فرصه للتسوق ومصدر للرزق

بسطات منتجات زراعية على طريق جرش

تم نشره في الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • على جنبات الطريق يعرض البائعون في محافظات الشمال المنتجات الزراعية التي يقصدها الزبائن من مختلف مناطق المملكة - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- على جنبات الطريق يطرقون أبواب رزقهم، إنهم سكان محافظات الشمال الذين يستغلون عطاء الأرض من الإنتاج الموسمي من منتجات زراعية، تشتهر بها محافظات جرش وعجلون، وتشهد حركة شرائية نشطة، ويقصدها الزبائن من مختلف مناطق المملكة.
وعلى طول الطريق الممتد ما بين جرش وعمان، يوجد العشرات من البسطات التي يبيع أصحابها المنتجات الزراعية التي يزداد العرض والطلب عليها في هذه الأيام، ومن تلك المنتجات، الباذنجان، الرمان، والصبر، وبعض أنواع الفواكه الأخرى التي تكون في نهاية موسمها كما في التين والعنب، بالإضافة إلى عرض كميات كبيرة من الزيتون الأخضر والأسود.
لذلك، قدمت الأربعينية أم خالد من مدينة عمان خلال الأسبوع الماضي من أجل شراء كميات كبيرة من “الباذنجان” من أجل تحضيرها لعمل منتجات المقدوس ومخلل الباذنجان ومربى الباذنجان، إذ تعتقد أن طريق جرش وعجلون هي المكان الأمثل لبيع تلك الخضار، وبحيث يمكنها إنتقاء الكميات الكافية التي ترغب بشرائها وبالأسعار المناسبة.
وتقول ام خالد إنها إعتادت في كل عام أن تذهب إلى ذات المكان، وأحياناً إلى نفس التجار سنوياً وتشتري منهم الكميات التي ترغب بها، وتؤكد أن منتجات المناطق الشمالية من أجود الأصناف، وبأسعار في متناول الجميع، عدا عن وجود خيارات متعددة لربة الأسرة لشراء ما ترغب من الخضار والمنتجات الموسمية من أجل تخزينها وتأمين “مونة” للبيت.
وعلى امتداد الشارع الرئيسي في جرش، وقف محمد السوفاني على الطريق ووضع كميات كبيرة من مونة العام من الباذنجان والزيتون ليعرضه على المتسوقين القادمين من عدة محافظات. وأبرز الزبائن هم من محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء، كما يؤكد السوفاني.
ويقول السوفاني إن هذا الموسم يعتبر مصدر رزق للكثير من سكان المنطقة من المزارعين، وخاصة الصغار منهم، إذ أنهم يجمعون كميات كبيرة من الباذنجان المعروف في كل المملكة بباذنجان جرش، بالإضافة إلى الزيتون بأنواعة المختلفة، ما يجعل من هذه الفترة فترة نشاط تجاري تنعش آمال المزارعين ما بين الحين والآخر.
ويستطيع أي شخص أن يجد ضالته بسهولة من تلك المنتجات الزراعية، من خلال تنقله ما بين جوانب الطريق، سواءً قادماً من محافظات الشمال، أو الذاهبين إليها، إذ تعتبر هذه الظاهرة التجارية السنوية محطة للتسوق والابتياع، ويؤكد العديد من الباعه والمتسوقين أن الأسعار تكون أقل مما هي عليه في المحال التجارية الكبرى، ومحال بيع الخضار والفواكه.
وعلى الرغم مما تسببه تلك البسطات من تعطيل للحركة المرورية أحياناً، بسبب وضعها بالقرب من الشارع الرئيسي، لتكون على مرأى المواطنين، إلا أن ذلك لا يمنع الكثير من العائلات التوقف من أجل شراء الرمان بكثرة.
وتقول ميسون هلال، وهي ربة أسرة وتحضر كميات كبيرة من المونة لبيتها، وخاصة خلال فصل الشتاء، إنها منذ شهر أيلول تبدأ بالتحضير لعمل كميات من الباذنجان “المقدوس” وكذلك “رصيع الزيتون” بالإضافة إلى شراء كميات كبيرة من الرمان الذي تخزنه بطرق معينة ليتناوله أفراد الأسرة فيما بعد.
وتقول هلال أنها كانت في السابق تشتري مونة البيت في السابق من المحال التجارية أو من سيدات ينتجن ذلك في منازلهن، بيد أنها بعد أن إابتاعت بعض الخضار من الباعة على طريق جرش قررت أن تأتي كل عام في مثل هذا الوقت لتأمن حاجياتها من “مونة البيت” وبأسعار مخفضة.
ويعتبر الكثير من المتسوقين أن الرمان الذي يباع على طريق جرش يعتبر من الأصناف المميزة، والتي تتميز بكونها طيبة المذاق وكبيرة في الحجم، بالإضافة إلى إنخفاض أسعارها، كونها موجودة بكثرة ويمكن أن يكون هناك منافسة ما بين التجار والمزارعين على جوانب الطريق.
ولكون الموسم الحالي أيضاً في مزارع شمال المملكة، يشتهر بزراعة الزيتون بأصنافه المختلفة، فقد حرص المزارع ابو عبد الله قوقزة على أن يستغل هذا الموسم منذ بدايته لبيع ثمار الزيتون، وذلك من خلال وضع “بسطة” كبيرة على أحد الجوانب على الطريق متخذاً منها وسيلة لعرض منتجاته.
ويقول قوقزة إنه بدأ هذا العالم الموسم مبكراً، بحيث بدأ بعرض المنتجات الزراعية منذ بداية شهر تشرين الأول الحالي، مبيناً بأن الموسم لهذا العام بدأ مبكراً نوعاً ما، كونه يرى أن حصيلة الموسم الزراعي لهذا العام أقل مما هو في الأعوام السابقة.
وحول الزبائن الذين يقصدون قوقزة والمزارعين في محافظة جرش، فإن معظمهم من المحافظات القريبة والمحيطة، مثل الزرقاء ووعمان والبلقاء، إذ إن قرب المسافة يساهم في التوجه لجرش من أجل ابتياع الكميات اللازمة لهم.
ويعتبر قوقزة أن هذه الفترة بالتحديد من كل عام تعتبر مرحلة نشاط تجاري لكل المزارعين، إذ إن معظم سكان محافظات الشمال لديهم مزارع زيتون، لذلك فإن التسويق يعتبر فرصة جيدة لبيع المنتجات للمستهلكين من خارج المحافظات.الخراجي ي
وإاصطف الكثير من السكان على جوانب الطرق لعرض منتجاتهم من الزيتون، مثل المخللات، كما فعل قوقزة، فهي الفرصة الوحيدة تقريباً، كما يرى أغلبهم، لتسويق المنتجات وجني أرباح متواضعة من الموسم الرزاعي، والذي عادةً يبدأ من شهر تموز ولغاية نهاية شهر تشرين الثاني.

tagreed.saidah@alghad.jo

@tagreed_saidah

التعليق