تقرير اخباري

ناشطون يطالبون بتسريع إقرار نظام صندوق "تسليف النفقة"

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - عبر ناشطون في مجال حقوق المرأة عن أملهم بالإسراع في تأسيس صندوق "تسليف النفقة" الذي أقره قانون الأحوال الشخصية، مؤكدين أن وجوده سيحل مشاكل كثيرة تعاني منها المطلقات عند مراجعتهن للمحاكم لتقاضي نفقتهن نتيجة عدم دفع المطلق لقيمة النفقة.
وبين الناشطون أن النظام المقدم من دائرة قاضي القضاة "ما يزال يقبع حاليا لدى ديوان التشريع في رئاسة الوزراء"، مؤكدين أن الإسراع في إخراجه الى حيز التنفيذ سيحل المشكلة جذريا.
وكانت المادة 320 من قانون الأحوال الشخصية أقرت إنشاء صندوق تسليف النفقة والذي اعتبره الناشطون مخرجا لحل مشكلة من يستحقون استيفاء النفقة.
ويهدف صندوق تسليف النفقة إلى ضمان تنفيذ حكم النفقة الذي يتعذر أو يتعثر تنفيذه، بسبب تغيب المحكوم عليه أو جهل محل إقامته، أو عدم وجود مال ينفذ منه الحكم، أو بسبب تهربه أو تحايله أو عجزه عن الوفاء بشكل دائم أو مؤقت، جزئي أو كلي.
ويعطي مشروع النظام الحق للصندوق بأن يقوم بالنيابة عن المنتفعين من خدماته وبموجب تفويض خطي يخوله أن يمثلهم ويحل محلهم، في جميع التصرفات القانونية المتعلقة بالنفقة المحكوم بها، أو المستحقة، بما في ذلك توكيل المحامين.
الناشط في مجال حقوق المرأة المحامي عاكف المعايطة، أكد أهمية انشاء الصندوق بأسرع وقت ممكن، مبينا أن من شأنه أن يعالج أيضا مشكلة الاكتظاظ في المحاكم، وخاصة الشرعية منها.
وقال المعايطة: "نحن هنا لا نتحدث فقط عن النفقة التي تأخذها المطلقة من زوجها بل هناك قضايا يرفعها آباء على أبنائهم".
وبين أن صندوق تسليف النفقة يحل مشاكل كثيرة، سواء للمطلقات او لكبار السن، حيث يتم تمويله من الدولة ويدفع النفقة لمستحقيها ومن ثم يحصّل الصندوق ما دفعه من المحكوم عليهم.
ويرى أنه يمكن توفير موارد مالية للصندوق من خلال تخصيص جزء من الرسوم التي تتقاضاها المحاكم.
أما اللجنة الوطنية لشؤون المرأة التي اعدت سابقا مقترح مشروع قانون صندوق تسليف النفقة، فتؤكد ان الصندوق يساعد المرأة على الحصول على نفقتها بشكل سهل ومريح، بحسب الأمينة العامة للجنة أسمى خضر.
وحدد القانون مهام مجلس إدارة الصندوق بوضع الأنظمة والتعليمات اللازمة لتحقيق أهدافه، واختيار وتوكيل والتعاقد مع المحامين لتمثيل الصندوق والمنتفعين ولمتابعة وتولي الإجراءات القانونية والقضائية.
كذلك يقع على عاتق مجلس إدارة الصندوق استثمار أموال الصندوق وإقرار خطط وبرامج ومشاريع، إضافة الى مناقشة التقارير المقدمة من مدير عام الصندوق والمصادقة عليها.
وأوضحت أحد بنود المشروع أن الموارد المالية للصندوق تتكون من المبالغ المخصصة له من موازنة الدولة، ورسم بقيمة خمسمائة فلس على كل عقد زواج أو حجة شرعية، أو دعوى تسجل لدى المحاكم الشرعية، إضافة الى المبالغ التي يحصلها الصندوق من المحكوم عليهم.
وعرف مشروع القانون المحكوم عليهم بـ"كل شخص صدر عليه حكم يلزمه بأداء نفقة".
ومن الموارد المالية الأخرى التي يعول عليها مشروع القانون لتكون موردا ماليا له، المنح والهبات والوصايا والمساعدات، وريع استثمار الصندوق لأمواله، والرسوم والأتعاب المستحقة للصندوق عن قيمة النفقات التي يتولاها.
وجاءت إحدى مواد مشروع القانون لتشرح أنه في "حال رغبة المحكوم له (كل شخص صدر لصالحه حكم بالنفقة) الاستفادة من خدمات الصندوق، يتوجب عليه تقديم طلب رسمي بذلك يلزمه بتعبئة نموذج يعده الصندوق على ان يوقعه امام موظف او محامي الصندوق".
كما عليه "احضار عدة مستندات تتمثل بصورة عن وثيقة إثبات شخصية معتمدة، نسخة مصدقة من حكم النفقة، مشروحات من دائرة التنفيذ المختصة تفيد بأن حكم النفقة قد تعذر أو تعثر تنفيذه مدة زادت على شهرين متتاليين من تاريخ طرحه للتنفيذ".
ويوجب مشروع القانون على المحكوم له توقيع تفويض خطي للصندوق على النموذج المعد يخوله الحلول محل المحكوم له في كل ما يتعلق بحكم النفقة تجاه المحكوم عليه "طالما كان المحكوم له يقبض قيمة النفقة من الصندوق أو طالما كانت ذمة المحكوم عليه مشغولة تجاه الصندوق بأي مبالغ أو مستحقات أخرى".
وتؤكد المادة (9) من مشروع القانون على أن "الصرف للمحكوم له يتم في مدة أقصاها (15) يوماً من استكمال المستندات المطلوبة".
وتجيز مواد المشروع تولي الصندوق إقامة دعوى النفقة بواسطة محامي الصندوق، أو تقديم طلبات تعديل النفقة أو إقامتها على المكلفين بها ممن لم يشملهم الحكم المتعذر التنفيذ.
وفي حال ثبات فقر المنتفع من خدمات الصندوق، تجيز مواد القانون "استثناء" صرف نفقة عاجلة لمدة لا تزيد على ستة أشهر بدون حكم قضائي، بهدف "تمكين مستحق النفقة من الحصول على حكم قضائي".
ولفتت المادة (15) من مشروع القانون إلى أنه "في حال حل الصندوق تؤول أمواله الى الخزينة العامة للدولة، فيما "يعاقب كل من حصل على أموال من الصندوق دون وجه حق بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة مالية لا تقل عن مئتي دينار أو بكلتيهما معاً، مع إعادة الأموال التي تسلمها ما لم تكن الأفعال التي أدت إلى الحصول على هذه المبالغ مما يعاقب القانون عليها بعقوبات أشد"، بحسب إحدى مواد القانون.
رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين سميرة زيتون، قالت إن الصندوق "سيحل مشاكل لكثير من النساء قد يكون أهمها حله لمشاكل تقاضي النفقة الناتجة عن عدم دفع المطلق للنفقة أو لصعوبة اجراءات المحكمة الخاصة بدفع النفقة".

التعليق