"صناعة عمان" تطالب بإلغاء زيادات التعرفة الكهربائية على القطاع الصناعي

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مبنى غرفة صناعة عمان - (أرشيفية)

عمان-الغد- طالبت غرفة صناعة عمان الحكومة بإلغاء كافة الزيادات المقررة في التعرفة الكهربائية على القطاع الصناعي بدءاً بالزيادة البالغة 15% في بداية العام المقبل.
وأكدت الغرفة أن الانخفاض الكبير في أسعار النفط الخام خلال الشهر الحالي والذي بلغت نسبته 9 %، ليصل الى ما يقارب 88 دولارا للبرميل، بات يحتم تخفيض أسعار المشتقات النفطية محلياً بنسب تتوازى مع هذا الانخفاض الكبير.
كما أكدت الغرفة على مطلبها بعدم رفع أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي، وخاصة أن هذا الانخفاض في الأسعار يأتي بعد عدة انخفاضات تدريجية تركزت في الأشهر الأربعة الماضية ليهبط سعر خام برنت لأكثر من 20 %، مقارنة مع أعلى مستوى له خلال العام الحالي.
رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، بين أن الغرفة قامت بإجراء دراسة عبر دائرة التنمية الصناعية ممثلة بالمهندس فضل اللبدي وموظفي الدائرة، حول علاقة نسب التغير في الأسعار المحلية للديزل والوقود الثقيل مع نسب التغير في أسعار برنت للنفط الخام خلال الفترة منذ بداية العام 2011 وحتى تاريخه، وهي الفترة التي تغطي بدء مشكلة انخفاض كميات الغاز الطبيعي المستورد من مصر لتشغيل محطات توليد الكهرباء في المملكة، والاستعاضة عنه بمشتقات نفطية مرتفعة الكلفة.
واضاف أن الدراسة خلصت الى أن أسعار الديزل محلياً خلال الفترة المشار اليها هبطت بمعدل 75 % من نسب الانخفاض في أسعار برنت للنفط الخام، أما أسعارالوقود الثقيل فهبطت بمعدل 88 % من نسب التغير في أسعار النفط الخام. وتتوقع الدراسة على المستوى المحلي هبوط أسعار الديزل بنسبة (7 %) وهبوط أسعار الوقود الثقيل بنسبة
(8 %) مقارنة مع آخر تسعيرة للمشتقات النفطية أعلنتها الحكومة في بداية الشهر الحالي.
مدير عام الغرفة، الدكتور نائل الحسامي، توقع استمرار انخفاض أسعار النفط الخام خلال الفترة المتبقية من العام الحالي كما تؤكده عوامل العرض والطلب وعدة تقارير صادرة حول التنبؤ بالاسعار للفترة المقبلة.
وبين ان المعدل المحلي لسعر طن الديزل سيبلغ 768.3 دينار وسعر الوقود الثقيل 459.2 دينار للطن خلال العام الحالي، في حين أن الخطة الاستراتيجية الوطنية لمعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية اعتمدت في احتساب كلف الوقود على أسعار مشتقات نفطية تبلغ 782.5 دينار لطن الديزل و475 دينارا لطن الوقود الثقيل، وهي أسعار توازي تلك الأسعار في الفترات التي كان فيها سعر خام برنت يبلغ حوالي 108 دولارات للبرميل.
وقدر ان ينتج عن ذلك انخفاض في كلف الديزل والوقود الثقيل المستخدم في محطات توليد الكهرباء للعام الحالي بنسبة 2.5 % من الكلف المدرجة في الخطة الاستراتيجية المشار اليها البالغة 1.82 مليار دينار، أي ما يعادل (45.5) مليون دينار.
أما بالنسبة للعام 2015، فحسب الخطة الاستراتيجية لمعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية، فتبلغ كلفة الديزل والوقود الثقيل المستخدم في محطات الكهرباء 1.38 مليار دينار، في حين ان الاستمرار المتوقع لانخفاض أسعار النفط الخام بنفس المستويات الحالية البالغة ما يقارب نسبة 20 % من سعر البرميل الخام البالغ 108 دولارات سوف ينتج عنه انخفاض بنسبة تقدر بـ 15 % من كلفة الديزل والوقود الثقيل حسب دراسة غرفة صناعة عمان، ما يعني انخفاضا في اجمالي كلف هذه المشتقات النفطية يقدر بـ (207) ملايين دينار.
وبالتالي، فإن اجمالي الانخفاض في كلف الديزل والوقود الثقيل المستخدم في توليد الكهرباء سوف يقدر مع نهاية العام 2015
بـ (252.5) مليون دينار، ليتجاوز بذلك مقدار الزيادة في ايرادات التعرفة الكهربائية التي اقرت للقطاع الصناعي بنسبة 15 % لكل سنة بدءا من 15/8/2013 ولغاية 1/1/2017،
وتقدر بـ 250 مليون دينار بمعدل 50 مليون دينار سنويا. وقال الحسامي إن انخفاض كلف توليد الكهرباء نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام سوف يلغي الحاجة لرفع اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة.
وطالبت الغرفة الحكومة بإلغاء كافة الزيادات المقررة في التعرفة الكهربائية للقطاع الصناعي بدءاً بالزيادة البالغة 15 % في بداية العام المقبل، وخاصة ان التعرفة الكهربائية للقطاع الصناعي في الأردن تصل حاليا الى اضعاف التعرفة المطبقة في عدد من الدول المجاورة، ما يؤدي الى ارتفاع كلف الانتاج وتراجع تنافسية الصناعات الأردنية وفقدان جزء من حصتها في الاسواق المحلية والاقليمية وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية تلحق بالقطاع الصناعي من حيث تخفيض حجم الانتاج، تخفيض عدد العمال وايضا حالات اغلاق للمصانع.

التعليق