تقرير اخباري

مركز حقوقي يرفع دعوى ضد والد قيس بشبهة "القتل"

تم نشره في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:02 صباحاً
  • (تعبيرية)

نادين النمري

عمان- فيما دعا الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف إلى ضرورة تعديل التشريعات بما يتيح للأم الوصاية الصحية والطبية على أبنائها، تقدم مركز العدل للمساعدة القانونية بشكوى ضد والد الطفل قيس الذي "قضى نحبه جراء امتناع الأب عن التوقيع على إجراء تدخل جراحي لإنقاذ حياته".
وقال المحامي في المركز خالد أبو صافية لـ"الغد" إن "المركز تقدم بشكوى إلى مدعي عام الزرقاء محمد الجزازي ضد الأب، بتهمة القتل عن طريق الامتناع عن فعل واجب قانونا".
وخصص الفريق الوطني لحماية الأسرة الجزء الأول للقائه الشهري الذي عقده امس لمناقشة قضية الرضيع قيس، إذ اتفقت اللجنة في الاجتماع الذي حضرته "الغد"، على ضرورة اعادة النظر في التشريعات بحيث تتيح للأم الوصاية الصحية على أبنائها وبما يضمن المصلحة الفضلى للطفل، إلى جانب عقد ورشة في القريب العاجل تشمل كافة الاطراف المعنية لمناقشة هذا الطرح.
وكانت قضية "قيس" التي انفردت بها "الغد"، أثارت جدلا كبيرا بين ناشطين في حقوق الإنسان والطفل، لجهة أن الطفل "فقد حياته نتيجة لامتناع والده عن التوقيع على موافقة لإجراء تدخل جراحي".
وكانت والدة "قيس"، البالغة من العمر 17 عاما، أجرت عملية ولادة قيصرية طارئة نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد أن أبلغها طبيب النسائية بأن الحمل "بات يشكل خطرا كبيرا على صحتها، مع ارتفاع إمكانية حصول انفجار في الرحم".
وبعد الولادة، تبين وجود تشوهات خلقية لدى الطفل، ما تطلب تدخلا طبيا فوريا ونقله للعناية المركزة، لكن الأب "رفض التوقيع على الموافقة لاتخاذ الإجراء الطبي، رغم تأكيد الأطباء على وجود فرصة للطفل في البقاء على قيد الحياة، حال إجراء العملية".
وحاولت أسرة الأم نقل الطفل للخدمات الطبية الملكية، لكنها عادت واصطدمت بشرط الحصول على موافقة الولي، الى ان توفي الطفل بعد 6 أيام من ولادته.
من ناحيته، قال رئيس المجلس الوطني لشؤون الاسرة فاضل الحمود خلال الاجتماع إن "المجلس طالب في العام 2009 بكتاب رفعه إلى وزارتي العدل والصحة بتعديل التشريعات الحالية، بحيث تسمح باعتماد موافقة الأم على اتخاذ الإجراءات الطبية والجراحية للأبناء من القاصرين، في حين ان التشريعات الحالية تشرط موافقة الأب أو الجد للأب أو العم".
واعتبر الحمود ان "ما جرى في قضية "قيس" يدل على وجود فجوة وخلل في تقديم خدمات الرعاية والحماية للأطفال المحتاجين لها، سواء كان ذلك في التشريعات أو الإجراءات الطبية أو الحماية".
وتابع: "هناك أيضا حاجة ماسة لضمان سرعة الاستجابة في حالات الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية بما فيها الطبية".
من ناحيته، بين مدير حماية الأسرة العقيد عناد الركيبات أن "الأب منذ ولادة الطفل وحتى اول من أمس كان متواريا عن الأنظار"، لافتا إلى أن "قسم حماية الأسرة في الزرقاء تمكن من الوصول إلى الأب أمس وتم التحقيق معه ومع عم الطفل، وتبين ان خلافات أسرية مع الزوجة كانت السبب وراء امتناع الأب عن التوقيع على الاجراء الجراحي ودفع فاتورة علاج الطفل".
وفي سؤال لأعضاء للجنة في ما إذا تم توقيف الأب بتهمة "التسبب بالوفاة"، بين الركيبات أنه "لم يتم توقيفه لغاية الآن".
من ناحيته، قال ممثل المجلس القضائي في الفريق القاضي محمد الطراونة إن "هناك حاجة فعلية لمراجعة التشريعات المتعلقة بموافقة ولي الأمر على إجراء التدخل الطبي".
وتابع الطراونة: "مع ذلك، هناك نصوص قانونية تتيح التصرف بما يتفق مع مصلحة الضحية أو الطفل في هذه الحالة"، لافتا إلى المادة 3 من قانون الأصول الجزائية، التي تنص على أنه "إذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله او لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامه".
غير أنه لفت الى ان "الجهل وعدم معرفة مقدمي الخدمة بهذه البنود هي السبب وراء الوقوع في إشكاليات كما حصل في قضية الطفل قيس".
بدورها، بينت ممثلة وزارة العدل القاضية ايمان القطارنة أن الوزارة تعكف حاليا على إجراء تعديلات على التشريعات الجزائية والمدنية، داعية الفريق الى تقديم مقترحاته بخصوص تعديل التشريعات المتعلقة بالولاية الصحية على القاصرين.
وشددت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس على ضرورة وضع آليات لضمان سرعة الاستجابة في الحالات المحتاجة للحماية.
وقالت النمس: "نحن نقدر الجانب الشرعي في ما يخص الولاية، لكن الام اكثر دراية واهتماما بشؤون اطفالها، ومن هذا المنطلق يجب تعديل القانون بما يضمن توفير الوصاية الصحية والطبية للأم على اطفالها".
من ناحيتها، قالت مديرة حماية الطفل في مؤسسة نهر الاردن سامية بشارة إن "قضية قيس قضية مركبة لمجموعة من الانتهاكات لحقوق الطفل، بداية من أن الأم ضحية للزواج المبكر، اذ تم تزويجها في سن 15 عاماً، الى جانب المشاكل الزوجية الناجمة عن زواج القاصرات، انتهاء بمأساة الطفل قيس وامتناع الأب عن التوقيع".
وبين المحامي أبو صافية أن "المركز وبتوكيل من الأم حرك شكوى لمدعي عام الزرقاء محمد جزازي باتهام الأب بالقتل عن طريق الامتناع عن فعل واجب قانونا". وتابع ان المركز "قدم مع لائحة الشكوى للمدعي العام الملف الطبي للطفل من المستشفى، والشكوى التي تقدم بها خال الطفل إلى محافظ الزرقاء، وبينة شخصية وقرار تنفيذ قضائي من مركز أمن الحسن بجلب الأب والعم، وشهادات من الأطباء العاملين في المستشفى وأسرة الأم".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اجراءات عقيمه (ابو زيد)

    الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    بهذا القرار مع احترامي تم اهمال اصحاب القرار وهل هم مؤهلون لاستلام مناصبهم يجب تحميل وفاة الطفل لوالد الطفل وللمسؤول الذي رفض الامر الا بموافقة الوالد فكيف يسلم صاحب قرار مغيب ولا يدري ما هي القوانين او التشريعات او حتى اجراء انساني للاسف هذا ما نسميه بالترهل الاداري والتوظيف بالواسطه وخلي حكومتنا مغيبه يا رب تصحى على الي بيصير في البلد ..