صدور القانون بالجريدة الرسمية والعمل به بعد 60 يوما

"الأحداث الجديد" يرفع سن المسؤولية الجزائية لـ12 عاما

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مقر مركز إصلاح الرصيفة للأحداث -(أرشيفية)

نادين النمري

عمان - صدر في الجريدة الرسمية أمس قانون الأحداث رقم 32 لسنة 2014، والذي سيبدأ العمل به بعد ستين يوما من الآن، وذلك بعد أن تم توشيح القانون بالإرادة الملكية السامية.
وتضمن القانون الجديد تعديلات جوهرية من أبرزها: "رفع سن المسؤولية الجزائية إلى 12 عاما، واستحداث دائرة شرطية متخصصة بالتعامل مع الأحداث".
كما نص على تخصيص نيابة عامة للأحداث، واستحداث بدائل عن العقوبات تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية.
ولاقى القانون الذي مر بـ"مخاض عسير ومناقشات ومراجعات متتالية"، استمرت منذ العام 2006 ولغاية توشحه بالإرادة الملكية السامية "ترحيبا من منظمات حقوق الانسان وحقوق الطفل باعتباره تطبيقا للعدالة الإصلاحية للأحداث كنهج جديد للتعامل مع قضايا الأحداث بدلاً من العدالة الجزائية العقابية، وبما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للحدث سواء كان ضحية أو معتديا".
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، في تصريحات صحفية سابقة، ان القانون تضمن تعديلات عدة، من بينها "الحرص على ارتباط الأحداث بمدارسهم من غير انقطاع"،
إذ تبين أن 64 % من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات (خاصة لأول مرة) هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد الدراسة يسهم في تعزيز مسار جنوحهم وانحرافهم، سيما أن الجهل بالقانون يعتبر من أبرز أسباب الجنوح وارتكاب المخالفات.
وأشارت الى دراسة حديثة عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية، تقول "ان أكثر من 23 % من الأحداث فكروا بالانتحار وحوالي 87 % منهم يعانون من الاكتئاب الشديد و64 % تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة".
ورفع القانون سن المسؤولية الجزائية للحدث "من سبعة أعوام إلى اثني عشر عاما، واستحدث إدارة شرطية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الخصائص الاجتماعية والنفسية للحدث، ومنح هذه الإدارة مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية الضرورية للحد من جنوح الأحداث ومعالجة قضاياهم ببعديها الأمني والوقائي.
ومن بين التعديلات أيضا، تخصيص نيابة عامة مؤهلة للأحداث، للتعامل مع قضاياهم بما ينسجم مع العدالة الإصلاحي وتخصيص هيئات قضائية مؤهلة ومدربة للتعامل مع الأحداث من منظور اجتماعي ونفسي وإصلاحي شامل، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى.
كما استحدث القانون نظام تسوية قضايا الأحداث لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني خاصة في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة لغايات تلافي الدخول في الإجراءات القضائية.
كما عالج القانون "استحداث بدائل عن العقوبات تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية مثل الإلزام بالخدمة للمنفعة العامة والتدريب المهني والاختبار القضائي" بالإضافة إلى التدابير السالبة للحرية.
ووسع صلاحيات مراقب السلوك لتشمل تقديم تقارير خاصة بالحدث في مختلف مراحل الحالة بما فيها المراحل الشرطية والقضائية مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية والكفاءة في إعداد التقارير.
ومن بين التعديلات، استحداث نظام "قاضي تنفيذ الحكم" بحيث يشرف على تنفيذ الحكم القضائي القطعي الصادر بحق الحدث تطبيقاً لمبدأ الإشراف على تنفيذ التدابير المحكوم بها.
ووسع حالات الأحداث المحتاجين للرعاية والحماية بشمول العاملين والجانحين دون سن المسؤولية الجزائية، واعتبارهم محتاجين للرعاية والحماية،
ووضع قواعد خاصة للتوقيف تراعي مصلحة الطفل الفضلى وبما ينسجم مع المعايير الدولية.

nadeen.nemri@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حرام تغليف.الباطل بادعاء الانسانية (دكتور جامعي هج)

    الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    وهكذا ستزدهر الجريمة في الاردن عن طريق استغلال من هم دون 12في تروبج المخدرات والدعارة وغيرها وتنشط المافيات وليس كل ما ياتي من الغرب يسر القلب ولا تنسوا حراكات الشغب والتي تستغل هذه الفئة في الاخلال النظام اخوتي بعض المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الطفل والمرأة والانسان عبارة إن مقاولين همهم الوحيد ما يتلقوه من اجور ومنح