هل انتهت امبراطورية الوسط في برشلونة؟

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 03:58 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 08:30 مـساءً

مدريد - بين الإصابات، سوء الأداء والخسارات، تكبدت إمبراطورية خط الوسط في برشلونة الاسباني خسائر عديدة في الآونة الأخيرة بعدما كانت القوة الضاربة لنجاحاته في السنوات العشر الماضية.
تشافي - بوسكيتس - اينيستا: الثلاثي المرهق
صنع الثلاثي تشافي هرنانديز واندريس اينيستا وسيرجيو بوسكيتس نجاحات وسط برشلونة كما المنتخب الاسباني من خلال أسلوب "تيكي تاكا" الشهير في عهد المدرب بيب غوارديولا، الذي كانت إحدى نتائجه القبض بقوة على الكرة وتدويرها بسرعة على الأرض بين لاعبي الفريق. لكن العام 2014 كان المنعطف الكبير: لم يحرز برشلونة أي لقب كبير وخرج ابطال العالم من باب الدور الأول الخلفي في مونديال 2014.
منذ ذلك الوقت، أصبح تشافي (34 عاما) يكتفي بلعب دور البديل في برشلونة، وعانى بوسكيتش (26 عاما) من بعض الإصابات، في ما فرملت اصابة في ربلة الساق اينيستا (30 عاما) وستحرمه اليوم من مواجهة اياكس امستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا حيث يبحث فريقه عن ضمان التأهل الى دور الـ16.
في 13 مباراة رسمية هذا الموسم، لم يشارك الثلاثي الذي التصق ببعضه لسنوات، أكثر من مرتين سويا. ورغم صعود مستوى تشافي واينيستا قبل الكلاسيكو الأخير ضد ريال، إلا أن أداءهما كان بعيدا عن الماضي في برنابيو فخسرا 1-3 وأصيب الثاني.
لخصت صحيفة "ال موندو ديبورتيفو" الكاتالونية أول من أمس: "لسنوات طويلة افتخر برشلونة بامتلاك افضل خط وسط في العالم. لكن الوسط الذي ادهش العالم وصل الى نقطة التشبع".
راكيتيتش ورافينيا بانتظار التكيف
في الصيف الماضي، انضم الكرواتي ايفان راكيتيتش (26 عاما) من اشبيلية الاسباني والبرازيلي رافينيا الكانتارا (21 عاما) عائدا من إعارة الى سلتا فيغو لتقوية وسط المستطيل.
لكن راكيتيتش لا يمتلك مواصفات تشافي: في وقت يمرر الكاتالوني ويبحث عن التمريرة الأخيرة، يمتاز الكرواتي بقدرته على الاختراق وقوته الجسدية وهو قادر على التسديد السريع من مسافات بعيدة.
أما رافينيا المكون في النادي، فيبدو رقيقا على غرار سيرجي روبرتو (22 عاما) الذي عجز عن فرض نفسه أيضا.
لم يسيطر الثلاثي رافينيا-بوسكيتس-راكيتيتش على مباراة السبت امام فيغو؛ اذ تخطى الفريق مرحلة بناء اللعب معتمدا على الثلاثي السريع الهجومي الارجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والاوروغوياني لويس سواريز للمعادلة.
طريقة لعب مباشرة لتفادي الوقوع في مصيدة الرقابة بحسب المدرب لويس انريكي لكن بداية بدعة جديدة في ملعب "كامب نو".
أسلوب اللعب الجميل
ما يزال حاضرا
السيطرة على اللعب والكرة ما تزال من المبادئ الضرورية في برشلونة الذي سحر العالم مع غوارديولا بين 2008 و2012.
اكد لويس انريكي السبت مستبعدا اي تغيير في العقلية: "اريد دوما السيطرة على المباراة لأننا اقوياء عندما نمتلك الكرة".
لكن امتلاك الكرة ليس كل شيء كما اثبتت الخسائر الثلاث امام باريس سان جرمان الفرنسي (2-3) في دوري ابطال اوروبا وريال مدريد وفيغو في الدوري.
يمكن الافتراض أن موهبة المتلاعبين بالكرة لم تفقد وعيها في اشهر قليلة، لكن تحقيق الفوز اليوم امام اياكس باسلوبهم الاعتيادي سيعيد الفريق الى السكة الصحيحة.
ومع تقديم ريال مدريد أروع مستوياته سيكون برشلونة بحاجة ماسة لعبقرية الوسط للصمود في مبارزته. -(أ ف ب)

التعليق