معركة "كرسي العبدلي".. تحشيد وتكتيك حتى الساعات الأخيرة

تم نشره في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • قاعة مجلس النواب -(تصوير: محمد أبو غوش)

جهاد المنسي

عمان- يستثمر مرشحون مفترضون لرئاسة مجلس النواب، ولعضوية المكتب الدائم، الساعات الـ72، التي تفصلهم عن افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر، الأحد المقبل، لـ"شدشدة" تحالفاتهم.
تمتين التحالفات بدأ بالفعل، وهذا ما يقوم به المرشحون الـ5 لموقع الرئاسة، وكذلك المترشحون لمواقع المكتب الدائم الأخرى (نائبا الرئيس الأول والثاني والمساعدان).
حتى ليلة أمس ما زال عدد المترشحين لرئاسة النواب هم الرئيس الحالي عاطف الطراونة، مرشحا عن كتلة وطن، ومفلح الرحيمي عن كتلة العمل الوطني، وأمجد المجالي عن كتلة النهضة، وحديثة الخريشا عن ائتلاف مبادرة النيابي، وحازم قشوع عن كتلة الإصلاح.
التوقعات تشير إلى أن الساعات المتبقية ستشهد انسحاب احد المترشحين، وتدور التوقعات بأن يعلن قشوع انسحابه، ما يترك المنافسة بين أربعة فقط. 
وما تزال تشير التوقعات الى يذهب النواب في انتخابات الرئيس الى جولة ثانية، تعقد بين أعلى متنافسين.
الكتل النيابية، رغم هلاميتها وتبعثرها، وتدني حضورها، إلا إنها تحاول أن تجد لها مكانا في المشهد، وخاصة تلك الكتل التي تشكلت حديثا.
عمليا، فان كتل المجلس، وعددها ثمانية، لم تبق على حالها، فبعضها إن لم يكن أغلبها، أصابه تقلص وانكماش، بعدد الأعضاء، فيما فقدت بعضها النصاب القانوني، بانخفاض عدد اعضائها لأقل من 15 نائبا، وهذا ينطبق على كتل التجمع الديمقراطي والوسط الإسلامي والعمل الوطني، فيما شهدت كتل الاتحاد الوطني، وطن، الإصلاح، الوفاق الوطني، والنهضة انكماشا بعدد الأعضاء. ورغم تدني عدد أعضاء كتل الوسط والتجمع إلا انهما تجهدان لرفع عدد الأعضاء واستقطاب نواب جدد اليهما.
بالمقابل، تم تسجيل كتلة جديدة لدى الأمانة العامة باسم تمكين، قوامها 17 نائبا، كما يقوم ائتلاف مبادرة بالعمل على تشكيل كتله، تحمل الاسم نفسه، وهذا الحال ينسحب على مجموعة أخرى من النواب يسعون لتشكيل كتلة باسم الوعد الحر.
يرى مراقبون ان المرشحين في الانتخابات لا يستطيعون الاعتماد كليا على وعود الكتل، إلا أن ذلك لم يمنع نواب من عقد لقاءات وصفقات مع كتل مختلفة. في هذا السياق، أشار النائب مصطفى العماوي الى ان ائتلافا سيتم الإعلان عنه اليوم أو غدا، بين أربع كتل نيابية هي (وطن، الوسط الإسلامي، تمكين، والاتحاد الوطني)، مشيرا الى ان الائتلاف سيعلن تأييده للطراونة للرئاسة.
بطبيعة الحال فان المتنافسين الآخرين لا يرون أن إعلان أو عدم إعلان قيام ائتلاف نيابي بدعم الطراونة من شأنه أن يفت في عزمهم، فالمرشحون الآخرون، وباستثناء الطراونة، تعاهدوا وعقدوا العزم على دعم أي مرشح يخرج من بينهم، للمنافسة في الجولة الثانية مع الطراونة.
وبحسبة واقعية، فان صح تشكل الائتلاف الداعم للطراونة، الذي اشار اليه العماوي، سيضم في احسن الاحوال 65 نائبا، مع العلم ان هذا العدد كله سيصب لصالح الطراونة، فانه لن يكون كافيا لإعلان فوز الطراونة من الجولة ألاولى، بمعنى أن عليه فتح خطوط اتصال مع نواب من كتل مختلفة، وهذا ما يقوم به حاليا.
مقابل ذلك، فان المترشحين الآخرين يشكلون تهديدا حقيقيا ومباشرا لطموح الطراونة في رئاسة النواب لدورة جديدة، فلو نجح مسعاهم في التحالف ضده في الجولة الثانية، فستكون المنافسة أصعب من الجولة الأولى.
الطراونة يسعى لحسم الأمر في الجولة الأولى، لأنه يعرف أن الذهاب للثانية بمثابة ركلات ترجيح في مباراة كرة قدم، قد تخذل نهايتها الفريق الأكثر حضورا في الملعب، فهو يريد الاستفادة من تشتت منافسيه في الجولة الأولى، والابتعاد عن توحدهم ضده في الثانية.
التحالف الرباعي الذي يتوجه لدعم الطراونة يسعى لعقد صفقة مع كتلة التجمع الديمقراطي، واستمالتها نحوه، ولم يظهر بعد نتيجة هذه المساعي.
على صعيد المنافسة على موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فقد ترشح له النواب احمد الصفدي وعدنان العجارمة ونصار القيسي ونضال الحياري، وجميعهم يواصلون العمل لاستمالة النواب إليهم، كما ترشح لموقع النائب الثاني لرئيس المجلس النواب سليمان الزبن، عبد الله عبيدات، علي بني عطا، فلك الجمعاني ووفاء بني مصطفى.

التعليق