مراقبون : أموال المنحة الخليجية و"المسؤولية الاجتماعية" بدائل متاحة لدعم "تنمية المحافظات"

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- اقترح خبراء مجموعة بدائل لزيادة مخصصات أموال صندوق تنمية المحافظات في ظل دعوة الملك أمس في خطاب العرش لتعزيز موجوداته.
ومن ضمن البدائل المقترحة أن تسعى الحكومة لزيادة مخصصات الصندوق من أموال المنحة الخليجية أو تفعيل المسؤولية الاجتماعية  للشركات والبنوك العاملة في المملكة.
وقال الخبراء لـ"الغد" إن "تطرق الملك في خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر أمس  لصندوق تنمية المحافظات يعكس مدى  اهتمامه بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في توفير فرص عمل للأردنيين في المحافظات".
وكان الملك أكد خلال خطاب العرش أهمية زيادة مخصصات صندوق تنمية المحافظات حتى يوسع أعماله في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الإنتاجية.
يشار إلى أن صندوق تنمية المحافظات أعلن إطلاقه الملك عبد الله الثاني في شهر تموز (يوليو) 2011 خلال زيارته إلى محافظة البلقاء بقيمة 150 مليون دينار ترصد على عدة سنوات، لكن تفعيل الصندوق بشكل رسمي تأخر إلى شهر أيلول (سبتمر) من العام 2012 علما بأن المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية هي الجهة المسؤولة عن إدارة الصندوق.
وقال الخبير الاقتصادي د.ماهر مدادحة "في ظل الظرف المالية الصعبة التي تمر بها المملكة فأن الحكومة لا تستطيع زيادة مخصصات صندوق تنمية المحافظات ما يتطلب ايجاد بدائل من اجل زيادة مخصصات الصندوق".
واشار مدادحة الى بدائل لزيادة مخصصات الصندوق تتمثل في الاستفادة من أموال المنحة الخليجية التي لم يتم استغلالها بالشكل الكامل حتى هذه اللحظة من  خلال بدء مفاوضات من الدول الخليجية المانحة  لدعم مشاريع انتاجية في المحافظات.
واكد مدادحة اهمية تفعيل  صندوق تنمية المحافظات  بطريقة تضمن  انشاء مشاريع  تسهم في  ايجاد فرص عمل للأردنيين وتنمية المحافظات.
واوضح مدادحة ان نجاح صندوق تنمية المحافظات مرهون بوجود لجنة تقييم لجميع المشاريع لمعرفة الاثرالاقتصادي ومدى توفر فرص العمل في المحافظات؛ مؤكدا أهمية توحيد المرجعيات المسؤولة عن تنمية المحافظات.
وقال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري  ان "التمويل يعتبر من الركائز الاساسية  لاقامة المشاريع وتنمية المحافظات  خصوصا اذا رافق توفير التمويل نسب فائدة مخفضة وشروط ميسرة  للحصول على التمويل".
واضاف الحموري " في ظل ظروف مالية صعبة تعاني منها الحكومة يمكن زيادة مخصصات صندوق تنمية المحافظات من خلال استغلال مخصصات الشركات والبنوك للمسؤولية الاجتماعية في دعم المشاريع التي تتقدم للصندوق". وأكد الحموري أن أموال المنحة الخليجية تعتبر خيارا آخر أمام الحكومة لزيادة مخصصات صندوق تنمية المحافظات من اجل توسع أعماله في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الإنتاجية. 
وبين الحموري ان صندوق تنمية المحافظات لم يحقق إنجازات بالشكل المطلوب  منذ اطلاقة  حيث لا يوجد  مشاريع  كبيرة على ارض الواقع؛ داعيا الى ضرورة  ان يتم تمويل المشاريع بعد دراسة احتياجات كل محافظة وتشجيع ثقافة اقامة المشاريع عند الأردنيين في المحافظات.
وأكد الخبير الاقتصادي د.يوسف منصور ان صندوق تنمية المحافظات يعتبر مبادرة في غاية من الأهمية ويسهم في اقامة مشاريع  تنمية في مختلف مناطق المملكة  الا ان ذلك مرهون بتفعيل الصندوق بالشكل الصحيح.
وبين منصور ان الحكومة لا تسطيع زيادة مخصصات صندوق تنمية المحافظات بشكل ذاتي نظرا للظروف المالية الصعبة التي تمر بها الا انه يوجد بدائل تسهم في زيادة مخصصات الصندوق من خلال استغلال  أموال المنحة الخليجية.
وقال منصور "حجم الانجاز في صندوق تنمية المحافظات ما يزال متواضعا".
ودعا إلى ضرورة وجود لجنة تقييم ومتابعة من قبل مجلس الأمة لضمان تمويل مشاريع بما لا يوافق احتياجات كل محافظة.
وكانت القائم بأعمال المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية هناء العريدي كشفت في مقابلة مع "الغد" تم نشرها الشهر الماضي عن دعم 116 مشروعا صناعيا وخدميا منذ إطلاق صندوق تنمية المحافظات بحجم تمويل ناهز 52 مليون دينار.
وقالت العريدي إن "حجم الاستثمار في المشاريع التي تم تمويلها يبلغ حوالي 111 مليون دينار يتوقع أن تستحدث ما يقارب 3283 فرصة عمل بعد استكمال تنفيذ تلك المشاريع".
وبينت ان صندوق المحافظات يدرس حاليا تقديم الدعم لـ205 مشاريع صناعية وخدمية باستثمار مقداره 261.2 مليون دينار وبدعم من الصندوق مقداره 175.1 مليون دينار.
يشار ان صندوق تنمية المحافظات يعمل على الاستثمار في تمويل المشاريع الإنتاجية المزمع تأسيسها في المحافظات، والتي لا يقل حجم استثمارها على 100,000 دينار يتم تمويل هذه المشاريع بأدوات تمويلية غير تقليدية مختلفة، وذلك على شكل مشاركات برأس المال وقروض شراكة والأسهم البينية إذ تعتبر الأسهم البينية الأداة الأكثر استخداماً وهي أداة تجمع بين صفات التمويل برأس المال والقروض، ويتم تحديد نسبة مساهمة الصندوق في المشروع بما يتناسب مع الاحتياجات التمويلية على أن لا تتجاوز 80 % من إجمالي حجم المشروع.

tareq.aldaja@alghad.jo

 

التعليق