مصر: حبس مسؤول سابق سنة بتهمة "المساس بالأمن القومي"

تم نشره في الجمعة 31 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 31 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:21 صباحاً

القاهرة- قضت محكمة عسكرية مصرية بحبس مسؤول سابق في المخابرات العامة سنة لـ"نشره أخبارا تمس بالأمن القومي" بسبب تصريحات صحفية قال فيها إن المخابرات امتنعت عن إعطاء معلومات حقيقية للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، حسب ما أفاد الإعلام الرسمي أمس.
وقالت صحيفة الأهرام الحكومية ان "المحكمة العسكرية اصدرت الأربعاء حكما بالسجن عاما" على المسؤول السابق في المخابرات المصرية اللواء ثروت جودة بسبب نشره "أخبارا تمس الأمن القومي".
وعمل جودة في جهاز المخابرات العامة منذ العام 1985 حتى تقاعده في العام 2010.
وكان جودة قال في مقابلة مع صحيفة الوطن المصرية الخاصة في 17 ايلول(سبتمبر) الفائت ان "المخابرات العامة المصرية لم تعط شيئاً حقيقياً لمرسي".
وأضاف انه قال لرئيس المخابرات العامة حينها اللواء رأفت شحاتة "انسى القَسَم الذي حلفته أمام مرسي عند توليك الجهاز"، في إشارة الى انه نصحه بعدم التعاون مع مرسي.
وافادت وسائل الاعلام المصرية ان جهاز المخابرات العامة هو الذي تقدم ببلاغ ضد جوده إلى النيابة العسكرية.
وبعيد نشر الحوار الذي اثار جدلا حينها قال جودة على صفحته على فيسبوك ان "كل المعلومات الواردة بالحوار كاذبة وأنه لم يقل هذا الكلام بالضبط وإنما تم تحريفه"، مشددا على انه "لم أقل إن المخابرات لا تعطيه (أي لمرسي) معلومات"، الا ان صحيفة الوطن اكدت ان لديها تسجيلا صوتيا للمقابلة التي اجرتها معه.
واطاح الجيش المصري بقيادة قائده السابق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي مرسي في تموز(يوليو) 2013 بعد احتجاجات شعبية ضخمة عبر البلاد.
ومنذ اطاحته شنت السلطات حملة قمع دامية ضد انصاره اوقعت اكثر من 1400 قتيل وادت الى توقيف اكثر من 15 ألفا آخرين.
ويحاكم مرسي حاليا في ثلاث قضايا من بينها قضية يواجه فيها، مع 35 من قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها، اتهامات بالتخابر مع قوى خارجية من بينها حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني "بغرض ارتكاب اعمال ارهابية" على الاراضي المصرية.
واحيل مرسي في ايلول(سبتمبر) الفائت للمحاكمة في قضية رابعة متهم فيها ب"تسريب مستندات" تتعلق بالامن القومي المصري الى قطر، إبان توليه منصب رئيس الجمهورية.
الى ذلك، حظرت مصر (التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب) الذي ينادي باعادة الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين الى الحكم في ضربة جديدة لأقدم حركة اسلامية في البلاد.
وكانت مصر قد حظرت جماعة الاخوان المسلمين نفسها العام الماضي وحلت ذراعها السياسية (حزب الحرية والعدالة) في اب(أغسطس) لتستبعده من خوض الانتخابات البرلمانية المتوقع أن تجري في الاشهر القليلة القادمة.
وأصدر رئيس الوزراء ابراهيم محلب مرسوما يحل التحالف وذراعه السياسية (حزب الاستقلال) عقب قرار قضائي بحظر أنشطة التحالف.
وتشكل التحالف الذي يضم أنصار جماعة الاخوان المسلمين وجماعات أخرى بعدما أطاح الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش آنذاك بمرسي عقب احتجاجات حاشدة.
ودعا التحالف المؤيد لمرسي الى احتجاجات حاشدة بعد الحملة العنيفة التي وقعت في اب (أغسطس) العام الماضي لكنه حشد قليلا من الدعم في الشوارع. وتقلصت الاحتجاجات اذ واصلت السلطات حملتها.
ويهدف التحالف الى جمع المصريين الذين يعارضون الاطاحة بمرسي من مختلف ألوان الطيف السياسي لكنه على أرض الواقع اجتذب أشخاصا وجماعات متعاطفة مع جماعة الاخوان المسلمين. ونأى حزبان اسلاميان -دعما التحالف في البداية- بنفسهما في الاشهر الاخيرة وتوقفت تصريحاتهما العلنية الى حد بعيد.
وفازت جماعة الاخوان المسلمين أحد أكثر الحركات تنظيما ونجاحا بمصر في أول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011. وحكم مرسي لمدة عام لكنه أثار غضب كثير من المصريين بعدما منح نفسه سلطات واسعة فضلا عن سوء ادارة الاقتصاد.-(وكالات)

التعليق