استراتيجية التحالف بالعراق: فشلت أم دخلت مرحلة جديدة؟

تم نشره في الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

بغداد- تباينت آراء المراقبين والخبراء حول تغيير التحالف الدولي لاستراتيجيته في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن بدأ بتقديم الإسناد للقوات العسكرية العراقية التي تقاتل على الأرض.
وكانت استراتيجية التحالف تقوم على تنفيذ هجمات جوية على مواقع تتظيم الدولة، لكنه عمد مؤخرا إلى إسناد القوات العراقية وقطع الطرق الرئيسية وقصف أرتال التنظيم.
ويرى مراقبون أن التغييرات جاءت بعد الانتقادات التي وجهتها القيادات السياسية والأمنية للاستراتيجية، في حين يقطع البعض بأن مهمة التحالف فشلت بدليل أن التنظيم واصل التمدد بالعراق.
لكن آخرين يرون أن التغييرات الجديدة جزء من الاستراتيجية التي ينفذها التحالف في استهداف المجموعات المسلحة.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي حاكم الزاملي إن انتقادات عديدة وجهت للتحالف الدولي من قبل القيادات السياسية والأمنية والمراجع الدينية حول عدم جديته في القضاء على تنظيم الدولة.
ورأى أن التحالف الدولي غير استراتيجيته نوعا ما وقام بمساندة القوات العسكرية العراقية في تكريت والأنبار.
وأضاف للجزيرة نت أن الأميركيين غير جادين في محاربة الإرهاب، بل يقومون بحماية المجموعات الإرهابية بدليل أن أغلب المعارك التي يشارك بها التحالف الدولي لم تنجح، بينما تمكن العراقيون وحدهم من القضاء على تنظيم الدولة في أمرلي وجرف الصخر.
وأشار إلى أن طائرات التحالف الدولي قصفت القوات الأمنية والحشد الشعبي في بعض المناطق، بالإضافة لقيامها بإلقاء الأسلحة والمواد الغذائية للإرهابيين في عين العرب (كوباني) ومناطق العراق المختلفة.
من جانبه، قال الخبير الأمني الدكتور هشام الهاشمي إن التحالف الدولي لم يغير استراتيجيه، واعتبر أن إسناد القوات الأمنية في جبهات القتال وقطع الطرق الرئيسية واستهداف الأرتال والمخازن جزء من خطة مرسومة سلفا.
وأضاف أن التحالف الدولي أكمل الخطوة الأولى من الاستراتيجية، وهي استهداف مناطق الثروات وآبار النفط من أجل عدم استفادة التنظيمات المتطرفة منها.
وبين للجزيرة نت أنه منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) الحالي بدأ التحالف الدولي بتوفير الغطاء المناسب للقوات الموالية له مثلما حصل في معارك هيت وعامرية الفلوجة وبيجي والصينية.
وأكد أن قصف طائرات التحالف الدولي للقوات الأمنية والحشد الشعبي لم يكن مقصودا ويعود لأن الجهد الاستخباري الميداني العراقي كان ضعيفا جدا، خصوصا أن تنظيم الدولة يمتلك نفس معدات الجيش العراقي وملابسه.
وأكد أن هذه الأحداث تحدث في أقوى الجيوش في العالم وأن النيران الصديقة توجد حتى في ظل استخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة ليست موالية للقوات الاتحادية وغير متعاونة، وبالتالي فإن أي معلومة يصعب الحصول عليها، خصوصا أن التنظيم أدخل الرعب على كل من يفكر بالإفصاح عن معلومة للقوات الأمنية بعد أن قتل العديد من المتعاونين معها.
وأضاف أن السلاح الجوي الدولي لا بد منه، وأن هناك حاجة ماسة له لدعم القوات العراقية التي تمتلك القدرة على حرب المدن، وفق تقديره.
أما الخبير الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي فقال إنه كان من المتوقع أن تقضي الضربات الجوية للتحالف الدولي على تنظيم الدولة الإسلامية في فترة قليلة جدا، ولكن حصل العكس حيث تمدد مما شكل قلقا كبير لجميع العراقيين.
وأضاف أن تغيير الاستراتيجية جاء لاقتراب التنظيم من ملف الطاقة واستهدافه لمصفاة بيجي، مما دفع التحالف للعمل على منع تخريب البنى التحتية للبترول حتى لا تتأثر أسعار النفط بشكل يضر الاقتصاد الأميركي، على حد قوله.
وقال إن العراق لا يحتاج إلى التحالف الدولي بل لجهد وطني يتكامل مع كل عناصر القوة الموجودة حاليا على الأرض، مشير إلى أن أكثر من 30 ألفا من أبناء عشائر محافظة الأنبار بدأوا يقاتلون التنظيم.-(الجزيرة نت)

التعليق