"التنمية": كثرة زواج الأقارب تفاقم حالات الإعاقة

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • صورة تعبيرية لأطفال ذوي احتياجات خاصة. بريشة الزميل احسان حلمي

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – أرجع رئيس قسم شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في تنمية الشونة الجنوبية أسباب ارتفاع حالات الاعاقة في منطقة الشونة الجنوبية والتي تجاوزت 300 حالة إلى كثرة زواج الأقارب، وعدم متابعة علاج هذه الحالات في وقت مبكر، وجهل الأهل في كيفية التعامل مع هذه الحالات التي يمكن شفاؤها، اذا ما تم معالجتها بشكل سليم منذ بداية العمر.
ولفت في حديث لـ"الغد" إلى وجود مركز خاص واحد تطوعي قيد الترخيص في اللواء تابع لجمعية بيت المقدس يقوم بتقديم خدمات تأهيلية للمعاقين واللواء بحاجة ماسة لفرع لمركز المنار للتنمية الفكرية لتقديم الخدمات اللازمة لهم.
وأضاف أن المديرية تقوم بتقديم ما أمكن لمساعدة هذه الفئة من ابناء المجتمع، مشيرا إلى إن المديرية تقوم بعمل محاضرات توعوية وتثقيفية حول الإعاقة وأسبابها وطرق الوقاية منها، وكيفية تعامل الأهل مع هذه الحالات وكيفية دمجهم في المجتمع.
وأوضح أن المديرية تقوم بعمل دراسات دورية عن هذه الحالات لتقديم افضل الخدمات لهم من خلال تقديم المساعدات العينية والإعفاءات العلاجية، موضحا أن عدد حالات الإعاقة التي جرى مسحها في اللواء زادت على 311 حالة، فيما يبقى عدد كبير آخر لم نستطع الوصول إليه بسبب ثقافة الخجل والعيب والنظرة السلبية للمعاق لدى الأهل، الأمر الذي يحد من فرص مساعدتهم.
ويطالب عدد من أولياء أمور معاقين بلواء الشونة الجنوبية، بفتح فرع لمركز المنار للتنمية الفكرية واستحداث مركز للتأهيل الجسماني في اللواء، مشيرين إلى أنهم يعانون كثيرا جراء نقص العلاج لأبنائهم، واضطرارهم إلى إرسالهم إلى مراكز العاصمة.
وبحسب الإحصائية التي أعدتها مديرية تنمية الشونة الجنوبية، فإن عدد المعاقين المسجلين لديها يزيد على 300 حالة، معظمهم يعانون من إعاقات سمعية ونطقية أو إعاقة عقلية تليها إعاقات الشلل الدماغي وشلل الأطراف.
ويشير أولياء أمور إلى أن إرسال أبنائهم إلى مراكز العلاج في العاصمة يكلفهم مبالغ باهظة، من اجور مواصلات واثمان علاج في المراكز الخاصة، لافتين ان ارتفاع التكاليف قلل من امكانية متابعة العلاج لدى العديد من هذه الحالات وبالتالي فاقم من حالات الاعاقة. ويؤكد والد أحد الاطفال المعاقين أن دخله لا يكفي لتوفير ثمن الخبز لعائلته، متسائلا عن امكانية دفع تكاليف علاج ابنائه الثلاثة المعاقين، موضحا ان آلامه لا توصف وهو ينظر إليهم وليس بمقدوره فعل أي شيء لهم.
ويشير رئيس جمعية سنابل المجد الخيرية حسين مخلد العدوان إلى أن هناك مئات الحالات التي ما تزال غير معروفة للجهات المعنية بسبب جهل الأهل بضرورة إيلائهم العناية اللازمة، أو بسبب الثقافة المتجذرة في المجتمع وهي الخجل من الإعلان عن هذه الحالات، لافتا أنهم واجهوا صعوبة في الوصول إلى جميع الحالات في اللواء.
ويضيف حسين أن الجمعية قامت بعمل مسح ميداني لجميع حالات الإعاقة، وتأسيس قاعدة بيانات لحالتهم الصحية والاجتماعية، مبينا أن الجمعية تمكنت من خلال بعض المحسنين من تقديم المساعدة اللازمة لعدد منهم، خاصة ممن يعانون من إعاقات حركية من خلال تقديم معينات حركية.
وشدد حسين على ضرورة إيلاء هذه الفئة من المجتمع العناية الفائقة كونها بحاجة ماسة لتقديم يد العون والمساعدة لهم، مطالبا وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة العمل على فتح مراكز لتأهيل هؤلاء المعاقين، وتنمية مقدراتهم ودمجهم في المجتمع.
habes.alodwan@alghad.jo

 

التعليق