرهم مقاتلون من المعارضة السورية، لتلقي مساعدة في الأيام المقبلة من مقاتلي البشمركة في كردستان العراق الذين سمحت لهم السلطات التركية بالعبور عبر أراضيها.
وقتل أكثر من 800 شخص في مدينة عين العرب او كوباني السورية الكردية منذ بداية هجوم تنظيم الدولة الاسلامية قبل 40 يوما، بينهم 481 جهاديا من التنظيم و302 مقاتلا وكرديا و21 مدنيا، بحسب حصيلة للمرصد الذي لم يحص قتلى الغارات الجوية التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وفي أماكن أخرى من سوريا، يستمر النزاع بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة والجهاديين، حيث قتل 25 مدنيا على الأقل، بينهم 11 طفلا، مساء السبت في غارات جوية شنها النظام على معاقل المعارضة في محافظة حمص (وسط).
وقتل في الغارات على تلبيسة (ريف حمص) 18 شخصا بينهم 16 من افراد عائلة واحدة، بحسب المرصد الذي اشار الى ان "العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود جثث تحت الانقاض".
وفي مدينة حمص، قتل "ستة رجال وطفل بينهم ثلاثة من عائلة واحدة" في قصف على مناطق في حي الوعر الذي ما زال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد خروجهم من معاقلهم في حمص القديمة منذ ستة اشهر.
وانعكس الصراع السوري على الساحة اللبنانية حيث توتر الوضع في مدينة طرابلس (شمال) وقام الجيش اللبناني السبت باخراج مسلحين اسلاميين يشتبه في ولائهم لجبهة النصرة من الوسط التاريخي للمدينة.
وهددت جبهة النصرة الاحد باعدام جنود لبنانيين تحتجزهم رهائن لديها "خلال الساعات القادمة" ما لم يتوقف الجيش اللبناني عن القتال في طرابلس.
وقالت النصرة في بيان "نحذر الجيش اللبناني من التصعيد العسكري بحق أهل السنة في طرابلس ونطالبه بفك الحصار عنهم والبدء بالحل السلمي".
واضافت النصرة انه اذا لم يلب الجيش طلبها "فسنضطر خلال الساعات القادمة بالبدء بإنهاء ملف الأسرى العسكريين المحتجزين لدينا تدريجيا كونهم أسرى حرب".
وتحتجز الجبهة منذ بداية آب (أغسطس) 27 جنديا وشرطيا لبنانيا اختطفتهم خلال المعارك التي دارت مع الجيش على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا. ويطالب الجهاديون بشكل خاص بانسحاب مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني من سوريا، الذين يقاتلون الى جانب قوات النظام السوري.
وفي العراق، كثف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من وتيرة الضربات في الأيام الأخيرة، وشن ما لا يقل عن 22 ضربة يومي الجمعة والسبت. واستهدفت نصف الضربات مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" بالقرب من سد الموصل (شمال)، الأكبر في البلاد وله اهمية استراتيجية كبرى، والذي استعادته القوات الحكومية والكردية في نهاية آب(أغسطس) .
وقد يؤدي تدمير الجهاديين له الى فيضانات ضخمة في الموصل وبغداد، أكثر المدن المأهولة بالسكان في العراق.
وشن التحالف بقيادة الولايات المتحدة أكثر من 600 غارة جوية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" والقى أكثر من 1700 قنبلة في سورية والعراق، بحسب القائد العسكري الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وتمكنت القوات الكردية العراقية، بغطاء جوي أميركي، السبت من استعادة مدينة زومار (60 كلم شمال غرب الموصل) بعد أسابيع من القتال.
الا ان الجهاديين تمكنوا من التقدم في مناطق أخرى من العراق، وخاصة في الشمال حيث قاموا بتطويق جبل سنجار مرة اخرى، ومحاصرة مئات العائلات الايزيدية.
من جهته، صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الرئيسي في سوريا لا يريد مساعدة من البشمركة بكردستان العراق للدفاع عن عين العرب (كوباني بالكردية) في وجه تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال الرئيس التركي للصحفيين في الطائرة التي كانت تعيده الى بلاده من زيارة الى استونيا، إن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يدافع جناحه المسلح عن مدينة عين العرب غير متمسك بـ"وصول البشمركة الى كوباني والسيطرة عليها".
واضاف ان حزب الاتحاد الديمقراطي الذي وصفه بالمنظمة "الارهابية" لا يريد المجازفة بفقدان نفوذه في شمال سورية.
وقد أعلنت تركيا الاسبوع الماضي انها سمحت لقوات من البشمركة آتية من العراق بعبور اراضيها للوصول الى عين العرب، لكن هذا العبور لم يتم بعد.
وتأخذ انقرة على حزب الاتحاد الديمقراطي بانه قريب من نظام الرئيس السوري بشار الاسد وبانه الذراع المسلحة في سورية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا منذ ثلاثة عقود في تركيا من اجل استقلال كردستان.
في المقابل قامت انقرة في السنوات الاخيرة بتحسين علاقاتها شيئا فشيئا مع السلطات في اقليم كردستان العراق.
وفي بيروت، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الذي لا يأخذ في الاعتبار قتلى الغارات الجوية، انه قتل أكثر من 800 شخص في مدينة عين العرب منذ بداية هجوم تنظيم الدولة الاسلامية قبل 40 يوما.
ومنذ 16 ايلول(سبتمبر)، لقي 481 مقاتلا من الدولة الاسلامية مصرعهم، كما ذكر المرصد السوري الذي يؤكد انه يعتمد على شبكة واسعة من المخبرين والناشطين في سورية.
واسفرت المعارك ايضا عن مصرع 302 مقاتل ومقاتلين من وحدات الحماية الشعبية، وهي مجموعة كردية تدافع عن المدينة ومن الاسايش (قوات الامن الداخلي الكردية) و10 اكراد آخرين ومتطوع كردي كان يقاتل معهم.
وتحدث المرصد من جهة اخرى عن مقتل 21 مدنيا كرديا، فيما فرغت المدينة وضواحيها من معظم سكانها الذين لجأ القسم الأكبر منهم الى تركيا.- (وكالات)

التعليق